جارى البحث

الفايز: الأردن لن يساوم على القدس والقضية الفلسطينية

تاريخ الإنشاء: 02-08-2018 14:05
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
الفايز: الأردن لن يساوم على القدس والقضية الفلسطينية
وفد مجلس الأعيان في محافظة البلقاء. بترا

أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز موقف الأردن الثابت والراسخ من القضية الفلسطينية، وأن "الأردن لن يساوم على القدس والقضية الفلسطينية إطلاقاً".

وأضاف أن ما يدور من حديث حول صفقة القرن يتطلب قراراً من الشعب الفلسطيني الذي لن يقبل إلا بإقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس.

وذكر الفايز خلال لقائه ووفد من مجلس الأعيان الخميس مع الفعاليات الاقتصادية والشعبية والشبابية والنسائية في محافظة البلقاء، أن "ما يثار حول موقف الأردن من صفقة القرن يهدف إلى ضرب الوحدة الوطنية وزعزعة الأمن والاستقرار".

وأكد أن الوحدة الوطنية هي صمام الأمان للشعب الأردني وأن الأردن قوي بقيادته الحكيمة وجيشه العربي وأجهزته الأمنية ووعي شعبه.

وقال إن الأردن اليوم دولة إصلاحية تؤمن بالتعددية السياسية والفكرية وقبول الآخر و"لدينا دستور متقدم يصون الحريات العامة ويحميها ولدينا القوانين الناظمة للعمل السياسي والحزبي والممارسات الديمقراطية، ورغم ذلك ما زلنا بحاجة إلى تطوير حياتنا السياسية والحزبية".

وقال إن "حياتنا الحزبية ما زالت ضعيفة وما زال الانتماء للعشيرة أقوى، مؤكداً دور العشيرة الأردنية وأهميتها كونها الركيزة الأساسية في بناء الدولة الأردنية بكل مكوناتها المدنية والعسكرية".

وبين الفايز أن الأحزاب تخوض الانتخابات على أسس عشائرية، وما زال المواطن ينحاز إلى قريبه وابن عشيرته أو منطقته في كل عملية انتخابية.

وأضاف أنه "إذا أردنا الحكومات البرلمانية، علينا إعادة بناء ثقافتنا الديمقراطية، وأن نكرس قاعدة الحقوق والواجبات، فالولاء والانتماء يقاس بقدر العطاء للوطن، والولاء لقيادتنا الهاشمية، وعلى أحزابنا الاندماج فيما بينها بثلاثة تيارات".

وأشار الفايز إلى أن المجتمع بدأ يشهد ظواهر وممارسات خارجة عن القانون وخارجة عن القيم والتقاليد ومنها خطاب الكراهية في وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت منابر تعمل على إيقاع الفتنة والعبث بالنسيج الاجتماعي وأصبحت منصات تهدد المجتمع وتتعرض لأعراض الناس وتنتهك الخصوصيات.

لكنه لفت إلى وجود العديد من الجوانب المضيئة في وسائل التواصل الاجتماعي من حيث نشر المعرفة والاطلاع على ثقافات العالم والشعوب ووسائل التعلم المختلفة.

وأكد الفايز أهمية معالجة الكثير من الظواهر المسيئة والمتمثلة بعدم احترام القوانين والعنف الجامعي والمجتمعي والاعتداء على هيبة الدولة من خلال الاحتكام إلى الدولة والقانون فالدولة هي مرجعية الجميع وهي التي تصون الحقوق ولا يجوز التجاوز عليها بالإضافة إلى تغليظ العقوبات بحق كل مسيء.

وحول البعد الاقتصادي قال الفايز إن هذا البعد الذي يشكل الهم الأكبر في هذه الظروف، فالأردن يواجه اليوم، تحديات اقتصادية صعبة، بعضها يعود لأسباب داخلية، كالترهل الإداري واستغلال القوانين لارتكاب ممارسات خاطئة، وعدم الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، والاستفادة الحقيقية من بيئة الأمن والاستقرار التي يتمتع بها الأردن، وخاصة في مجال السياحة وجذب الاستثمارات.

وبين أن أغلب أسباب الأزمة الاقتصادية هي خارجية، جراء الأوضاع المحيطة، وانخفاض الصادرات بسبب إغلاق الحدود مع سوريا والعراق، والعدد الكبير من اللاجئين السوريين وانقطاع النفط العراقي والغاز المصري وشح المساعدات العربية والدولية.

لافتا إلى أن هذه التحديات أثرت على حياة المواطن المعيشية وزادت من نسب الفقر والبطالة ورفعت الدين العام وازداد عجز الموازنة العامة وتراجع دور القطاع الصحي والتعليمي.

وقال إنه لمواجهة هذه التحديات الاقتصادية والمعيشية، "علينا أن نتبع نهجا اقتصاديا جديدا ، يسارع في عملية النمو الاقتصادي، ويعظم الإنتاج الوطني، ويكون محفزا للتنافسية، ومعززا لموارد الدولة، من خلال منظومة ضريبة عادلة بين كافة شرائح المجتمع، وتكون تصاعدية وفق الدستور".

ودعا الفايز إلى دعم بيئة الأعمال، والمساعدة في خلق أعمال ريادية، تعتمد على الابتكار والإبداع، مما يشكل قيمة مضافة للاقتصاد، والعمل على تمكين الشباب والمرأة، وإيجاد حلول واقعية لمشكلتي الفقر والبطالة، وتوزيع مكتسبات التنمية على كافة المحافظات.

إضافة إلى وضع التسهيلات الكافية لخلق بيئة استثمارية جاذبة ومنح المستثمرين ميزات للاستثمار في المحافظات، من خلال منحهم إعفاءات ضريبية، وتأجيرهم أرضا بأسعار رمزية وإعادة تأهيل المتقدمين بطلبات توظيف إلى ديوان الخدمة المدنية، وفق متطلبات سوق العمل والتواصل مع المواطنين والانفتاح عليهم ومكاشفتهم بحقيقة الواقع الاقتصادي.

وقال الفايز إن مجلس الأعيان يؤكد على أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية، يجب أن تكون مرتبطة بمؤشرات زمنية، ولا تؤثر على ذوي الدخل المحدود والطبقة المتوسطة ويجب إجراء مراجعة شاملة للمنظومة الضريبية والعبء الضريبي بشكل متكامل، ينأى عن الاستمرار بفرض ضرائب استهلاكية، غير مباشرة وغير عادلة، ولا تحقق العدالة والتوازن بين دخل الغني والفقير.

بدوره قال نائب محافظ البلقاء محمد الهباهبة إن الحكومة تقوم بتنفيذ حزمة من المشاريع التنموية والخدمية الكبيرة التي ستكون لها دور كبير في تحسين البنية التحتية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتهيئة البيئة الجاذبة لإقامة المشاريع الاستثمارية لخلق فرص عمل لأبناء المحافظة تسهم في تحسين ظروفهم الاقتصادية والمعيشية.

وعرض ممثلو الفعاليات المختلفة بالمحافظة آراءهم وطروحاتهم للدفع قدماً بالإصلاح السياسي والاقتصادي، مؤكدين أهمية تمكين الشباب وتوفير مراكز شبابية في المحافظة ووجود أحزاب سياسية فاعلة وإيجاد مشاريع تنموية تخلق فرص عمل وتحد من الفقر والبطالة، وتطوير خدمات البنية التحتية والخدمات الصحية والتعليمية ومعالجة نظام الأبنية الحالي وتفعيل دور اللامركزية.

بترا

التصنيفات: