خَصص الفريق الاقتصادي الحكومي اجتماعه اليوم الاثنين، الذي عقده بدار رئاسة الوزراء وترأسه رئيس الوزراء عمر الرزاز لمناقشة واقع النقل العام في الأردن.
وشاهد الفريق خلال الاجتماع، عرضا تناول واقع النقل العام والتحديات والمشاريع والأفكار والمقترحات التي من شأنها النهوض بواقع القطاع وتحسين خدماته وفي أقرب وقت.
وبين الرزاز خلال الاجتماع على عدم امتلاك ترف التفكير بواقع القطاع بشكل ٍ هيكلي فقط، مشددا ً على أهمية النظرة الشمولية المستندة على واقع الاحتياجات على أرض الواقع بهدف تقديم خدمات فعلية يلمسها المواطن وفي أقرب وقت.
وأضاف الرزاز خلال الاجتماع أن حجم المعلومات المتاحة عن واقع قطاع النقل العام يخدم التخطيط الدقيق لمخرجات النجاح بالنهوض بواقع القطاع.
وشدد على ضرورة أن يلمس المواطن التحسن في واقع الخدمات المقدمة لقطاع النقل العام وفي أقرب وقت، مذكرا ً أن قطاع النقل عانى ولا يزال من مشكلات وعوائق كثيرة امتدت عبر سنوات طويلة.
وأضاف بالخصوص أنه "يجب التأسيس لواقع ٍ أطول في قطاع النقل العام والابتعاد عن طرح الحلول المُكلفة التي تصطدم بحاجز التمويل المالي الكبير وبالتالي مُضي الوقت سدىً في إجراء الدراسات دون أن يكون هناك حل واقع على أرض الواقع".
وقال إن قطاع النقل "بحاجة ماسة إلى نماذج تشغيلية لخطوط النقل فيه، تضمن الاستدامة في تقديم الخدمة ضمن معايير وشروط يرضى عنها المواطن بالدرجة الأولى".
وزاد بأن وضع معايير واضحة لواقع الخدمات المقدمة في وسائط النقل العام "تسهم في تغيير ثقافة النظرة لاستخدام هذه الوسائط من جهة وتغيرُ من واقع السلوكيات السلبية التي يشاهدها المواطن وبمعدل يومي عند استخدامه لوسائط النقل العام".
وطلب الرزاز خلال الاجتماع، تجهيز خطة عمل للثلاثة الأشهر المقبلة للسير قدماً في المقترحات التي تم التوافق عليها خلال الاجتماع والتي تخدم عملية النهوض بواقع الخدمات في قطاع النقل العام.
وكان الفريق الاقتصادي الحكومي شاهد عرضاً قدمه رئيس هيئة تنظيم قطاع النقل البري، تطرق من خلاله إلى المشاكل التي يعاني منها قطاع النقل العام ومنها النقص في إعداد وسائط النقل العام ونشوء ظاهرة العمل الخاص مقابل أجر والملكية الفردية لمالكي وسائط النقل والعمر التشغيلي للسيارات والحافلات والباصات الناقلة وعشوائية تصميم شبكة خطوط النقل العام وعدم الاستدامة في تقديم الخدمة.
وتناول العرض استعراض الملامح العامة للمخطط الشمولي لواقع النقل العام في الأردن الذي يضمن معالجة الخلل في قطاع النقل العام بشكل ٍ كامل وفعّال والذي بُني على دراسة واقع احتياجات ومطالب قطاع النقل وعلى أرض الواقع، حيث تم الإشارة فيه إلى عدد من المشاريع التي تسهم بالنهوض بواقع القطاع.
وتناول العرض مشروع النقل الحضري الذي بدء به في إعداد دراسته عام (2017) والمقرر الانتهاء منه عام (2019) ويهدف لعمل مسارات تشغيلية من خلال دراسة لإعادة هيكلة شبكة الخطوط والمشغلين لكل من مُدن إربد والزرقاء ومأدبا والسلط والممول من البنك الأوروبي للتنمية وإعادة الإعمار والذي تم إنجاز المرحلة الأولى منه من خلال تحديد مجموعات تشغيلية في إربد والزرقاء ومأدبا بعدد إجمالي (313) حافلة، حيث تم وضع آلية للتعاون ولإعادة دمج المُشغلين.
وتطرق العرض إلى مشروع حافلات التردد السريع (عمان – الزرقاء) الذي تم الانتهاء من كافة التصاميم والمخططات المتعلقة به والعرض المالي للأربع حزم لتنفيذ البنية التحتية والتي بلغت كلفتها التقديرية (120) مليون دينار.
مشروع النقل المدرسي
وأوعز الرزاز أيضا بالإسراع من الانتهاء من مشروع "النقل المدرسي" الذي تم استعراض الخطوط العريضة له خلال عرض ٍ لواقع النقل العام تم الاستماع إليه خلال الاجتماع.
وتم الانتهاء من وضع تصور للمشروع، من خلال إصدار نظام متخصص لترخيص ناقلين وشركات وفقا ً لشروط تحديد التزامات الناقلين وشروط الباصات، حيث تم إعداد مسودة النظام بالتعاون بين وزارات النقل والشؤون البلدية والتربية، تمهيدا ً لرفعه إلى رئاسة الوزراء.
وسيتم من خلال مشروع النقل المدرسي، تشغيل الحافلات بالصفة الخصوصية والاستعانة بحافلات النقل الخصوصي العاملة حاليا وترخيصها وفقا لهذا النظام، الذي تم تنفيذ دراسته على مستوى الأقضية في المملكة لتحديد حجم الطلبة على خدمات النقل المدرسي حيث من المقرر الانتهاء من الدراسة نهاية أيلول المقبل.
وسيتم تنفيذ مرحلة تجريبية للمشروع في مدينة الزرقاء ولواء الجيزة بالتعاون مع GIZ ووزارة التربية والتعليم لتشغيل وسائط نقل بعدد 8 سيارات من فئة حمولة 9 ركاب فما دون ركوب صغيرة تخدم هذه المرحلة التجريبية.
يشار إلى أن وزارة التربية والتعليم كانت قد دمجت (40) مدرسة على مستوى المملكة وستقوم هيئة تنظيم قطاع النقل البري بإعداد خطة تنفيذية لخدمة طلبة هذه المدارس ورفع قيمة الدعم المالي لنقلهم ضمن مشروع النقل المدرسي.
وتناول العرض أيضا مشروع منح الحوافز والدعم لقطاع النقل بهدف تشجيع الاستثمار فيه وفي مشاريع أخرى مثل مشروع استثمار وتطوير وتأهيل مطار عمان الدولي / ماركا ومشروعي ميناء معان البري ومشروع ميناء الماضونة البري.
وخلص العرض إلى تقديم مقترحات للنهوض بواقع قطاع النقل العام في الأردن بهدف مواجهة التحديات التي تواجهه مثل عدم ملائمة شبكة وسائط النقل لاحتياجات النقل نفسها وضعف التنسيق بين الجهات المختلفة المعنية بتنظيم القطاع واعتماد المنظومة التشغيلية على أسس تجارية وليس معايير للخدمة المقدمة.
المملكة