التقت جلالة الملكة رانيا العبدالله الإثنين، الطلبة المستفيدين من منح صندوق الأمان لمستقبل الأيتام الدراسية خلال ورشتين تدريبيتين تهدفان لتعزيز مهارات التواصل والاختيار.
ووفقا لبيان من مكتب الملكة، هدفت الورشة إلى "إثراء التفكير الإبداعي لدى الطلبة وأسلوب تعاملهم العقلي والفكري مع مجريات الأحداث المختلفة"، كما تضمّنت الورشة محاضرة تحفيزية بالإضافة إلى نشاطات لا منهجية.
وقالت الملكة للطلبة "نحن عائلة واحدة، وسأتكلم معكم بنفس الطريقة التي تكلمت فيها مع الحسين وإيمان وسلمى عندما تخرجوا من المدرسة وبدأوا المرحلة التي بعدها".
وأضافت "هذه المرحلة ستبدأون خلالها بتحمل مسؤولية أنفسكم وخياراتكم ونتائجها"، مشيرة إلى أن "الخيارات والتصرفات في هذه المرحلة الجديدة هي التي ستجعل الناس يحكمون عليكم"، متمنية أن "تُدخل هذه المرحلة الجديدة للطلبة صداقات مع أشخاص يكون تأثيرهم إيجابيا عليهم، لأن تأثير الأصدقاء كبير".
وأوضحت الملكة أن "صندوق الأمان موجود لإرشادهم ودعمهم (الطلبة) وسيفتح لهم الأبواب، لكنه لا يستطيع أن يسير الطريق عنهم"، وعبرت عن "ثقتها الكبيرة بكل واحد وواحدة منهم"، وقائلة "إن الأهم هو أن تكون ثقتهم بأنفسهم كبيرة فالثقة بالنفس هي التي تغني عن الانجراف وراء المغريات أو الانحراف عن الطموح".
المدير العام لصندوق الأمان لمستقبل الأيتام إبراهيم الأحمد قال إن هذه الدفعة من الطلبة والبالغ عددهم 146 (39 ذكور و107 إناث) تم التحاق الجميع في برامج الصندوق التعليمية في الجامعات أو الكليات.
وأشار إلى وجود العديد من الفرص الثمينة لدى الصندوق التي تساعد الطالب على تنمية ذاته وتطوير شخصيته والتي يجب اغتنامها، مؤكدا على ضرورة تحدي الصعوبات ومحاولة إيجاد الحلول والبدائل لمواجهتها.
ويهدف صندوق الأمان لمستقبل الأيتام الذي أُطلق عام 2003 بمبادرة من جلالة الملكة رانيا وتمت مأسسته عام 2006 تحت اسم جمعية صندوق الأمان لمستقبل الأيتام، إلى توفير الفرص للشباب والشابات الأيتام لإكمال دراستهم الأكاديمية العليا في الجامعات وكليات المجتمع أو للتوجه إلى التعليم المهني.
ويقوم الصندوق بتغطية أقساط الدراسة بالإضافة إلى المصروف الشخصي والسكن للحاصلين على المنح من خريجي دور الرعاية، كما يعمل الصندوق على توجيه وإرشاد الطلبة ومساعدتهم على إيجاد فرصة العمل المناسبة بعد التخرج.
هذا ويعمل الصندوق على اختيار المستفيدين من المنح الدراسية ضمن نظام ومعايير داخلية وبأسلوب يتسم بالتنظيم والشفافية. واستفاد حتى الآن نحو 3677 يتيماً من جميع محافظات الأردن؛ تخرّج من بينهم 2415 وبدأوا حياتهم العملية. وهنالك 800 طالب وطالبة على مقاعد الدراسة حالياً، وهم موزعين على 705 طلاب جامعيين، 54 طالب دبلوم، 39 طالبا يدرس التدريب المهني و2 طلاب ماجستير.
المملكة