اعتبر المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، الثلاثاء، سيطرة الحوثيين على الشمال، "المسمار الأخير في نعش" الوحدة في هذا البلد، وسط سعي لمنظومة حكم ذاتي في مرحلة انتقالية تمهد الطريق للانفصال مجددا.
وقال المتحدث باسم مكتب المجلس الانتقالي الجنوبي صالح النود، لبرنامج العاشرة الذي يبث على قناة المملكة، إن الوحدة اليمنية "هي الحلم الذي تحقق عام 1990 لكن بعدها بسنوات اتضح بأن الوحدة لم تكن كما كنا نتمناها".
وتابع: "بعد سيطرة الحوثيين على الشمال ما يعني أنه لا توجد أي فرص لاستمرار الوحدة ما دامت هذه الميليشيات تسيطر على الشمال".
وتشهد اليمن، أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية، منذ 2014 حربا بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية.
وأجرى وفد سعودي محادثات نادرة مع الحوثيين في صنعاء الشهر الماضي، لكنّه غادر من دون التوصل إلى اتفاق نهائي إنما بتفاهم "مبدئي" على هدنة وعقد جولة من المحادثات.
النود رأى أن "سيطرة الحوثيين على شمالي اليمن في عام 2015 وضعنا أمام خيار صعب..."، مشيرا إلى "معاناة الجنوب" من الوحدة التي بدأت عام 1990.
وقال: "حاولنا مرارا إصلاح مسار الوحدة لكن كل الأنظمة المتعاقبة في الشمال التي سيطرت على اليمن كانت تنظر للمطالبين بإصلاح مسار الوحدة وبحقوق الجنوبيين نظرة المشاغب والخارج عن القانون".
ورأى أن الوقت حان "بأن تكون هناك سيطرة كاملة لأبناء الجنوب على المنطقة الجنوبية، وأن تكون منظومة حكم ذاتي على الأقل لمرحلة انتقالية حتى ننهي باقي التفاصيل".
"ولا نقبل اليوم العودة إلى نوع من الشراكة مع الحوثيين يسمح لهم بالتأثير على الجنوب" وفق النود الذي تحدث عن سعي للتخلص من قوات مسلحة تابعة للحوثيين في الجنوب إلى جانب ما وصفها بـ"الجماعات الإرهابية".
المملكة