قال وزير التربية والتعليم وزير التعليم العالي والبحث العلمي وليد المعاني، إن المسار الوظيفي للمعلمين يمر في مراحله الدستورية النهائية، مبينا أن المسار سيرفع العلاوات الممنوحة للمعلمين من 132% سابقاً إلى 250% في حدها الأعلى.
وأوضح أن المسار سيسهم في تحسين أوضاع المعلمين المعيشية وفق عدة عوامل تتعلق بالأداء والتنمية المهنية، وجاء بهدف الارتقاء بالمعلمين وظيفياً للحيلولة دون انتقالهم للوظائف الإدارية، مبيناً أن إقرار المسار الوظيفي جاء في ظل اهتمام الوزارة بالمعلم، وحرصها على الارتقاء به وظيفياً ومهنياً.
ووفقاً لنظام الخدمة المدنية، فإن المسار الوظيفي هو خط التطور الفني الوظيفي للموظف.
وذكر أن عملية التطوير في قطاع التربية والتعليم مرتبطة في كثير من جوانبها بالاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2016- 2025، التي شكلت خارطة طريق لعملية التطوير، إلى جانب رؤية الأردن 2020- 2025.
واعتبر أن أولويات الاهتمام في الوزارة للمرحلة المستقبلية تتركز في 3 مجالات رئيسة هي المعلم والطالب والمنهاج، مؤكداً أن عملية الإصلاح والتطوير في القطاع بشكل عام تبدأ من مرحلة الدراسة المبكرة، وصولا إلى المرحلة الثانوية، والتعليم الدامج، والتعليم المهني، بما في ذلك تعديلات امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة " التوجيهي".
وفي إطار اهتمام الوزارة بتأهيل وتدريب المعلمين، قال الوزير المعاني، إن الوزارة تعمل جاهدة بالتعاون مع أكاديمية الملكة رانيا العبدالله لتدريب المعلمين، لإعداد المعلمين، وتأهيلهم قبل وفي أثناء الخدمة لتطوير أدائهم.
وقال، إن حرص الوزارة على تدريب المعلمين، يأتي لحاجة الميدان التربوي لتفعيل القدرات البشرية وتزويدها بالمهارات اللازمة داخل الغرفة الصفية، وينبع كذلك من النتائج الإيجابية لأداء المعلمين المؤهلين والمتميزين في الميدان التربوي وانعكاسات تميزهم على العملية التعليمية والطلبة بشكل عام.
وأوضح أن الوزارة تعاقدت مع الأكاديمية لتدريب 800 معلم ومعلمة سنويا، إلا أن هذا الرقم ما زال متواضعا، إذ تتطلع الوزارة إلى زيادة هذا العدد وبما يلبي احتياجاتها، مبينا في هذا الإطار أن الوزارة تتجه إلى تدريب نحو 1200 معلم ومعلمة قبل بداية العام الدراسي المقبل.
وفيما يتعلق بالمناهج قال الوزير المعاني، إن المنهاج المدرسي يجب أن يبنى بطريقة متدرجة تستوعب توجهات الطالب وميوله، مبيناً ان هذه المسألة منوطة بالمركز الوطني للمناهج الذي يقوم بدوره بالتعاقد مع اساتذة لتأليف الكتب المدرسية وإعدادها وفق الاطر العامة المقرة من قبل مجلس التربية والتعليم.
وقال، إن المركز فرغ من إعداد كتابي العلوم والرياضيات للصفوف الاول والرابع والسابع، حيث ستعمل الوزارة بعد تدقيقها على طرح عطاءات لطباعتها في مايو المقبل، بحيث تكون بين ايدي الطلبة مع بداية العام الدراسي المقبل 2019-2020، مؤكدا ان الكتب الجديدة ستكون أرشق وأجمل وأكثر جذباً للطالب.
وأكد الوزير المعاني ان المركز مستمر في عملية تطوير المناهج والكتب المدرسية كاملة ولجميع الصفوف، متوقعا ان يتم الانتهاء من هذه العملية كاملة خلال العاملين المقبلين.
وبشكل مواز للمناهج الدراسية، تعمل الوزارة على تفعيل الانشطة المدرسية التي من شأنها تحفيز جوانب الابداع والابتكار لدى الطلبة، وتنمية مفاهيم وقيم جديدة في نفوسهم، من خلال تخصيص 20% من البرنامج المدرسي لهذا النوع من الانشطة.
وقال، ان الوزارة كثفت جهودها في تقديم نموذج امتحاني بمستوى يلائم تطلعات الطلبة ولا يضطرهم للبحث عن شهادة الثانوية العامة من خلال السفر للخارج، في ظل الاشكالات الفنية والقانونية لبعض الشهادات الصادرة عن بعض الجهات الخارجية.
وبين المعاني، ان مقترح الدورة الواحدة لامتحان التوجيهي، كان طرح في العام 2009، مؤكدا ان هذا الموضوع خضع منذ ذلك الحين للعديد من الدراسات لتطويره، ووفق توصيات خبراء ومختصين في مؤتمر التطوير التربوي الذي عقد في سابقا.
ونفى أن يكون موضوع الدورة الواحدة لامتحان التوجيهي، مرتبطا بشكل اساسي بالموضوع المادي وكلفة الامتحان، مبينا ان كلفة الامتحان في صورته الجديدة لم تتغير، حيث كانت تكلفة الدورة الصيفية للامتحان سابقا نحو 17 مليون دينار و 10 ملايين دينار للدورة الشتوية.
وعرض لمميزات النظام الجديد لامتحان "التوجيهي"، والذي اختصر أوراق الامتحان من 16 ورقة للأدبي و 13 للعلمي بواقع 10 مباحث للفرعين سابقا، الى 8 مباحث يتم احتساب 7 منها فقط في المجموع العام بمجموع علامات مقداره 1400 علامة و 200 علامة لكل مبحث.
وبين الوزير ان الشكل الجديد للامتحان تضمن 4 مواد مشتركة هي التربية الاسلامية، تاريخ الاردن، واللغتين العربية والانجليزية، وخصص لها جميعا ما نسبته 40% من المعدل العام.
وقال، ان هناك مواد اجبارية مثل الرياضيات وخصص لها 20% من المعدل العام، اضافة الى 3 مواد اختيارية اخرى من مباحث المتطلبات التخصصية الاختيارية، بحيث يحتسب منها أعلى علامتين في المجموع العام للطالب بوزن 40% من المعدل، مشيرا كذلك الى تخفيض ما نسبته 20% من الاوراق الامتحانية للطلبة.
و توقع الوزير، عقد امتحان التوجيهي في الثلث الاول من يونيو المقبل، تليها دورة تكميلية بعد اعلان النتائج، مشيرا الى أن نتائج الدورة التكميلية للتوجيهي ستعلن قبل موعد التقدم لقوائم القبول الموحد لتمكين جميع الطلبة من التقدم في آن واحد للجامعات تحقيقا لمبدأ العدالة والمساواة، بعد ان تم توحيد التقويم الجامعي لكل للجامعات الحكومية.
وأكد ان الدورة التكميلية، ستتيح للطلبة الناجحين فيها التقدم للمقاعد الجامعية في التخصصات العلمية كالطب وطب الاسنان، والصيدلة والهندسة، ما يعني معاملة الناجح في الدورة التكميلية تماما كالطالب الناجح في الدورة الرئيسة للامتحان، لافتا الى ان طلبة الدورة الشتوية في النظام السابق للتوجيهي، كان يحق لهم الالتحاق فقط بالتخصصات الانسانية بالجامعات، وعليهم انتظار الدورة الصيفية التالية والتنافس على 5% من المقاعد في حال رغبوا بالالتحاق بالتخصصات العلمية باعتبارهم من طلبة العام الماضي.
بترا