دعا رئيس اللجنة المالية النيابية خالد البكار، الثلاثاء، إلى دعم المؤسسات الرقابية في الدولة على مختلف الصعد ورفدها بكوادر تمكنها من مواصلة دورها الريادي والمميز في مكافحة الفساد والحفاظ على المال العام.
جاء ذلك خلال لقاء في مقر هيئة النزاهة ومكافحة الفساد الثلاثاء، بهدف الاطلاع على مخالفات واستيضاحات واردة في تقرير ديوان المحاسبة، والتي تم تحويلها للهيئة وإجراءات تمت عليها وما أنجز منها بحضور رئيس الهيئة مهند حجازي ورئيس ديوان المحاسبة عبد الخرابشة والأمينين العامين لـ"الهيئة" و"الديوان" وعدد من كبار الموظفين.
وقال حجازي "إننا جميعاً كجهات رقابية شركاء في مكافحة الفساد ونعمل ضمن قاعدة مشتركة وهدفنا توحيد الجهود والاستماع لملاحظات الأطراف المعنية فينا خدمة للمصلحة العامة".
وأبدى استعداد الهيئة التام لتعزيز التعاون والتنسيق المستمر بين الهيئة والمجلس والديوان وترسيخ التكاملية والعمل على إزالة المعيقات ومواطن الخلل وبما يضمن الحفاظ على المال العام ومكافحة الفساد.
وأشار حجازي إلى الاستيضاحات والكتب الرقابية المحولة للهيئة عن طريق رئاسة الوزراء من تقارير ديوان المحاسبة للاعوام 2016 -2017 – 2018، موضحاً ان عدد الاستيضاحات لتلك الاعوام بلغت 125 استيضاحاً وتم انجاز 97 منها و28 قيد الاجراء.
البكار قال إنه منحاز بـ"النزاهة" و"المحاسبة" نظراً لجهود يقومان بها، مؤكداً ضرورة توسيع نطاق عملها وخلق مساحات أمامها وإزالة معيقات تحول دون تقدمها وصولاً إلى مخرجات تصل إلى طموحات جلالة الملك عبدالله الثاني بمحاربة الفساد وتجفيف منابعه.
وأضاف "أننا في اللجنة المالية أخذنا على عاتقنا دراسة جميع المخالفات والاستيضاحات الواردة في تقرير ديوان المحاسبة بمنتهى الدقة والموضوعية والتمحيص والعمق تحقيقاً لمبدأ الشفافية والنزاهة واجلاء الحقيقية"، مضيفًا أنه ومن هذا المنطلق تعاونا بدراسة المخالفات سنوياً وبشكل دوري كل 3 اشهر.
ولفت البكار إلى بعض القضايا "لا تحتمل التأخير"، لذا نقوم بمناقشتها في وقتها لأنها اذا تأخرت تصبح غير مهمة ولذلك قدمنا التقارير لمعرفة جوانب الخلل وتصويبها.
وأشار إلى النهج الذي اتخذته اللجنة حيال المخالفات وكيفية تصنيفها حسب حجمها والجهات المحالة اليها، منوهاً الى حجم الأعباء الملقاة على اللجنة بشأن مناقشة الموازنة والحسابات الختامية عدا عن دراسة القوانين المعروضة على اللجنة.
وشدد على ضرورة التشاركية بين المجلس والهيئة والديوان لكي ينصب الجهد على القضايا الكبرى، لافتاً الى ان مكافحة الفساد وترسيخ مبدا الشفافية والنزاهة وسيادة القانون يحتاج الى جهد وطني من الجميع يبدأ من خلال بث ثقافة محاربة الفساد بين جميع أبناء الشعب الأردني.
وأعلن البكار أيضا عن ضرورة عقد لقاء مع الحكومة لدعم الأجهزة الرقابية ومعالجة التحديات التي تواجهها وبحث السبل التي تمكنها من الاضطلاع بدورها ومسؤولياتها الوطنية على أكمل وجه.
واستعرض الخرابشة جهود يقوم بها الديوان ومهامه ومراحل إعداد التقارير والإجراءات والخطوات التي يقوم بها بهذا الخصوص، مؤكدا أن الاستيضاح "لا يصدر إلا بعد التدقيق والتنقيح والمرور عبر سلسلة حلقات من الإدارات تحقيقاً للنزاهة والشفافية".
وقال "إننا في الديوان لدينا جميع التخصصات الهندسية والقانونية والمحاسبية والمالية وغيرها وتعمل كوادرنا ضمن خطة واستراتيجية وهناك دورات تدريبية مكثفة لجميع الموظفين لرفع كفاءة وسوية العمل والأداء وصولاً الى النتائج المرجوة".
وأكد الخرابشة استعداد الديوان المطلق للتعاون مع الهيئة واللجنة المالية وبلورة آليات عمل لتجاوز أي عقبات تواجه عملنا الرقابي وتفضي الى الحفاظ على المال العام.
المملكة