قال الأمين العام للأمم المتحدة أنظونيو غوتيرش الجمعة، إن وضع القضية الفلسطينية في 2018، لم يتحرك باتجاه حل الدولين، الذي يعتبر "الأسلم والأعدل" للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي المستمر.
وأوضح خلال الاجتماع الأول للجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف في 2019، أن "الحل السلمي والعادل للقضية الفلسطينية لن يتحقق سوى عبر حل الدولتين، إسرائيل وفلسطين، اللتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن على أن تكون القدس عاصمة للدولتين، بناء على قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
"للأسف، لم يتحرك الوضع خلال العام المنصرم نحو هذا الاتجاه ( حل الدولتين). أدت المظاهرات في غزة إلى (استشهاد) المئات وإصابة الآلاف بفعل قوات الأمن الإسرائيلية."
وأضاف غوتيرش إن "على إسرائيل، وفق القانون الإنساني الدولي، مسؤولية ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وعدم استخدام القوة المميتة إلا كملجئ أخير عندما يكون هناك تهديد ماثل بالقتل أو إلحاق إصابات خطيرة".
المصالحة الفلسطينية
وأكد الأمين العام "دعم الأمم المتحدة الثابت للمصالحة الفلسطينية وعودة الحكومة الفلسطينية الشرعية إلى غزة، ورحب بالجهود المصرية في هذا المجال".
وقال غوتيرش إن "غزة جزء متكامل من الدولة الفلسطينية المستقبلية، وإن الوحدة الفلسطينية ضرورية لقيام دولة مستقلة وذات سيادة ومستقرة سياسية وقادرة على الاستمرار اقتصاديا".
"ما زال نحو مليوني فلسطيني غارقين في فقر متزايد وبطالة، لا تتوفر لهم خدمات كافية في مجالات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء. لا يرى الشباب سوى أمل ضئيل في إمكانية وجود مستقبل أفضل."، في حديث المسؤول الأممي عن الأزمة الإنسانية في غزة التي دعا إلى معالجتها "بشكل فوري".
وحث الأمين العام "إسرائيل على رفع القيود المفروضة على حركة الناس والبضائع، التي تقوض أيضا جهود الأمم المتحدة وغيرها من الوكالات الإنسانية .ضرورة أن يزيد المجتمع الدولي جهوده بشكل كبير لإحياء اقتصاد غزة".
وأشاد الأمين العام بعمل وكالة إغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) الحيوي في غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية وبأنحاء المنطقة، على الرغم من الأزمة المالية غير المسبوقة التي واجهتها عام 2018.
الضفة الغربية
غوتيرش قال إن "توسع بناء وتخطيط المستوطنات من إسرائيل إلى مناطق أعمق في المنطقة جيم من الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية. المستوطنات، وهي غير قانونية وفق القانون الدولي، تعمق الشعور بعدم الثقة وتقوض حل الدولتين. ويبقى عنف المستوطنين مثارا للقلق البالغ."
وأبدى الأمين العام "أسفه بشأن قرار إسرائيل بعدم تجديد ولاية بعثة الوجود الدولي المؤقت في الخليل"، معربا عن أمله في التوصل إلى اتفاق بين الأطراف للحفاظ على هذا التدبير "المهم".
تقرير المصير
وأكد غوتيرش أنه منذ أكثر من نصف قرن عانى الفلسطينيون من الاحتلال والحرمان في حقهم المشروع في تقرير المصير، مضيفا أن "القادة يتحملون مسؤولية تغيير هذا المسار السلبي وتمهيد الطريق باتجاه السلام والاستقرار والمصالحة".
وقد أنشئت لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف عام 1975، عملا بقرار من الجمعية العامة، وقد أسندت إليها ولاية إسداء المشورة للجمعية العامة بشأن برامج تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الأساسية، بما في ذلك الحق في تقرير المصير والاستقلال والسيادة والعودة إلى دياره وممتلكاته، وتجدد ولاية اللجنة سنويا.
المملكة