قالت قوات سوريا الديمقراطية الجمعة، إن 5 معتقلين من "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف بـ "داعش"، فروا من أحد السجون التي تديرها بعد سقوط قذائف تركية في جواره في مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا.
وأفاد مسؤول إعلامي في قوات سوريا الديمقراطية أن المعتقلين الخمسة فروا من سجن "نفكور"، الواقع عند الأطراف الغربية لمدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية.
وكان أحد حراس السجن قال في وقت سابق لفرانس برس، إن هذا السجن يضم "مقاتلين أجانب من التنظيم".
وتشن تركيا وفصائل سورية موالية لها منذ الأربعاء، هجوماً عسكرياً ضد مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية، التي أبدت خشيتها من أن يُؤدي ذلك في عودة التنظيم، الذي تحتجز قوات سوريا الديمقراطية الآلاف من مقاتليه وأفراد عائلاتهم في سجون ومخيمات مكتظة.
وأشار مسؤول آخر في قوات سوريا الديمقراطية إلى قذائف تتساقط "باستمرار" قرب سجن جيركين الذي يؤوي أيضاً عناصر من التنظيم في المدينة.
وتعتقل قوات سوريا الديمقراطية 12 ألف عنصر من التنظيم، وفق ما قال مسؤول هيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية عبد الكريم عمر لفرانس برس الخميس. بين هؤلاء 2500 إلى 3 آلاف أجنبي من 54 دولة.
ويتوزع هؤلاء على 7 سجون مكتظة موزعة على مدن وبلدات عدّة، بعضها عبارة عن أبنية غير مجهزة تخضع لحراسة مشددة.
وكررت قوات سوريا الديمقراطية مؤخراً خشيتها من أن ينعكس انصرافها إلى قتال القوات التركية سلباً على جهودها في حفظ أمن مراكز الاعتقال والمخيمات، كما في ملاحقة الخلايا النائمة للتنظيم.
وأبدت دول أوروبية عدة أيضاً قلقها البالغ من تداعيات أي هجوم تركي محتمل على المعركة ضد خلايا تنظيم داعش مع انصراف المقاتلين الأكراد إلى مواجهة تركيا.
وردّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس، على هذه الانتقادات. وقال: "سنفعل ما هو ضروري مع المساجين من التنظيم (...) من يجب أن يبقوا في السجن سنبقيهم فيه، وسنرسل الآخرين إلى بلدانهم الأصلية، إذا قبلت هذه الأخيرة".
وطالبت الإدارة الذاتية الكردية مراراً خلال الأشهر الماضية الدول الغربية باستعادة رعاياها من المقاتلين لمحاكمتهم لديها وأفراد عائلاتهم.
ورغم هزيمته الميدانية، لا يزال التنظيم قادراً على التحرّك عبر خلايا نائمة، ويشن هجمات عدة في مناطق سيطرة الأكراد. كما ينتشر في البادية السورية شاسعة المساحة، ويشنّ منها هجمات دامية ضد قوات الحكومة السورية.
أ ف ب