التقت جلالة الملكة رانيا العبدالله، الأربعاء، في مركز شابات الحسا النموذجي في محافظة الطفيلة عدداً من رؤساء الجمعيات والمستفيدين والمستفيدات من مبادرة تمكين الأسر محدودة الدخل التي جاءت بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني، وبدعم من الديوان الملكي الهاشمي بالتنسيق والمتابعة مع جمعية مراكز الإنماء الاجتماعي، وبالشراكة مع 16 جمعية خيرية في محافظة الطفيلة، وفق بيان صدر عن مكتب الملكة.
ولدى وصول الملكة للمركز كان في استقبالها "محافظ الطفيلة حسام الطراونة ومديرة مركز شابات الحسا النموذجي منال الحجايا، ومؤسس جمعية مراكز الإنماء الاجتماعي الدكتور سري ناصر ورئيسة مجلس الإدارة لجمعية مراكز الإنماء الاجتماعي الدكتورة فريال صالح".
وخلال اللقاء "قدمت صالح نبذة عن الدروس المستفادة من المبادرات التي تم تنفيذها سابقاً، وعن المبادرة التي أسهمت في تحسين المستوى المعيشي لعدد من الأسر تحت خط الفقر، وذلك من خلال دعم 213 مشروع في مختلف مناطق محافظة الطفيلة".
وأشارت إلى أن "المشاريع توزعت بين مشاريع تجارية وعددها (140)، ومشاريع خدماتية وعددها (4) ومشاريع مهنية وعددها (64) ومشاريع زراعية وثروة حيوانية (تربية دواجن) وعددها (5)".
وأضافت أنه "تم اختيار المشاريع الأسرية ضمن معايير، وتم مقابلة الأسر، والتعرف على الخبرات والمهارات لدى أعضاء الأسر، ومن ثم اختيار المشروع المناسب للأسرة، وقامت جمعية مراكز الإنماء الاجتماعي بإجراء دراسة جدوى اقتصادية وجرى تدريب الأسر وتزويدهم بالمشاريع الإنتاجية".
وقالت صالح إنه "تم اختيار الجمعيات الخيرية التي تم العمل معها من خلال إنشاء المحافظ الإقراضية، حسب مجموعة من المعايير منها أن يكون قد مر على تأسيسها ما لا يقل عن سنتين، وأن تتمتع بالنزاهة والصدق، وخالية من المخالفات ولم يقدم لها أي إنذار من خلال التنمية الاجتماعية. وأعطيت الأولوية للجمعيات التي ليس لديها صناديق ائتمان. وتم توقيع الاتفاقيات مع الجمعيات المحلية في الديوان الملكي الهاشمي بتاريخ 4/7/2017".
ونقلت جلالتها تحيات جلالة الملك وقالت "أنا سعيدة اليوم لوجودي بين أهلي وإخواني وأخواتي، وهذه الوجوه التي ترفع المعنويات بما لمسناه من الأحاديث عن المشاريع التي تعكس طموح والتزام نساء ورجال محافظة الطفيلة، مؤكدة على أن أهالي الطفيلة يبحثون عن الفرص ولا ينتظرون أن تأتي لعندهم".
وأضافت "دائما المشاريع التي تأتي بمبادرة من داخل المجتمع تكون أنجح؛ فأنتم الأدرى بالمشاريع التي يحتاجها مجتمعكم والمعوقات التي ستواجهكم، والأهم أنتم الأقدر على معرفة إمكانياتكم وكيفية توظيفها. واستطعتم تحقيق ذاتكم، والنجاح بحماسكم للعمل وطموحكم، وبتوجيه ومتابعة جمعية مراكز الإنماء والجمعيات المحلية".
وقدمت "الشكر للجمعيات المحلية على دورها الكبير باعتبارها روافد تروي المجتمعات المحلية بالتمكين، وهي أدرى بالمجتمعات المحلية وقادرة على تشبيك المشاريع بمن سيستثمرها بالشكل الصحي. وقدمت الشكر للنساء اللواتي حضرن اللقاء، وجميع النساء العاملات وعبرت عن فخرها بهن، وقالت إنهن يمثلن مجموعة كبيرة من نساء الأردن العصاميات والمبدعات، ونماذج يحتذى بها للمرأة الأردنية العاملة في جميع المجالات".
وخلال اللقاء "جرى عرض فيلم قصير حول المشاريع التي نفذت، وانعكاسها على الأسر في المنطقة، كما تحدث رئيسا جمعية النهوض بالطفل وجمعية جرف الدراويش وإحدى المستفيدات من المشاريع عن تأثير المبادرة على محافظة الطفيلة وعلى الأسر المستفيدة، واستعرضوا النسب المئوية لنوعية المشاريع وأعداد المستفيدين منها. وبعد انتهاء الاجتماع تناولت جلالتها الغداء مع الحاضرين، وجالت بين المستفيدات والمستفيدين، وتبادلت معهم الأحاديث".
المملكة