جارى البحث

المباحثات بشأن الاتفاق النووي الإيراني بلغت "مرحلة الصياغة"

تاريخ الإنشاء: 19-04-2021 17:50
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
المباحثات بشأن الاتفاق النووي الإيراني بلغت "مرحلة الصياغة"
مركبات في شارع عام في وسط العاصمة الإيرانية طهران. (أ ف ب)

بلغت المباحثات الجارية حاليا في فيينا والهادفة إلى إحياء الاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني "مرحلة الصياغة" لنص مشترك محتمل، على رغم أن التوصل إلى حل لا يزال بعيد المنال، وفق ما أفاد دبلوماسي روسي، الاثنين.

وكتب ميخائيل أوليانوف، سفير روسيا إلى المنظمات الدولية التي تتخذ من فيينا مقرا لها، عبر حسابه على تويتر إنه "بعد أسبوعين من النقاشات بشأن إعادة العمل بخطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق النووي)، يمكننا أن نلحظ برضا أن المفاوضات دخلت مرحلة الصياغة".

وأضاف "الحلول العملية لا تزال بعيدة، لكننا انتقلنا من الكلمات العامة إلى الاتفاق على خطوات محددة نحو الهدف" المتمثل عمليا بعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق الذي انسحبت منه أحاديا العام 2018، معيدة فرض عقوبات اقتصادية على طهران، وعودة الأخيرة إلى احترام كامل التزاماتها بموجب الاتفاق المبرم العام 2015.

من جانبها، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن الوكالة وإيران بدأتا الاثنين "الانخراط في عملية مركزة" تهدف إلى توضيح استفسارات الوكالة بشأن الوجود السابق المحتمل لمواد نووية في مواقع غير معلنة.

وأضافت الوكالة في بيان، "كما تم الاتفاق في آذار/مارس... المحادثات تجرى على مستوى الخبراء الفنيين. عقد اجتماع اليوم في فيينا".

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده خلال مؤتمر صحافي أسبوعي الاثنين، إن المفاوضات "لم تنته بعد".

وتابع: "نحن في بداية طريق هذه المحادثات الصعبة".

وتوصلت إيران والقوى الست الكبرى (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا والصين) في ذاك العام إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي لإيران، بعد سنوات عدة من المفاوضات الشاقة.

وأتاح الاتفاق رفع الكثير من العقوبات التي كانت مفروضة على طهران، في مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

لكن الولايات المتحدة انسحبت أحاديا من الاتفاق في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب، ما دفع إيران بعد نحو عام من هذا الانسحاب، إلى التراجع تدريجيا عن تنفيذ غالبية التزاماتها الأساسية بموجبه.

وتعهد الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن بإعادة بلاده إلى الاتفاق، لكن المواقف كانت متباينة بين طهران وواشنطن بشأن من يجدر به القيام بالخطوة الأولى، إذ أصر الأميركيون على عودة إيران إلى التزاماتها، في حين أبرز الإيرانيون أولوية رفع العقوبات.

وفي الأيام الماضية، كثّف الأطراف الذين ما زالوا ضمن الاتفاق مباحثاتهم في فيينا في إطار ما يعرف بـ "اللجنة المشتركة" للاتفاق النووي، من أجل التوصل إلى حل يتيح عودة طهران وواشنطن إلى الالتزام ببنوده.

ويتواجد وفد أميركي في العاصمة النمسوية لكن من دون المشاركة في المباحثات مباشرة أو الجلوس إلى طاولة واحدة مع الوفد الإيراني، في حين تولى الأوروبيين أداء دور تسهيلي بين الجانبين.

وترافقت المباحثات الجارية في فيينا، مع تعرض منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم وسط إيران، لعمل "تخريبي" في 11 نيسان/أبريل الحالي، اتهمت الجمهورية الإسلامية عدوتها اللدود إسرائيل بالوقوف خلفه.

وعقب هذا الانفجار، أعلنت طهران البدء بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، ما يجعلها أقرب من أي وقت مضى إلى مستوى نقاوة 90%، وهو المستوى الذي يمكن استخدامه لأغراض عسكرية.

وكانت إيران، في إطار تراجعها عن تنفيذ الالتزامات، رفعت قبل أشهر مستوى التخصيب إلى 20%، علما بأن الاتفاق النووي كان حدد هذه النسبة بـ 3.67% فقط.

وعلى رغم ذلك، أبدى الأطراف الحاضرون في فيينا في نهاية الأسبوع، إشارات إلى "إيجابية" في المباحثات، رغم تأكيد وجود "اختلافات" بين المعنيين بالملف.

وقال عباس عراقجي، معاون وزير الخارجية الإيرانية ورئيس الوفد في فيينا، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية السبت، "يبدو أنه يتم تشكيل تفاهم جديد وهناك أرضية مشتركة بين الجميع الآن. معالم المسار الذي يجب قطعه باتت معروفة نوعا ما. بالطبع لن يكون هذا المسار سهلا".

وأضاف "اختلاف وجهات النظر لم ينته بعد، وهناك اختلافات في وجهات النظر يجب تقليصها خلال المحادثات المقبلة"، مضيفا "المفاوضات وصلت الآن إلى مرحلة يمكن فيها للأطراف البدء في العمل على نص مشترك ... على الأقل في المجالات التي تلتقي فيها الآراء".

وفي واشنطن، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، أن بلاده تربط ما بين رفع العقوبات عن إيران، والتأكد من امتثالها لبنود الاتفاق النووي.

وقال في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" الأحد "الولايات المتحدة لن ترفع العقوبات إلا في حال توافر لدينا وضوح وثقة بأن إيران ستعود إلى الامتثال الكامل بالتزاماتها بموجب الاتفاق (وأنها) ستقيّد برنامجها النووي".

أ ف ب