يواصل فيروس كورونا المستجد انتشاره في العالم مع تسجيل زيادة جديدة في عدد الإصابات في الصين، وأولى الوفيات في الولايات المتحدة وأستراليا.
وباتت حصيلة وباء كوفيد-19 تقارب 3 آلاف حالة وفاة من أصل أكثر من 86 ألف إصابة في نحو 60 بلدا، من بينها نحو 80 ألف إصابة، و2870 وفاة في الصين وحدها؛ فقد أدت التدابير المتخذة منذ نهاية كانون الثاني/يناير لاحتواء انتشار الفيروس إلى شل النشاط إلى حد كبير.
وخارج مقاطعة هوباي، بؤرة الوباء، تسجل بوادر انتعاش في النشاط، ولا سيما مع ظهور زحمة سير مجددا في بعض نقاط العاصمة بكين في ساعات الذروة.
لكن البلد لم يتخلص من الفيروس الذي ظهر في كانون الأول/ديسمبر.
وأعلنت اللجنة الوطنية للصحة التي تقوم بمقام وزارة للصحة الأحد في حصيلتها اليومية عن 573 إصابة جديدة، وهي أعلى حصيلة منذ أسبوع.
ولا يزال هذا الرقم أدنى بكثير من الأعداد المسجلة خلال النصف الأول من شباط/فبراير حين كانت الإصابات الجديدة اليومية تتخطى 1000.
لكن حصيلة الإصابات الجديدة ترتفع لليوم الثاني على التوالي بعد أن تراجعت الجمعة إلى 327، أدنى حصيلة يومية منذ أكثر من شهر.
أما حصيلة الوفيات، فواصلت التراجع مع إعلان 35 حالة وفاة، مقابل 47 السبت.
ويبدو أن الوباء يتركز بشكل متزايد يوما بعد يوم في هوباي، فجميع الوفيات المعلن عنها الأحد، باستثناء واحدة فقط حصلت في المقاطعة، وكذلك جميع الإصابات الجديدة باستثناء 3 فقط.
وإن كان انتشار العدوى تراجع بصورة عامة في الصين بفضل تدابير حجر صحي شملت أكثر من 50 مليون شخص، فإن دولا أخرى تصبح بدورها مراكز لانتشار وباء كوفيد-19، وفي طليعتها كوريا الجنوبية وإيطاليا وإيران.
إيران
وزارة الصحة الإيرانية أعلنت، الأحد، تسجيل 11 وفاة، و385 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، ما يرفع الحصيلة الاجمالية إلى 54 وفاة، و978 إصابة.
وقال المتحدث باسم الوزارة كيانوش جيهانبور، في مؤتمر صحافي إن "11 شخصا توفوا"، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأضاف أن الفحوصات التي أجريت في أنحاء البلاد كشفت عن 385 إصابة جديدة.
في حين، أفادت خدمة "بي بي سي" بالفارسية نقلا عن مصادر استشفائية عن وفاة 210 أشخاص على الأقل في إيران، وهي حصيلة أعلى بكثير من الأرقام الرسمية.
غير أن وزارة الصحة نفت ذلك، مؤكدة "شفافية إيران المثالية في نشر المعلومات حول كورونا المستجدّ".
وعرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساعدة طهران على التصدي للفيروس، إذا ما طلبت السلطات الإيرانية ذلك.
ترامب يدعو إلى الهدوء
وسجلت أول وفاة في الولايات المتحدة السبت، كما أعلنت أستراليا الأحد وفاة أحد الركاب السابقين في سفينة الرحلات "دايموند برينسيس" التي فرضت عليها اليابان الحجر الصحي أمام سواحلها، وهي أول وفاة في أستراليا.
وطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من وسائل الإعلام "عدم تشجيع الذعر"، معلنا أنه سيستقبل الاثنين ممثلين عن كبرى مجموعات الأدوية لبحث سبل التعامل مع الوباء.
وإلى جانب حالة الوفاة، أحصيت في الولايات المتحدة 21 إصابة، يضاف إليها 47 مصابا أعيدوا إلى الولايات المتحدة.
وبعض المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم في الأيام الماضية لم يكن لهم أي رابط معروف بإحدى بؤر الوباء، مما يدعو إلى الاعتقاد بأن المرض ينتشر على الأراضي الأميركية.
وفي أوروبا، ألغت فرنسا التي أصبحت ثاني بؤرة للوباء في القارة الأوروبية، كل "التجمعات التي تضم أكثر من 5 آلاف شخص" في مكان مغلق، وألغت في هذا السياق اليوم الأخير من معرض الزراعة الأحد في باريس.
وينطبق هذا القرار أيضا على بعض الفعاليات في الهواء الطلق، وأُلغي في هذا الإطار سباق نصف الماراثون الذي كان مقررا الأحد في العاصمة الفرنسية بمشاركة 44 ألف عدّاء وعدّاءة.
وبلغ عدد الإصابات في فرنسا 100 إصابة، وتوفي 2 من المرضى.
أما إيطاليا التي تخطت حصيلة 1000 إصابة من بينها 29 حالة وفاة، فاتخذت تدابير بالغة الصرامة منها إغلاق المدارس في 3 مناطق، وإلغاء أحداث رياضية أو ثقافية وفرض الحجر الصحي منذ أسبوع على 11 بلدة في الشمال، الرئة الاقتصادية للبلد.
ورفعت منظمة الصحة العالمية الجمعة مستوى الخطورة نتيجة انتشار الوباء إلى "مرتفع جدا" ودعت جميع الدول التي لم يطلها بعد إلى الاستعداد لوصوله، محذرة بأن الاعتقاد بأن بلدا ما بمنأى عن كورونا المستجدّ سيكون "خطأ مميتا".
وأحصت كوريا الجنوبية، ثاني دولة من حيث عدد الإصابات بعد الصين، الأحد 376 إصابة إضافية لتصل الحصيلة الإجمالية إلى 3526 إصابة، منها 17 حالة وفاة.
وعدد الإصابات الجديدة في تراجع كبير عن يوم السبت حين أعلن عن عدد قياسي بلغ 813 حالة جديدة.
لكن في مؤشر يدعو إلى القلق، سجلت البلاد حالة أولى من الإصابة مجددا لدى امرأة في الـ73 من العمر أظهرت الفحوصات إصابتها بالفيروس بعد شفائها منه.
وأكد الرئيس مون جاي التعبئة "التامة" لحكومته من أجل مكافحة المرض.
وفي طوكيو، جرى الماراثون بمشاركة 200 شخص فقط، بعدما سجل به 38 ألف عداء.
أ ف ب