التقت جلالة الملكة رانيا العبدالله الاثنين، عدداً من معلمي محافظات الجنوب المستفيدين من برامج أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، في مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز في محافظة الكرك.
وأشارت إلى أن أكاديمية تدريب المعلمين أطلقت برنامج "علم بثقة" في الجنوب تلبية لطموحات الأهالي في مجال التعليم ولحرصهم على تعليم أبنائهم تعليما نوعيا، وهذا ليس بغريب على محافظة الكرك التي خرجت للوطن رجالا ونساءً لهم بصمة واضحة في بناء الأردن.
وأضافت الملكة أن أدوات التعليم دائمة التطور وعلى المعلم أن يستزيد من المعرفة ويطور أساليبه باستمرار لكي يعلم بثقة، وأن على الجميع دعم تدريب المعلمين والبحث عن البرامج الأفضل عالميا واستقطابها وتطويعها لتناسب ثقافتنا ومعلمينا ومناهجنا كما جرى في كتاب علم بثقة الذي تم الاستفادة منه بما يتناسب مع البيئة الأردنية.
وخاطبت المعلمين قائلة: "حين أكون بين المعلمين والمعلمات استمد منهم المعنويات العالية كونهم نواة الخير وهم من يزرعون الأمل والإيجابية في الصفوف وهذا ينعكس على الطلبة الذين ينقلونها إلى أسرهم وذويهم".
وقالت الملكة إن المعلم هو أهم عنصر في العملية التعليمية، معربة عن أملها في أن ينقل جميع المشاركين في هذا البرنامج ما تدربوا عليه إلى صفوفهم، وقدمت الشكر للمعلمين الحريصين على تطوير مهاراتهم بالتدريب المستمر.
وتم تدريب أكثر من 8600 معلم ومعلمة من محافظات الكرك والطفيلة ومعان والعقبة على جميع برامج الأكاديمية المتوفرة مثل برامج تدريبية أثناء الخدمة (برنامج الشبكات: اللغة العربية، اللغة الإنجليزية، العلوم والرياضيات) والدبلوم المهني لإعداد وتأهيل المعلمين قبل الخدمة والدبلوم المهني في القيادة التعليمية المتقدمة.
واستمعت الملكة لتجارب المعلمين وعملهم المتواصل مع الأكاديمية وتطبيقهم للمهارات المكتسبة خلال فترة التدريب، حيث أكدوا على أهمية برامج الأكاديمية وأثرها على أدائهم وانعكاس ذلك على طلابهم والتفاعل مع المجتمع المحلي.
وخلال الجولة في المدرسة ترافقها مديرة المدرسة ميسم المجالي، تبادلت الملكة الأحاديث مع عدد من الطلبة، كما التقت مع المعلمات والفريق الإداري للمدرسة.
وانضمت الملكة إلى عدد من معلمي ومعلمات الكرك المشاركين في إحدى الجلسات التدريبية للمرحلة الثانية من برنامج علم بثقة، الذي أطلقته أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين لمحافظات الجنوب من معان مطلع أكتوبر الحالي. ونظمت الجلسة في القاعة متعددة الأغراض بمركز الكرك الثقافي الرياضي بحضور مدير المركز أكرم المجالي ونائب مدير المركز عمر السحيمات، وتم عرض فيديو قصير عن أثر برنامج علم بثقة.
واستعرضت المدربة جمانة جبر من أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين الوضع الحالي والخطط المستقبلية للبرنامج. كما تحدث مشاركون في التدريب عن توقعاتهم بخصوص تنفيذ البرنامج في صفوفهم الدراسية.
وأكد الرئيس التنفيذي لأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين هيف بنيان حرص الأكاديمية على خدمة كافة المعلمين لنقل جميع المعارف والمهارات والدعم اللازم للارتقاء بالعملية التعليمية في جميع محافظات المملكة.
وأشار إلى أن برنامج علم بثقة انبثق من كتاب "علم بثقة" للمؤلف العالمي دوغ ليموف الذي وثّق فيه نتائج آلاف الساعات من الملاحظة الصفيّة لمعلمين امتازوا بقدرتهم على قيادة طلبتهم نحو تحقيق نتائج مبهرة في الاختبارات العامة. ونتيجة تحليل تلك الملاحظات الصفيّة، وضع المؤلف 49 أسلوباً في الإصدار الأول و62 أسلوباً في الإصدار الثاني من الكتاب ينتهجها المعلّم المتميّز، وقد حصلت الأكاديمية على حقوق ترجمة الكتاب إلى اللغة العربية بإصداريه الأول والثاني ونشره.
وتم تعريب الكتاب من قبل أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين وإطلاق برنامج تدريبيّ يستند عليه ويتناول سلسلة من الأساليب التأسيسيّة والتنظيميّة القابلة للتطبيق، والتي تدعم المعلّمين في إرساء بيئة تعلّم تدمج الطلبة بشكل نشط، وترفع مستوى التوقعات الأكاديميّة والسلوكيّة في الغرفة الصفيّة، مما يمكّن المعلّم من تحقيق الجودة والكفاءة في تدريسه للارتقاء بتحصيل الطلبة. وقد بلغ عدد المتدرّبين في برنامج علم بثقة إلى الوقت الحاضر، حوالي 3500 متدرب من المدارس الحكومية.
ويتطلع البرنامج إلى الانتشار بشكل أوسع في المستقبل القريب للوصول إلى أكبر عدد من المعلمين في الأردن، حيث قامت شركة برومين الأردن والبنك العربي كشركات داعمة للبرنامج بدعم تدريب 350 معلما.
وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلّمين مؤسسة مستقلة غير ربحيّة تسعى للارتقاء بنوعية التّعليم في الأردن، من خلال تمكين المعلّمين بالمهارات اللازمة وتقدير دورهم وتقديم الدّعم اللازم لهم للتميّز في الغرفة الصفية. وانطلقت الأكاديمية رسمياً في يونيو 2009 برعاية جلالة الملكة رانيا العبدالله وتعمل بالشّراكة مع وزارة التربية والتعليم الأردنية على تطوير برامج التنمية المهنية للمعلّمين والقيادات المدرسيّة استجابة للاحتياجات التّعليمية.
المملكة