أقرت اللجنة القانونية النيابية مشروع القانون المعدل لقانون التقاعد المدني لسنة 2018 بعد إجراء تعديلات على مواده.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته برئاسة النائب المحامي حسين القيسي وحضور وزراء العدل عوض أبو جراد والمالية عز الدين كناكرية والشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة ورئيس ديوان التشريع والرأي نوفان العجارمة ومدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي بالوكالة محمد ياسين وممثل عن مديرية التقاعد.
وقال القيسي إن اللجنة انطلقت في إقرارها لهذا المشروع الذي يتضمن 23 مادة من الرسالة الملكية السامية التي "ركزت على ترسيخ مبادئ المساواة بين جميع فئات المجتمع وعلى إعداد مشروع قانون تقاعد مدني وفق أعلى درجات العدالة والشفافية والموضوعية وعلى نحو يعالج التشوهات التي تضغط على موارد الدولة والاختلالات غير المنصفة وأثرها على أجيال المستقبل".
وبين أنه تم إقرار مشروع القانون بعد الاستئناس بآراء المعنيين وذوي الخبرة والاختصاص بهذا الشأن والأخذ بجميع الملاحظات والمقترحات حول مواد المشروع التي كان لها الأثر الواضح في تجويد مواده تحقيقا للمصلحة العامة، مؤكدا أن اللجنة وعند إقرارها للقانون حرصت على إزالة جميع التشوهات وتحقيق مبدأ العدالة بين جميع فئات المجتمع.
وطغت المادة المتعلقة بتقاعد الوزراء على أجواء الاجتماع؛ فقد دار نقاش موسع بين الحضور حولها، فقامت اللجنة بتعديل هذه المادة، مشترطة اكتساب الوزير حق التقاعد إذا كان متقاعدا، أو بلغت خدماته العامة سبع سنوات .
ووفق التعديل يجوز للوزير الذي تقل خدماته عن هذه المدة أن يطلب إخضاع خدماته لقانون الضمان الاجتماعي على أن يتم احتساب اشتراكاته وفقا لأحكام القانون على أن لا تتحمل الخزينة أي مبالغ مالية.
كما يكتسب شاغل إحدى وظائف المجموعة الأولى من الفئة العليا وكل من نصت القوانين والأنظمة على تعيينه برتبة وزير أو براتب الوزير العامل وعلاواته وامتيازاته قبل نفاذ أحكام هذا القانون المعدل، حق التقاعد عند تركه الخدمة سواء بالاستقالة، أو بالإحالة إلى التقاعد إذا أكمل عشر سنوات خدمة مقبولة للتقاعد.
وأقرت اللجنة المادة التي تنص على "أنه إذا عين المتقاعد وزيرا يوقف الراتب التقاعدي بما في ذلك راتب الاعتلال الذي خصص له من تاريخ إعادته ويعاد حساب هذا الراتب عندما تنتهي خدمته الأخيرة على أساس إضافة مدة خدماته السابقة الخاضعة للتقاعد إلى خدماته اللاحقة ويشترط في ذلك أن لا يؤدي الحساب الجديد إلى تخفيض راتب التقاعد السابق الذي خصص له".
وفي حال كان الراتب التقاعدي للوزير أعلى من راتب الخدمة التابعة للتقاعد التي أعيد إليها فيتقاضى راتبه التقاعدي وتقتطع العائدات التقاعدية على أساس راتب، أو مخصصات الخدمة التابعة للتقاعد التي أعيد إليها ولا تقتطع عائدات تقاعدية عن الراتب التقاعدي المستحق سابقاً.
كما أقرت اللجنة التعديل الذي ينص على "إذا لم يكمل الوزير أو الموظف مدة الخدمات المقبولة للتقاعد المنصوص عليها في هذا القانون يجوز إعادة احتساب تلك الخدمات لغايات قانون الضمان الاجتماعي شريطة تحويل العائدات التقاعدية المستحقة عن تلك الخدمات إلى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وعلى أن يتم إجراء التسويات اللازمة وفقا لأحكام ذلك القانون".
وأقرت أيضا التعديل الذي يجيز لأي من الزوجين أن يجمع بين راتبه التقاعدي ونصيبه من تقاعد زوجه المتوفى علما بأن النص السابق لا يجيز الجمع بين راتبي التقاعد، وإذا استحق أحد أفراد العائلة أكثر من راتب تقاعد واحد فيخصص له الراتب الأكبر .
ويهدف مشروع القانون المعدل بحسب أسبابه الموجبة إلى تنظيم المسائل المتعلقة بتقاعد أعضاء السلطتين التنفيذية والقضائية وفقا لأحكام الدستور وبما يحقق مبدأ العدالة والمساواة في المراكز القانونية، وتحقيقا للمصلحة العامة.
كما جاء لمعالجة التشوهات التي نجمت عن التعديلات المتكررة لقانون التقاعد المدني، ولمراعاة الظروف الخاصة بالمرأة، وبهدف عدم تحميل خزينة الدولة أعباء مالية إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
المملكة