أعربت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه الاثنين عن قلقها البالغ إزاء العمليات العسكرية الجارية في إدلب السورية، وأثرها على نحو ثلاثة ملايين مدني في المحافظة، بحسب الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة.
وقالت باشليه في أول خطاب لها أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف إنها تشعر "بقلق عميق إزاء الأزمة الوشيكة في إدلب. لقد ظلت معاناة الشعب السوري فظيعة وبلا نهاية".
وتابعت "إنني أحث جميع الدول على اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لضمان الحماية والعدالة على وجه السرعة لانتهاكات حقوق الإنسان الهائلة".
وحول أزمة الروهينغا ذكرت باشليه التي تولت منصبها بداية الشهر الحالي خلفاً للأمير زيد بن رعد الحسين أن هناك حاجة إلى آلية دولية لجمع الأدلة على الجرائم، بما في ذلك القتل والتعذيب ضد أقلية الروهينغا المسلمة، مطالبة بضرورة تحقيق العدالة في ميانمار.
ورحبت بقرار المحكمة الجنائية الدولية الأسبوع الماضي القاضي باختصاصها بالتحقيق في مزاعم الترحيل القسري للروهينغا من ميانمار إلى بنجلادش باعتباره جريمة محتملة ضد الإنسانية.
"هذه خطوة مهمة للغاية نحو إنهاء الإفلات من العقاب ومعالجة المعاناة الهائلة لشعب الروهينغا" تقول باشليه.
قضية الهجرة
وانتقدت باشليه سياسات مثل "إقامة الجدران"، وإثارة الخوف والغضب عمداً في أوساط مجتمعات المهاجرين، وإنكار حقوقهم الأساسية من خلال الحد من الحق في الاستئناف، والحد من الحق في عدم الإعادة القسرية، وفصل واحتجاز العائلات، قائلة إن ما سبق "لا يوفر حلولاً طويلة الأمد لأي شخص، بل يقتصر على المزيد من العداء والبؤس والمعاناة والفوضى".
"من مصلحة كل دولة أن تتبنى سياسات للهجرة ترتكز على الواقع وليس على الهلع، مما يوفر فرصاً للحركة الآمنة المنتظمة بدلاً من إجبار الناس على المجازفة المميتة، تضيف باشليه.
وقالت إن "الناس تاريخياً يتنقلون بحثاً عن الأمل والفرص".
وكشفت عن نيتها إرسال فرق إلى النمسا وإيطاليا لتقييم الزيادة في أعمال العنف والعنصرية ضد المهاجرين والنظر في حمايتهم، معربةً عن انزعاجها من العنف ضد المهاجرين في ألمانيا.
المملكة + رويترز