قال المدير العام والرئيس التنفيذي للملكية الأردنية ستيفان بيشلر، إن الشركة تمكّنت من زيادة حجم إيراداتها بنسبة 8% العام الماضي، "في وقت كانت أسعار وقود الطائرات مرتفعة جداً".
وأضاف بيشلر في مقابلة خاصة على قناة المملكة، أن الشركة بدأت في يونيو 2017 بوضع خطة تحول للملكية الأردنية التي عانت خلال السنوات الماضية خسائر كبيرة أدت إلى استهلاك الكثير من أصولها.
"في بداية انطلاق الخطة نظرنا إلى الخسائر التي بلغت نحو 60 مليون ثم قلبنا ذلك إلى ربح صافي في الدخل مدفوعاً بإيرادات إضافية"، قال بيشلر الذي لفت إلى أنه "من الأسهل توليد إيرادات على المدى القصير من تخفيض تكاليف".
وأوضح أن الملكية "عانت خلال السنوات الماضية انخفاضا كبيرا في معدل امتلاء المقاعد، والتي بلغ فيها معدّل الانطلاق 60%، وبنحو 40% من المقاعد فارغة".
"القوى الدافعة في خطة تحوّل الشركة لم يكن هدفها زيادة حصتنا في السوق أو أن نصبح رياديين، وإنما كانت موجهة للربحية المستدامة وتدفقات تغطية مستدامة لأن هذا ما كانت تحتاجه الشركة وهذا ما عانت منه أيضاً"، أضاف بيشلر.
وتابع: "لدينا ثقة كبيرة أن الملكية الأردنية يمكنها الاستمرار برفع الإيرادات في الأسواق"، لافتاً إلى أن لدى الشركة "رحلات ربط بين منطقة وأخرى".
وأشار بيشلر إلى أن "خطة الشركة حققت نمواً متواضعاً بحوالي 3.5%، ونتج عنها تقدم مباشر في جانب الإيرادات"، لافتاً إلى أن خطة عامي 2018 – 2019 تهدف إلى رفع أسطول الشركة من 26 طائرة إلى 29.
"عمليات الملكية الأردنية جيدة وآمنة ويمكن دائما تحسين إنتاجية الموظفين والصيانة وما إلى ذلك، لكن النقص الرئيسي كان غياب النظرة التجارية أو التخصص بطريقة فعالة للتعامل مع السوق"، قال بيشلر، موضحاً أن الشركة فصّلت الخطة بشكل يزيد الإنتاجية من خلال استغلال فترة الذروة.
وقال بيشلر إن "تخفيض تقديم الخدمات وخاصة للمجالات القصيرة التي لا تحتوي وجبات طعام وفر نحو 8.6 ملايين دينار سنوياً"، موضحاً أن الشركة "تدرس حالياً مراجعة خطط تشمل خدمات الترفيه والوجبات لتعزيز الإنتاجية والاستثمار في الزبائن".
وأشار إلى أن "الزبائن يتخذون قراراتهم بناء على عدة أمور، منها عروض شركات الطيران واختيار مواعيد الرحلات لهم أو أزهدها ثمناً".
"الملكية الأردنية مهمة جداً للاقتصاد الأردني وتشكل نحو 3% من إجمالي الناتج المحلي للأردن بشكل مباشر ويعمل بها 3 آلاف شخص، وإذا أخذنا كل الصناعات المرتبطة بهذه الخدمة من شحن وسياحة فالملكية قد تشكّل نحو 28% من الناتج القومي وهذه قوة دافعة"، أضاف بيشلر.
بيانات الإفصاح المالي للشركة للسنة المالية 2018، أظهرت أن الملكية سجلت خسارة صافية بقيمة 5.9 ملايين دينار.
وأوضح أن "الخطط والاستراتيجيات تقاس بالأرقام"، مشيراً إلى أن "أرقام 2017 كانت أفضل من عام 2018 ونأمل أن تكون أفضل في 2019، لتمكين الملكية والعاملين فيها لتمضي قدماً لأن المنافسة تنطلق لمستوى أعلى لأن المنافسة تزداد صعوبة".
وأضاف بيشلر أن "خطة تحوّل الشركة من المفترض أن تمكنا وستمكننا من إيجاد تدفقات نقدية أعلى وأرباح تشغيلية أعلى وتحسن نسبة الدين إلى الملكية"، مشيراً إلى أن "الجوانب المالية يفترض أن تتحسن كل عام في السنوات الخمس المقبلة بدءاً من 2017 حتى عام 2022".
المملكة