جارى البحث

"العمات الراقصات" يشعلن الحماسة في الحدائق العامة

تاريخ الإنشاء: 07-10-2018 06:57
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
"العمات الراقصات" يشعلن الحماسة في الحدائق العامة
نساء يرقصن في حديقة عامة في الصين. 2 سبتمبر 2018. أ ف ب

ينتشرن على الدوام في المنتزهات والساحات العامة من شمال الصين إلى جنوبها غير آبهات بالأحوال الجوية: إنهن "العمات الراقصات" اللواتي يتمايلن بالملايين على أنغام التانغو أو الموسيقى الثورية بمباركة النظام الشيوعي.

في حديقة عامة في شانغهاي ترقص زانغ يونغلي الجيرك الحماسي مع نحو 10 نساء أخريات غالبيتهن من المتقاعدات مثلها.

وتقول زانع البالغة 55 عاما مبتسمة "الوتيرة سريعة أنسى كل همومي وعمري أحيانا".

وتجتاح "العمات الراقصات" كما يلقبن، الفسحات العامة في البلاد يوميا، غالبا في ساعات الفجر أو عصرا. ويقدر عددهن بـ100 مليون تقريبا.

لا شيء يلجم هذا الشغف على الرقص على ما يبدو...لا شكاوى الجيران الذين تزعجهم الموسيقى ولا العراك الذي قد ينشأ أحيانا بين مجموعات الراقصات لاحتلال المكان.

ويقول وانغ غوانتشينغ أستاذ التربية البدنية الذي يصمم رقصات لحساب الدولة "رقص الشارع يظهر أينما يتواجد شارع" ويضيف هذا الرجل الملقب "أمير رقص الشارع"، "أصبح الشارع مكانا للنشاط الجسدي الجماعي".

وتشجع الحكومة الصينية هذه الرقصات الجماعية التي تعتبر مفيدة للصحة في بلد يزيد عمر 240 مليونا من سكانه عن الستين عاما وهو عدد يتوقع أن يتضاعف بحلول العام 2050.

وستكرس الصين حينها ربع إجمالي ناتجها الداخلي لرعاية المسنين في مقابل 7 % راهنا. وفي هذا الإطار تعتبر النشاطات الجسدية من الأولويات.

 لا مشكلات صحية بعد الآن  

وتقول زانغ إنها كانت تعاني من السكري والكوليسترول والضغط المرتفع مضيفة "مع هذا المزيج كنت أبقى جالسة في المنزل من دون حراك". وقد تقاعدت زانغ قبل 5 سنوات من عملها كموظفة في وكالة سفريات.

وتروي قائلة "منذ بدأت الرقص أصبحت نتائج فحوصاتي طبيعية. وتوقفت عن تناول الأدوية".

وتضيف المرأة الخمسينية التي تقول إنها فقدت 11 كغ من وزنها بفضل رقص الجيرك "لقد استعدت بعضا من شبابي أيضا".

وأدرجت خطة وطنية للنشاط الجسدي في العام 2016، رقص الشارع على أنه رياضة جماعية ينبغي "تطويرها بحماسة".  وأصبح هذا النشاط رياضة فعلية في الألعاب الوطنية مثله مثل السباحة وألعاب القوى.

وتكثر المسابقات بين الفرق المختلفة.

لي زينوا وهي متقاعدة من شنغهاي أيضا تدربت على مدى أسابيع مع مدربة محترفة للمشاركة في مسابقة وطنية سمحت لفرقتها بالسفر في كل أنحاء البلاد في برد الشتاء القارس وقيظ الصيف الحارق.

في أغسطس، فازت الفرقة باللقب الوطني متغلبة على 750 فرقة أخرى مع رقصة مستوحاة من الأقلية الكورية التي تقيم في شمال شرق الصين.

مع إيقاعها المطرب غالبا ما تكون رقصات الأقليات الإتنية من منغولية وتيبيتية خصوصا، المفضلة لدى"العمات الراقصات".

وتقول لي "كنت محظوظة لأني وجدت فرقة كورية الطابع في شنغهاي ليس فقط للتحرك والرقص بل أيضا لنشر ثقافة الأقليات".

وترسخ الباليه الجماعي في الصين في العام 1949 مع وصول الشيوعيين إلى الحكم، الذين وجدوا في ذلك سبيلا لتعزيز تمسك السكان بالنظام.

إلا أن التقليد يشهد انتعاشا مع ازدياد سكان المدن غنى مع أوقات يمكن تخصيصها للترفيه وعدد كبير من المتقاعدين الذين لا يزالون في عمر غير متقدم.

 مساعدة من الرجال 

هذه الحماسة لفتت انتباه التجار ولا سيما عبر الإنترنت، الذين يقترحون ملابس "مسرح" أو مكبرات صوت أو طرق لتعلم خطوات رقص مختلفة.

وتشرف هان شياوان (28 عاما) على موقع تجاري ينظم مسابقات رقص ويبيع معدات للهواة. وقد زاد عدد مستخدمي الموقع خمس مرات في غضون سنتين ليصبح نصف مليون شخص.

ويشكل موقعها إحدى المبادرات الكثيرة التي تستفيد من الأموال المتاحة للمسنين مع اقتراح رحلات منظمة وخدمات مالية لهم.

وتوضح هان "المسنون لديهم الوقت والمال".

وعلى الصعيد علم الاجتماع تغير موضة الرقص هذه العلاقة بين الرجال والنساء. فبات الرجال يشاركون أكثر فأكثر في هذه الرقصات الجماعية ويقومون بأعمال منزلية مكان زوجاتهن.

ويقول "أمير رقص الشارع"، "لا يتعلق الأمر فقط بممارسة الرياضة بل في تغيير ثقافة بلد مزدهر. الألحان التي نختارها تجسد الطابع الوطني وقيمنا".

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: