أقرت اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الاعيان، مشروعي قانوني الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2020، ورفعه إلى مجلس الأعيان للتصويت عليه.
اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان، اجتمعت الاثنين، مع رئيس الوزراء عمر الرزاز، لمناقشة السياسة المالية في ضوء مشروعي قانوني الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية.
ودعا رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز خلال ترؤسه الاجتماع، إلى وضع استراتيجية للنهوض بالقطاع بالاقتصاد الوطني، مثمنا توجيه جلالة الملك عبدالله الثاني الحكومة لزيادة رواتب موظفي القطاع العام، من العاملين والمتقاعدين، الامر الذي سيكون له اثر كبير على تمكينهم من مواجهة الظروف المعيشية الصعبة، وتنشيط الحركة الاقتصادية.
كما أشاد بإجراءات الحكومة المتعلقة بدمج والغاء المؤسسات المستلقة، ما يسهم في ترشيد الإنفاق في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهنا جميعا، مؤكدا أهمية التركيز على ضبط الإنفاق، وتخفيض عجز الموازنة والديون، وتنفيذ توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ببناء شراكة فاعلة مع القطاع الخاص وتحفيز الاستثمار، عبر العمل على إزالة معيقات الاستثمار.
وأشار رئيس مجلس الأعيان خلال الاجتماع إلى أن الوضع الإقليمي الملتهب أثر سلبا على الوضع الاقتصادي المحلي، مطالبا بالتركيز في المرحلة المقبلة على المشاريع الكبرى، مثل مشروع تحلية مياه البحر الأحمر، والمشاريع المشغلة للأيدي العاملة، لافتا إلى أن المرحلة الحالية بحاجة إلى وضع سياسة إعلامية تواجه الشائعات والأخبار المفبركة.
وأكد أهمية وضع استراتيجية مناسبة لمعالجة مختلف التحديات والمشكلات التي تواجه العديد من القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والانشائية والصناعية والتجارية، مطالبا بأن "تكون سياسة الحكومة الاقتصادية واضحة وقابلة للتنفيذ، ومرتبطة بمدد زمنية محددة، وتعمل على جذب الاستثمارات التي تسهم في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة وكذلك الاستغلال الامثل للميزات الاستثمارية التي يتمتع بها الأردن".
وبين الفايز أن على "الحكومة انتهاج سياسة شفافة، تضع المواطن من خلالها بحقيقة الاوضاع والتحديات التي تواجه الأردن كي لا يظل فريسة للشائعات التي تسعى إلى العبث بنسيجنا الاجتماعي"، مشيرا إلى أن الأردن تجاوز منذ التأسيس الكثير من التحديات الكبرى بفضل قيادته الهاشمية الحكيمة ومنعة أجهزته الأمنية المختلفة ووعي شعبه، معربا عن تفاؤله بالمرحلة المقبلة من مستقبل الأردن.
الرزّاز، قال إن الحكومة تعمل بشكل متكامل مع السلطات الدستورية بهدف الخروج بموازنة ترتقي إلى مستوى التحديات والفرص التي يواجهها الأردن.
وأضاف أن "الأردن لا يمكن أن يعزل نفسه عن المنطقة التي تعيش أحداثا متسارعة، ما يتطلب أن نعد أنفسنا إلى السيناريوهات المختلفة على مستوى المنطقة"، معربا عن ثقته بقدرة الأردن على تجاوز مختلف التحديات بفضل حكمة قيادته الهاشمية ووعي شعبه.
وأوضح الرزّاز أن الحكومة اتخذت الكثير من الإجراءات خلال العام الماضي التي كان لها أثر واضح وملموس في العديد من المجالات والقطاعات.
وأكد مضي الحكومة في اتخاذ المزيد من الاجراءات خلال العام الجاري تسعى لإزالة معيقات الاستثمار، بالتزامن مع تشجيعه وتسهيل اجراءاته بهدف تحريك الاقتصاد، وخصوصا في المشاريع الكبرى التي من شأنها أن تؤثر بشكل مباشر على الاستثمار والتشغيل.
وفيما يتعلق بالشراكة مع القطاع الخاص، أكد الرزّاز أن القانون الحالي للشراكة مع القطاع الخاص لم يطبق بالشكل الحقيقي، لوجود معيقات بالقانون، وأن تعديل القانون جاء ليخرج بصيغة تحفز الاقتصاد.
وأضاف أن الحكومة تسعى خلال العام الحالي أيضًا، إلى تبني 4 إلى 5 مشاريع متعلقة بقطاع المياه، إلى جانب السكة الحديدة المتعلقة بنقل الركاب والبضائع عبر ربط العقبة في أقصى الجنوب مع الرمثا في أقصى شمال المملكة.
وبين الرزاز أن الحكومة مدركة لوجود خلل حقيقي في مستويات تحصيل الإيرادات، إلى جانب التهرب الضريبي، ما دفع الحكومة إلى التوجه نحو العمل المحوسب والمؤسسي لضبط الإيرادات، والتحصيل الضريبي بين المكلفين.
وتحدث الرزّاز عن النفقات الرأسمالية التي رفعت الحكومة قيمتها في موازنة عام 2020، إلى 33%، ضمن إجراءات الحكومة الرامية إلى تحفيز الاستثمار، بما يسهم في التنمية وإيجاد فرص عمل.
وتطرق رئيس الوزراء في حديثه إلى الحزم الاقتصادية التي أطلقتها الحكومة العام الماضي وتتضمن بعض منها حوافز لبعض القطاعات، وعلى رأسها قطاعا الصناعة والطاقة، إلى جانب حوافز على المخرجات وليس المدخلات والتصدير وتشغيل الأردنيين، ضمن رؤية متكاملة لدّى الحكومة لتحفيز الاقتصاد.
وأكد الرزّاز أن لدّى الحكومة استراتيجية فيما يخص قطاع الطاقة، تركز على تنويع المصادر، وصولا إلى الاعتماد على الذات في جزء كبير منها.
وفيما يتعلق بدمج المؤسسات ذات المهام والغايات المتشابهة، أوضح الرزّاز أن الحكومة عملت العام الماضي على إجراءات إلغاء ودمج شملت 10 مؤسسات، مؤكدا أن هناك توجها حكوميا لتطوير جوهر عمل مجموعة من الوزارات والمؤسسات خلال العام الجاري.
رئيس الجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان العين أمية طوقان، قال إن اللجنة عقدت لقاءات متعدة مع مختلف الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية لمناقشة مشروعي قانوني الموازنة العامة موازنات الوحدات الحكوميّة للسنة الماليّة 2020.
وأضاف أن اللجنة أكدت في مناقشاتها أهمية مراعاة الأولويات الحكومية، وأهمية التوازن بين استقرار التشريعات والحاجة إلى تعديلها، إضافة إلى أن تكون البرامج الاصلاحية عابرة للحكومات، فضلًا عن أهمية الشراكة مع القطاع الخاص.
وبين وزير المالية محمد العسعس أن الفلسفة التي اتبعتها الحكومة تركز على استعادة الثقة بالاقتصاد، حيث حرصت في مختلف مفاصل موازنة 2020 دون التضحية بالاستقرار المالي.
وأوضح أن زيادة الرواتب لا تؤثر على زيادة العجز، وأن رفع الانفاق الرأسمالي يسهم باستعادة زخم النمو الاقتصادي، مؤكدا أن الأردن يتجه بجدية نحو محاربة التهرب الضريبي والجمركي.
وأوضح العسعس أنه تم استحداث 5 مديرات في دائرة ضريبة الدخل والمبيعات، ضمن إجراءات الحكومة لأتمتة آليات التتبع على التهرب الضريبي والجمركي.
وبين أن الحكومة رفعت من خلال الموازنة العامة مخصصات المعونة الوطني، وذلك من خلال آلية استهداف محددة من أجل أن يكون هناك عادلة في التوزيع.
وتحدث العسعس حول الوضع الإقليمي في المنطقة الذي يلقي بظلاله بجملة من التحديات، ويوجد في الوقت ذاته فرصا يجب استغلالها لتحفيز النمو الاقتصادي.
وأكد أن علاقة الأردن مع صندوق النقد الدولي هي علاقة استشارية، لافتا إلى أن بعثة الصندوق الموجودة في الأردن حاليا تقوم بمراجعة البرنامج الاقتصادي الجديد الذي صمم بأيد أردنية، ويهدف للمحافظة على زخم النمو الاقتصادي والاستقرار المالي.
وأضاف أن البرنامج الاقتصادي الجديد، يركز أيضا على إصلاحات حقيقية تتعلق بتخفيض كلفة أداء الأعمال في الأردن، ومعالجة التهرب الضريبي، مؤكدا أن العلاقة تسير في الاتجاه الصحيح.
وعرض وزير العمل نضال البطاينة، لمجموعة من المحاور التي تعمل عليها الوزارة بهدف تقليص الفجوة الجاذبة بين القطاعين العام والخاص، وتنظيم سوق العمل.
مجلس النواب، أقر الأربعاء، مشروعي القانونين بعد عدة جلسات تحدث فيها 108 نواب، ووافق على توصية اللجنة المالية بخفض العجز المالي إلى مليار و46 مليون دينار.
فيما أيدت اللجنة المشتركة (القانونية والادارية) في مجلس الأعيان قرار مجلس النواب الرافض لمشاريع قوانين، معدل قانون تطوير وادي الاردن لسنة 2019، ومعدل قانون سلطة اقليم البترا التنموي السياحي لسنة 2019، ومعدل قانون استقلال القضاء لسنة 2019، الواردة من مجلس النواب.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اللجنة، الاثنين، برئاسة العين كمال ناصر برهم، بحضور مقرر اللجنة الإدارية العين مصطفى البراري.
وتأتي مشاريع القوانين المعدلة وفق أسبابها الموجبة لتخفيف العبء عن كاهل مجلس الوزراء من خلال نقل بعض الاختصاصات الروتينية من المجلس إلى الوزير المختص ولتسهيل الإجراءات وللتخفيف من التركيز الاداري وليتفرغ مجلس الوزراء للأعمال الاستراتيجية مثل التخطيط ورسم السياسات.
المملكة