قال رئيس اللجنة القانونية في مجلس الأعيان كمال ناصر، إن القرار المستعجل الصادر عن المحكمة الإدارية بخصوص تعليق إضراب المعلمين لم يمس أصل الحق، حيث تضمنت الدعوى وقف الإضراب، فيما قررت المحكمة الإدارية، وفقاً لصلاحياتها وتفضيلها، مصلحة على أخرى، ووصلت إلى نتيجة مفادها أن الخطر الذي قد يفوت مع الحق أدى إلى اجتهادها وأصدرت قراراً نافذاً يتطلب مراعاته.
وأوضح في حديث للتلفزيون الأردني مساء الثلاثاء، أن القرار واجب التنفيذ، ويجوز الطعن فيه خلال 15 يوماً، متمنياً أن تقوم نقابة المعلمين بالإسراع بالطعن، مؤكداً الثقة بالنقابة بأن تراعي مصلحة الدولة بالإضافة إلى مصالح المعلمين وفق قانون النقابة.
وقال إن "الحل هو الاحتكام للقانون، والاحتكام للمصلحة العامة واجب، والاستجابة للمعلم مصلحة عامة، ولكن أيضاً، تحقيق مصلحة الطالب، وبدء العام الدراسي هي أيضاً، مصلحة عامة، ونحن مع المعلم وكرامته، ومع الطالب، أيضاً".
وأوضح "المادة 182 و473 من قانون العقوبات تتحدثان عن عدم تنفيذ القرارات القضائية، وهذه مرحلة لم نصلها بعد، حيث يوجد 15 يوماً كفترة زمنية، وهي فترة الطعن، ولا تبعة على أي منهما خلال هذه المدة".
وقال: "المادتان تؤكدان على إلزامية القرارات وترتبان عقوبات على من أدار ظهره لهما".
وتمنى ناصر عدم الوصول إلى مرحلة تبعات عدم تنفيذ القرارات القضائية، مشيراً إلى وجود نظرية القضاء المستعجل التي جاءت مضامينها في حال وجود خطر، "حيث مصلحة عدم الإضراب أفضل من مصلحة الإضراب".
وقال "الطعن بقرار تعليق الإضراب لدى المحكمة الإدارية العليا لا ينهي الإضراب حتى يصدر قرار آخر"، معرباً عن أمله أن يتم الاحتكام للقانون والالتزام بقرار المحكمة.
وأضاف: "هذا القرار لا يلغيه إلا المحكمة المرفوع إليها الطعن"؛ مشيراً إلى أن المادة 6 من الدستور تقول "تكفل الدولة التعليم ضمن إمكانياتها" بالإضافة، إلى المادة 20 التي تؤكد إلزامية التعليم الابتدائي.
وعن توقيف معلم لامتناعه عن التدريس، تساءل : "ما هو جزاء من يمتنع عن تنفيذ قرار صادر عن المحكمة وهو نافذ؟".
المملكة + بترا