قرر المغرب، تمديد الحجر الصحي المفروض منذ شهرين، للتصدي لجائحة كوفيد-19، 3 أسابيع ليستمر حتى 10 حزيران/يونيو، على أن يكون رفعه تدريجيا، بحسب ما أعلن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، الاثنين.
وقال العثماني في كلمة أمام غرفتي البرلمان إن "الوضعية الوبائية مستقرة لكنها لا تزال غير مطمئنة كلية"، مشيرا خصوصا إلى بروز بؤر إصابات بالفيروس في تجمعات عائلية أو مرافق صناعية أو تجارية.
وأوضح أن الحجر الصحي، الذي فرض في 20 آذار/مارس ومدد في مرحلة أولى حتى 20 أيار/مايو، جنب المملكة العربية 6 آلاف إصابة و200 وفاة يوميا. كما مكن من تفادي استنزاف القدرات الاستيعابية للمستشفيات، وتقليص سرعة انتشار الفيروس بنسبة 80%.
لكنه نبه إلى القلق الناتج من "كثرة بؤر العدوى التي تبرز بين الحين والآخر"، وتسجيل "بعض أوجه التراخي في احترام الحجر الصحي، مما قد يتسبب في انتكاسة لا يمكن تحملها".
وأعلن العثماني أن رفع الحجر سيتم وفق مبدأ التدرج ومراعاة الفوارق في الوضع الوبائي بين الجهات، لافتا في الوقت نفسه إلى "إمكانية التراجع عن رفعه عند بروز أي بؤرة جديدة أو ارتفاع حالات الإصابة" بالفيروس.
وأكد أن الحكومة تعمل على تهيئة شروط إنهاء الحجر الصحي، خاصا بالذكر رفع عدد التحاليل المخبرية للكشف عن الفيروس إلى 10 آلاف يوميا مقابل 8 آلاف حاليا، وضمان "القدرة على تتبع فعال" للمصابين ومخالطيهم باستعمال تطبيق معلوماتي طور لهذا الغرض.
وبلغ مجموع المصابين بالفيروس حتى الاثنين، 6952 شخصا بينهم 192 توفوا، بينما يقل عدد التحاليل التي أجريت منذ مطلع آذار/مارس عن 90 ألفا.
ويحد الحجر الصحي من حركة المواطنين، إلا في حالات معينة بموجب تراخيص وزعتها السلطات، وعزز منذ مطلع نيسان/أبريل بفرض وضع كمامات واقية للمسموح لهم بالخروج، إضافة إلى فرض حظر تجول ليلي طيلة شهر رمضان.
ويواجه مخالفو هذه الإجراءات عقوبات بالحبس تراوح بين شهر و3 أشهر وغرامة تراوح بين 300 و1300 درهم (نحو 30 إلى 130 دولارا)، أو بإحدى العقوبتين.
وأعلن رئيس الحكومة، من جانب آخر، طرح مشروع قانون مالية تعديلي و"خطة طموحة للإنعاش الاقتصادي" وتسريع استئناف نشاطه، لمواجهة أزمة ما بعد كورونا، بدون إعطاء تفاصيل.
واتخذت الحكومة منذ آذار/مارس، عدة مبادرات لدعم الشركات المتضررة من تداعيات الأزمة الصحية، والتي تمثل نسبتها نحو 60% من الشركات المغربية، بحسب إحصاءات رسمية.
كما صرفت دعما ماليا شهريا لنحو 950 ألف أجير متوقف عن العمل في القطاع المنظم، ونحو 4.3 ملايين أسرة توقف معيلوها عن العمل في القطاع غير المنظم، وذلك بتمويل من صندوق خاص أنشئ لمواجهة الأزمة يقدر رصيده بأكثر من 3 مليارات دولار بفضل العديد من التبرعات.
أ ف ب