جارى البحث

المعارضة تعلن ان المفاوضات مع روسيا انتهت "بلا نتيجة"

تاريخ الإنشاء: 04-07-2018 14:59
| آخر تحديث: منذ 7 سنوات
| دقائق القراءة: 4
المعارضة تعلن ان المفاوضات مع روسيا انتهت "بلا نتيجة"

قال المتحدث باسم الوفد المفاوض لفصائل المعارضة في جنوب سوريا ابراهيم الجباوي ان مفاوضات قوات المعارضة مع مسؤولين روس يوم الأربعاء انتهت بلا نتيجة بسبب نقاط خلافية.

وأضاف في تصريحات لموقع قناة المملكة الالكتروني: "لا نقول ان مفاوضات اليوم فشلت، بل انتهت بلا نتيجة بسبب نقاط خلافية، وننتظر موعداً جديداً للمفاوضات"، دون تحديد موعد جديد للمفاوضات.

وبين الجباوي، وهو عميد سابق منشق، ان الاختلاف كان حول تسليم السلاح الثقيل، اذ طلبت روسيا تسليم السلاح دفعة واحدة، بينما عرضت قوات المعارضة تسليمه على دفعات.

"تسليم السلاح تدريجيا مرتبط بعودة النازحين و انسحاب قوات النظام والمليشيات الايرانية من القرى التي سيطروا عليها بعد 10 حزيران"، بحسب الجباوي.

وتشن قوات الحكومة السورية منذ 19 يونيو عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظة درعا بدعم من روسيا التي أبرمت في الايام الأخيرة اتفاقات "مصالحة" منفصلة في أكثر من ثلاثين قرية وبلدة. وتنص هذه الاتفاقات بشكل رئيسي على استسلام الفصائل وتسليم سلاحها مقابل وقف القتال. 

وتمكن الجيش السوري عبر هذه الاتفاقات والحسم العسكري من توسيع نطاق سيطرتها من ثلاثين الى ستين في المئة من مساحة محافظة درعا الحدودية مع الأردن، فيما تبدو عازمة على استعادة بقية المناطق الواقعة تحت سيطرة الفصائل اضافة الى معبر نصيب الحدودي مع الأردن.

وكان المصدر المعارض قال لفرانس برس في وقت سابق الأربعاء إن الفصائل أمام خيارين "إما أن تقبل بالتسوية أو تُستأنف الحملة العسكرية" ضدها، بعدما كانت الغارات توقفت بشكل كامل منذ مساء السبت لافساح المجال أمام التفاوض بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

- مدنيون في العراء -

ورفض المفاوضون الروس الثلاثاء، وفق المصدر المعارض، مسودة مطالب قدمتها الفصائل، تنص وفق نسخة اطلعت عليها فرانس برس، على تسليم السلاح الثقيل فور بدء سريان الاتفاق، على أن يسلم السلاح المتوسط لاحقاً مع "بدء عملية سياسية حقيقية" لتسوية النزاع السوري. 

وتتمسك الفصائل بأن يتضمن أي اتفاق مقبل "خروج من لا يرغب بتسوية وضعه من المقاتلين من المنطقة الجنوبية مع عائلاتهم الى أي منطقة يريدونها في سوريا".

في المقابل، يتمسك الروس بمضمون اقتراحهم الذي تم على اساسه إبرام اتفاقات في عدد من بلدات الجنوب، ويتضمن تسليم السلاح الثقيل بالدرجة الأولى وفق المصدر ذاته. كما يرفضون اجلاء اي مقاتلين او مدنيين خارج درعا.

وسبق ان توصلت الحكومة السورية والمفاوضون الروس في مناطق أخرى، ابرزها حلب والغوطة الشرقية قرب دمشق وحمص في وسط البلاد، الى اتفاقات تم بموجبها إجلاء عشرات الآلاف من مقاتلي المعارضة والمدنيين الى شمال البلاد، لكن هذا الأمر لا ينطبق على درعا.

وتسببت العمليات القتالية في درعا بنزوح عدد يراوح بين 270 ألفا و330 ألف سوري وفق الأمم المتحدة. توجه عدد كبير منهم الى الحدود مع الأردن أو الى مخيمات مؤقتة في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة.

وكرر الاردن الذي يستضيف 1.3 مليون لاجىء سوري، منهم نحو 670 ألف مسجليت لدى الأمم المتحدة، مرارا خلال الاسبوعين الماضيين انه سيبقي حدوده مغلقة، لانه لا يستوعب موجة جديدة من النازحين.

وتزامنت جولات التفاوض بشأن مستقبل المنطقة الجنوبية مع توقف الغارات بشكل كامل على مناطق سيطرة الفصائل منذ مطلع الأسبوع، بينما تتواصل الاشتباكات في محيط مدينة طفس غرب درعا وقرب قاعدة عسكرية في جنوب غرب المدينة.

وأفاد المرصد الأربعاء عن مقتل 11 مدنياً من عائلة واحدة جراء انفجار ألغام لدى عودتهم ليلاً الى بلدة المسيفرة، التي انضمت خلال الاسبوع الأخير الى اتفاقات التسوية مع قوات الحكومة السورية برعاية روسية.

وأعلنت روسيا الأربعاء على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف بعد استقباله نظيره الأردني أيمن الصفدي في موسكو انها "تساعد الجيش السوري في العمل مع المجموعات المسلحة لإقناعها بإبرام اتفاق مصالحة وإلقاء أسلحتها".

وقال الصفدي من جهته "الأولوية من أجل تسوية الوضع في جنوب سوريا هي في ايجاد حل سياسي، ما يعني وقفاً لاطلاق النار وحل المسائل الانسانية".

ويحضر الوضع في جنوب سوريا على جدول جلسة طارئة مغلقة يعقدها مجلس الأمن الخميس، دعت اليها كل من السويد التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الامن خلال هذا الشهر والكويت.

أ ف ب