تُوّج الإيطالي يانيك سينر المصنّف رابعًا عالميًا، بأول ألقابه الكبرى بعد فوزه بلقب بطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، بعدما قلب تأخره بمجموعتين ليهزم الروسي دانييل مدفيديف الثالث 3-6 و3-6 و6-4 و6-4 و6-3 الأحد على ملعب رود ليفر في المواجهة النهائية.
وبعدما خسر أول مجموعتين 3-6 و3-6، مما أعطى الانطباع بأنّ مدفيديف في طريقه لخطف اللقب للمرة الأولى والثانية له في البطولات الكبرى بعد فلاشينغ ميدوز 2021، ردّ سينر الذي كان قد أطاح بالنجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنّف أول عالميًا من الدور نصف النهائي، بقوة في لقاء دام 3 ساعات و44 دقيقة، وهيمن على المجموعات الثلاث الأخيرة.
ومنذ إحراز السويسري ستانيسلاس فافرينكا لقب 2014 في ملبورن، هيمن ديوكوفيتش بستة ألقاب، كما أحرز السويسري روجيه فيدرر لقبين والإسباني رافايل نادال لقباً واحداً.
وقال سينر (22 عامًا) خلال حفل التتويج، "أولا، أريد أن أهنئ دانييل وفريقه على هذه البطولة الرائعة. شكرا لمجهودك. اليوم لم تفز باللقب لكن في المرة المقبلة ستفعل".
ويُعد مواطن سينر، أدريانو باناتا، آخر إيطالي يفوز بلقب غراند سلام وذلك بإحرازه لقب بطولة رولان غاروس عام 1972.
وأضاف سينر "أوّد أن أشكر الجميع ممن ساهم في إنجاح هذه البطولة وجعلها بطولة سعيدة. من الجميل أن نتواجد هنا مع أقاربي في البطولة".
وتابع "كانت البطولة رائعة بالنسبة إلي. إنها بطولة بطعم خاص وبنكهة مميزة".
وأردف النجم الإيطالي الشاب الذي خاض أول نهائي كبير له على الإطلاق: "حاولت أن أظهر اليوم أنني قويّ. كل الشكر للمشجعين الذين آمنوا بي، اليوم كنتم 15 ألفا في الملعب، لكنني أوّد أن أشكر الجميع دون استثناء".
ودخل مدفيديف إلى المباراة النهائية متفوقا في المواجهات المباشرة على نظيره الإيطالي 6-3، إلا أنّه خسر المواجهات الثلاث الأخيرة أمامه، بينها نهائي دورة إيه تي بي الختامية في تشرين الثاني.
وهذه المرة الثالثة التي يبلغ فيها مدفيديف نهائي بطولة أستراليا بعدما خسر سابقا أمام الصربي نوفاك ديوكوفيتش عام 2021، ثمّ الإسباني رافايل نادال عام 2022، علمّا أنّ مدفيديف كان متقدما أيضا بمجموعتين دون مقابل أمام نادال، لتتجدّد عقدته بعد عامين ويسقط أمام الصاعد بقوة سينر.
وكان سينر قد قدم بطولة شبه مثالية، وتمكن في الدور نصف النهائي من إقصاء ديوكوفيتش 3-1 وحرمه بالتالي من الفوز بلقبه الكبير الـ 25 والـ 11 في ملبورن.
من جهته، لم يكن مشوار مدفيديف (27 عامًا) مفروشا بالورود وصولا إلى النهائي، حيث حقّق فوزًا مجنونا على حساب الألماني ألكسندر زفيريف في نصف النهائي بعدما عوّض تأخره بمجموعتين ليفوز 3-2.
وقبل النهائي، خاض اللاعب الروسي ثلاث مباريات طويلة انتهت بخمس مجموعات، وقلب تأخره بمجموعتين مرتين، بينها نصف النهائي المشوّق أمام زفيريف.
بداية قوية ثمّ انهيار
وحقّق الروسي بداية قوية من خلال كسر إرسال منافسه مرتين في المجموعة الأولى، ليفرض هيمنته ويحسمها دون معاناة كبيرة 6-3.
وجاءت المجموعة الثانية مماثلة من حيث هيمنة مدفيديف، فكسر إرسال منافسه مرتين من جديد، لينتزع تقدما كبيرا بمجموعتين دون مقابل.
وضرب سينر بقوة في المجموعة الثالثة قبل فوات الأوان وكسر إرسال منافسه في الشوط العاشر ليحسم المجموعة 6-4 في 45 دقيقة.
وبدا أنّ التعب حلّ على مدفيديف فتمكن سينر بفضل ثلاثة إرسالات ساحقة من التقدم 4-3 في المجموعة الرابعة، قبل أن يكسر إرسال منافسه في الشوط العاشر ليفرض مجموعة خامسة وحاسمة.
وفي ظل تزايد الضغوط، حافظ اللاعبان على إرسالهما حتى الشوط السادس من المجموعة الخامسة، لكنّ تفوّق الإيطالي بدا جليا ليكسر إرسال منافسه ويحسم اللقاء.
وقال مدفيديف بعد المباراة: "أود في البداية أن أهنئ يانيك، أظهر للجميع اليوم أنه يستحق الفوز بالبطولة. ظهر بمستوى رائع، تمكن من الفوز بأول ألقابه الكبرى، لكن أتمنى أن أحاول الفوز باللقب في المرة المقبلة إذا وصلنا سويا من جديد إلى النهائي".
وتابع عن تتويج سينر: "لكنه استحق بكل تأكيد الفوز باللقب".
وأضاف متوجها إلى عائلته: "آسف لأنني لم أستطع الفوز باللقب لكنني سأحاول أن أفعل ذلك مرة أخرى. والوصول إلى النهائي يبقى أفضل من الخروج في نصف النهائي أو ربع النهائي. أنا فخور بنفسي وسأحاول في الفترة المقبلة أن أفوز في البطولات الكبرى".
أ ف ب