شهد عام 2024 استمرار القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي في أداء دوره الوطني والإقليمي بتميز، معززا أمن المملكة واستقرارها، ومواصلا جهوده في حماية الحدود، وتعزيز التنمية الشاملة، والمساهمة في القضايا الإنسانية والإغاثية محليًا ودوليًا.
وفي ظل التحديات الأمنية والتوترات الإقليمية التي شهدها العام الحالي؛ برزت القوات المسلحة الأردنية كركيزة أساسية في حفظ السيادة الوطنية وتقديم الدعم والإسناد في مختلف المجالات للأردنيين وللأشقاء العرب.
وإزاء التوترات التي شهدتها المنطقة، كانت القوات المسلحة الأردنية خط الدفاع الأول في حماية الحدود ومنع عمليات التسلل والتهريب، خاصة على الحدود الشمالية والشرقية.
ونفذت مرتبات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، عمليات نوعية العام الحالي لمكافحة تهريب المخدرات والأسلحة على الحدود، أسفرت عن إحباط مئات المحاولات وضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة.
وعكست جهود القوات المسلحة الأردنية خلال عام 2024 التزامها الراسخ بحماية الأردن ومواطنيه، وتعزيز دوره الإقليمي والدولي كدولة فاعلة ومؤثرة، إقليميا وعالميا.
من خلال الجمع بين الأداء العسكري المحترف والخدمة المجتمعية والإنسانية محليا دوليا، أثبتت القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي أنها ليست فقط درع الوطن، بل أيضًا منارة للتنمية والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
جسر رئيسي أردني لمساعدة غزة
بعد مرور 452 يوما على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وفي ظل الأزمة الإنسانية "الكارثية" التي شهدها القطاع؛ برز الدور المحوري للمملكة الأردنية الهاشمية في تقديم الدعم والإغاثة للشعب الفلسطيني، إنسانيا وطبيا وإغاثيا.
القوات المسلحة الأردنية، أدت دورًا بارزًا في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية لقطاع غزة خلال الحرب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع، إذ كثفت جهودها لتوفير الإغاثة والدعم للفلسطينيين المتضررين جراء الحرب، سواء عبر إيصال المساعدات الغذائية في ظل حرب التجويع التي عانى منها سكان القطاع، أو تقديم الخدمات الطبية للمرضى والجرحى.
وعملت القوات المسلحة بالتعاون مع المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية، على إرسال المئات من قوافل المساعدات الطبية والغذائية الضرورية "برا وجوا" للقطاع المحاصر، وذلك استجابةً للأوضاع الإنسانية المتدهورة هناك.
وساهمت القوات المسلحة الأردنية أيضًا في توفير الإمدادات الحيوية، مثل المياه والأدوية والأغطية، وذلك بالتنسيق مع الهيئة الخيرية الهاشمية، التي ساعدت في تنظيم وتوزيع المساعدات؛ لضمان وصولها إلى أكبر عدد ممكن من المتضررين.
وتعتبر هذه المساعدات جزءًا من دور الأردن الإنساني والإقليمي، الذي يسعى دائمًا إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، والتخفيف من معاناة المدنيين المتضررين من النزاعات، إذ أظهرت هذه الجهود التزام الأردن بدعمه الدائم للشعب الفلسطيني في مختلف الظروف.
وجهود القوات المسلحة الأردنية في إيصال المساعدات إلى غزة تسلط الضوء على الجانب الإنساني الذي تقوم به المؤسسة العسكرية، ويتجاوز الدور الدفاعي؛ ليشمل الدعم والمساندة في مواجهة الكوارث والأزمات الإنسانية، مما يعزز صورة الأردن كمساهم إيجابي في تحقيق الاستقرار والدعم الإنساني على المستوى الإقليمي.
المستشفيات الميدانية
أحد أبرز جهود القوات المسلحة الأردنية تمثلت في إنشاء المستشفيات الميدانية وإرسال الفرق الطبية، حيث كانت المستشفيات الميدانية الأردنية في غزة على الخطوط الأمامية؛ لتقديم العلاج والإسعافات الأولية للمصابين.
كما أرسلت العديد من الطواقم الطبية والتمريضية المتخصصة لتقديم الرعاية الطبية للجرحى والمصابين نتيجة التصعيد العسكري، مع التركيز على الأطفال والنساء الذين يشكلون الفئة الأكثر تأثرًا.
وهذه المستشفيات مجهزة بأطقم طبية متخصصة، بما في ذلك أطباء في مختلف التخصصات، وممرضون، وفنيون، كما تحتوي على أقسام للطوارئ والجراحة وغرف عمليات، وهي مجهزة لتقديم الخدمات الطبية الأساسية وحتى بعض الخدمات المتقدمة، وتعمل على مدار الساعة؛ لتلبية احتياجات السكان المتضررين من الأوضاع الصعبة في غزة.
المستشفيات الميدانية الأردنية، تُعتبر رمزًا للتضامن العربي والدعم الإنساني؛ إذ تستمر المملكة في إرسال دفعات متتالية من المستشفيات الميدانية مع تطور الحرب الإسرائيلية على القطاع.
ارتفاع وتيرة إحباط محاولات التهريب
ارتفعت وتيرة إحباط محاولات تهريب المواد المخدرة على الحدود الأردنية، العام الحالي، في ظل التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، إذ أحبطت القوات المسلحة الأردنية، ومنذ بداية العام 2024 (57) محاولة لتهريب المواد المخدرة عبر الحدود، غالبيتها كانت عبر طائرات مسيرة "درون"، وفق ما رصدت "المملكة".
وشهدت الحدود الأردنية تصاعدًا ملحوظًا في عمليات إحباط تهريب المخدرات، خاصة في شهر تشرين الثاني/ أكتوبر الماضي، مما يعكس الجهود العسكرية والأمنية المكثفة لمكافحة عمليات تهريب المخدرات التي تشكل تهديدًا أمنيًا واجتماعيًا كبيرا.
القوات المسلحة أكدت بدورها، أنها مستمرة في تسخير إمكاناتها وقدراتها للتصدي لمثل هذه المحاولات التي تستهدف الأمن الوطني.
- أرقام وإحصائيات -
المملكة