ألقت سلطات أمنية عراقية القبض على عدد من "المحرضين" اقتحموا ساحة السفارة البحرينية في بغداد احتجاجا على مؤتمر قادته الولايات المتحدة في المنامة بشأن السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وذلك حسبما ذكرت وزارة الخارجية العراقية.
وقالت الوزارة فجر الجمعة، إنها: "تدين ... قيام بعض المتظاهرين باقتحام سفارة مملكة البحرين الشقيقة لدى بغداد، و نُؤكّد التزامنا بحرمة البعثات الدبلوماسيّة، وضرورة عدم تعرُّض أمنها للخطر، وأن أمن السفارات خط أحمر لا نسمح بتجاوزه".
وأضافت في بيان، "السلطات الأمنيَّة قد اتخذت جميع الإجراءات، ونبذل أقصى الجُهُود في مُلاحَقة المتسبِّبن، والمُحرِّضين على هذه الأعمال، وقد ألقت القبض على عدد منهم، لإحالتهم إلى القضاء لينالوا قصاصهم العادل، علاوة على اتخاذ تدابير لازمة لحماية مبنى السفارة البحرينيّة ضدّ أيّ اقتحام، أو اعتداء على موظفيها، ومنع أيِّ إخلال بأمنها".
استدعت البحرين، سفيرها في العراق "للتشاور"، وذلك بعد أن اقتحم نحو 200 متظاهر ساحة سفارة المنامة في بغداد ونزعوا علم المملكة، احتجاجا على ورشة "السلام من أجل الازدهار" التي تعقد في البحرين، للكشف عن الشق الاقتصادي لخطة السلام الأميركية في الشرق الأوسط.
وقالت وزارة الخارجية البحرينية في بيان على موقعها الإلكتروني إنها "تستنكر ... الاعتداء المرفوض الذي استهدف مبنى سفارة مملكة البحرين لدى جمهورية العراق الشقيقة من قبل متظاهرين وأدى الى أعمال تخريبية في مبنى السفارة".
"قررت وزارة الخارجية استدعاء السفير صلاح علي المالكي سفير مملكة البحرين لدى جمهورية العراق للتشاور"، وفقا للبيان الذي حمل الحكومة العراقية "المسؤولية التامة لحماية سفارة وقنصلية مملكة البحرين في جمهورية العراق وجميع العاملين فيهما، وفقًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961".
وزارة الخارجية العراقية قالت إن: "مثل هذه الأفعال لن نسمح بأن تؤثر في العلاقات الأخويَّة التي تربط البلدين".
وأعرب وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم الجمعة خلال اتصال هاتفي مع نظيره البحريني عن "إدانته لاقتحام" مقر السفارة البحرينية في بغداد مساء الخميس، فيما استدعت المنامة سفيرها للتشاور، بحسب بيان من الخارجية العراقية.
وبحسب بيان الخارجية العراقية فإن الحكيم أكد خلال اتصاله بخالد بن أحمد آل خليفة "التزام العراق بأمن البعثات الدبلوماسيّة، ومنها سفارة مملكة البحرين"، مُشدِّداً على أنَّ أحداثا مماثلة "لن تُؤثِّر في مُستوى العلاقات أو التمثيل الدبلوماسيّ بين بغداد والمنامة".
ومن جهة أخرى، أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء سعد معن أن القوات الأمنية العراقية ألقت القبض على "54 شخصا من الذين اعتدوا على السفارة"، لافتا إلى أن وزير الداخلية الذي عين قبل أيام عدو وزار السفارة مساء الخميس، شكل "مجلسا تحقيقيا بحق آمر قوة حماية سفارة البحرين لتقصيره بالواجب".
وضربت القوات الأمنية العراقية الجمعة طوقا أمنيا مشددا في محيط مقر السفارة البحرينية، ومنعت أي شخص من الدخول أو التصوير، بحسب مصور من وكالة فرانس برس متواجد في المكان.
وأحرق نحو 200 متظاهر مساء الخميس، العلم الإسرائيلي أمام سفارة البحرين في بغداد، بحسب ما قال مصدر أمني.
وأوضح ضابط في الشرطة العراقية برتبة نقيب أن "متظاهرين أحرقوا الأعلام الإسرائيلية ورفعوا أعلام العراق وفلسطين" أمام مبنى السفارة في وسط العاصمة بغداد.
وأشار إلى أن المتظاهرين لم يتمكنوا من الدخول إلى باحة السفارة، وأن القوات الأمنية تمكنت من تفريقهم في وقت لاحق.
وندد المتظاهرون خصوصا بالمؤتمر الذي انعقد يومي الثلاثاء والأربعاء في البحرين لإطلاق خطة سلام أميركية للشرق الأوسط تقوم على ضخ مليارات الدولارات على شكل استثمارات قبل التفاوض حول الحل السياسي، وهو ما يرفضه الفلسطينيون معتبرين الولايات المتحدة منحازة لإسرائيل.
ويرى الفلسطينيون أن الخطة الأميركية لتحقيق السلام تهدف إلى تصفية قضيتهم.
وزار وزير الداخلية العراقي، الذي عين قبل ثلاثة أيام، السفارة بعد التظاهرات.
واستنكرت الإمارات اقتحام سفارة البحرين في العراق، معتبرة إياه "مخالفة صريحة لأعراف ومواثيق دبلوماسية تحكم وتنظم علاقات العمل الدبلوماسي بين الدول".
وقالت وزارة الخارجية الإمارتية في بيان، إنها "تستنكر هذا الانتهاك السافر وتدعو الحكومة العراقية إلى القيام بمسؤولياتها تجاه المحافظة على الالتزامات الدولية الواضحة بموجب معاهدات دولية تضمن أمن العمل الدبلوماسي".
المملكة + رويترز