سلّمت جلالة الملكة رانيا العبدالله المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل جائزة فكتوريا الذهبية الفخرية للقيادة السياسية في برلين مساء الإثنين، والتي يقدمها الاتحاد الألماني لناشري المجلات.
واختار الاتحاد الألماني الذي يمثل حوالي 500 دار نشر ألمانية وتضم أكثر من 6000 علامة تجارية، أن يمنح جائزة فكتوريا الذهبية الفخرية للقيادة السياسية للمستشارة ميركل تقديراً لإدارتها الناجحة للأزمة المالية والقيادة وتعزيز الديمقراطية والقوة الاقتصادية الألمانية.
وفي كلمتها خلال حفل التكريم الذي نظمه الاتحاد الألماني لناشري المجلات، أشادت جلالتها بالشجاعة الأخلاقية للمستشارة والتزامها الدائم من أجل تحقيق الاستقرار والازدهار والحرية والسلام وبطريقتها في القيادة، مشيرة إلى مساهماتها في تسليط الضوء على تحديات عالمية منها قضية اللاجئين والأزمة المالية والهجمات الإرهابية والصراعات العنيفة.
وقالت جلالة الملكة إنه بعزمها وقدرتها على التحمل، مكنت المستشارة ألمانيا ليس فقط من التخطيط لمسار آمن، لكن من توجيه المجتمع العالمي عبر العاصفة.
ووصفت الملكة المستشارة الألمانية بأنها محاربة من أجل كرامة وتعددية ونزعة إنسانية وتعاطف، وأثنت على عمل ميركل من أجل الجمع بين الناس بدلاً من تحريضهم ضد بعض.
وشكرت الملكة جهود ميركل من أجل حشد ألمانيا لاستقبال أكثر من مليون لاجئ في عام 2015.
وأضافت الملكة: "نحن في الأردن أيضاً فتحنا أحياءنا، قلوبنا ومواردنا لأولئك الذين هم بحاجة للعون. اليوم، واحد من كل سبعة أشخاص في الأردن هو لاجئ. لم يكن بإمكاننا تحمل هذا الواجب بدون دعم وتضامن ألمانيا، حيث يفتخر الأردن بهذه الصداقة".
ودعت جلالتها الحضور الذي ضم 800 صحفي وسياسي ودبلوماسي وشخصيات عامة للمشاركة في تخيل المشهد العالمي لو كانت بوصلة المستشارة ميركل الأخلاقية هي القاعدة. وأضافت "تخيلوا الحقوق التي كان يمكن حمايتها.. المعاناة التي كان يمكن تفاديها.. الأزمات التي كان يمكن تجنبها".
وقالت الملكة إن ميركل "تقود بلدها كما تعيش حياتها: واثقة ببصيرتها، وخبرتها ووجدانها ووعيها لتنير الطريق. عمليا، لقد ساعدت هذه الدولة الاستثنائية في إظهار أفضل ما لديها للعالم".
وشكرت جلالتها الإعلاميين على إعطائهم الصوت لمن لا صوت لهم، مسلطة الضوء على أهمية دورهم في العصر الحديث.
وقالت جلالتها إن التعصب والكراهية ليست أفكاراً جديدة، لكنها اكتسبت زخماً وامتداداً جديداً في عصرنا الرقمي، حيث يتم ترويج الغضب ليتفاقم وينتشر مع كل نقرة.
ومنذ عام 2006، منح الاتحاد جوائز فكتوريا الذهبية سنوياً ضمن ثلاث فئات: حرية الصحافة وريادة الأعمال والقيادة الطويلة. ومن بين المكرمين الآخرين هذا العام المدير التنفيذي لشركة نستلة بياتريس غيوم غرابيش، والإعلاميان الأوروبيان اللذان فقدا حياتهما أخيراً دافني كاروانا غاليزيا وجان كوسياك.
وعلى ذات السياق كانت جلالة الملكة رانيا العبدالله قد التقت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قبل بدء الاحتفال بتكريمها.
المملكة