دعا رأس الكنيسة الكاثوليكية الكاردينال مالكوم راجينث في سريلانكا الاثنين إلى الهدوء بعد اندلاع أعمال عنف متفرقة بين مسيحيين ومسلمين شمال كولومبو؛ مما دفع الشرطة إلى فرض حظر تجول.
وفي أحداث العنف الأولى من نوعها منذ تفجيرات أحد الفصح التي تبناها تنظيم الدولة الإرهابي المعروف باسم"داعش"، واستهدفت 3 كنائس و 3 فنادق أودت بحياة 257 شخصاً، تم تدمير العديد من المنازل التي يقطنها مسلمون وسيارات في نيغومبو.
ولم تعلن السلطات بعد عن أي توقيفات أو إصابات في الأحداث، لكن تسجيلات مصورة انتشرت على مواقع تواصل اجتماعي أظهرت عددا من مثيري الشغب يرشقون الحجارة على متاجر لمسلمين، وأثاثا مدمرا داخل منازل، ونوافذ مهشمة وسيارات منقلبة.
ولم تتمكن وكالة فرانس برس بعد من التأكد من صحة التسجيل.
ونشرت تعزيزات ضمت بضع مئات من عناصر الشرطة والجيش في ساعة متأخرة الأحد فيما فرضت السلطات حظر تجول ليلي في البلدة.
وقال الكاردينال مالكوم راجينث في كلمة بثها التلفزيون الوطني الاثنين: "أناشد جميع المسيحيين والبوذيين والمسلمين التحلي بالصبر وضبط النفس والحفاظ على السلام الذي حققناه بعد تفجيرات عيد الفصح".
وحجبت الحكومة مواقع للتواصل الاجتماعي مثل "واتساب" و"فيسبوك" لمنع انتشار ما قالت إنها شائعات وتسجيلات تسعى إلى إثارة أعمال شغب دينية.
وقتل أكثر من 100 شخص في كنيسة سانت سيباستيان في نيغومبو. وهذا أكبر عدد من حصيلة الضحايا الذين سقطوا في اعتداءات 21 أبريل.
ورفعت السلطات حظر التجول صباح الاثنين، وقالت الشرطة إنها فتحت تحقيقا في المواجهات التي وقعت مساء.
ويقع المطار الرئيسي لسريلانكا في تلك المنطقة، لكن الشرطة أكدت عدم تعطل الحركة الجوية.
يمثل المسلمون نحو 10% من سكان سريلانكا البوذية في غالبيتها، فيما يمثل المسيحيون نحو 7.6% منهم.
وفتحت المدارس الحكومية بعد عطلة مطولة بمناسبة عيد الفصح، وسط انتشار مكثف لقوات الشرطة والجيش في محيط المدارس وقيود مشددة على ركن السيارات.
ولا تزال حالة الطوارئ في سريلانكا مفروضة منذ تفجيرات عيد الفصح.
ومُنحت قوات الأمن والشرطة صلاحيات واسعة تسمح لها بتوقيف واعتقال مشتبه بهم لفترات طويلة.
ووجهت الحكومة أصابع الاتهام في التفجيرات إلى منظمة متطرفة محلية بايعت "تنظيم الدولة الإرهابي"، المعروف باسم "داعش".
المملكة + أ ف ب