قال جلالة الملك عبدالله الثاني الأربعاء إنه سيتوجه قريبا إلى مدينة نيويورك الأميركية للمشاركة في اجتماعات الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وأضاف أنه سيلتقي عددا من قادة الدول على هامش الاجتماعات، لبحث القضية الفلسطينية وسبل دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا، إضافة إلى أزمة اللجوء السوري.
وأضاف الملك خلال استقباله وفدا من مجلس أمناء جمعية الشؤون الدولية في قصر الحسينية أن الحديث عن الكونفدرالية يعود للظهور بين الحين والآخر، وقال جلالته كما قلت سابقا، "كونفدرالية مع من؟".
وأعاد الملك التأكيد على محورية القضية الفلسطينية، مشددا جلالته على أن "حل الدولتين الذي يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".
الاجتماع ركز على القضايا المرتبطة بالشأن المحلي، وتطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.
وتناول اللقاء عددا من التحديات التي تواجه المملكة وسبل التعامل معها، حيث أكد الملك أن الأردن ومنذ نشأته وهو يمر بظروف صعبة، لكنه أثبت قدرته على تخطي الصعوبات وتجاوز التحديات.
وأشار الملك إلى أنه وجه الحكومة للتواصل مع المواطنين ومتابعة احتياجاتهم، حتى يلمس المواطن دائما أن قنوات التواصل مع مؤسسات الدولة مفتوحة.
وأكد الملك أن تحفيز الاقتصاد، وإيجاد فرص عمل للأردنيين، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين أولوية قصوى.
وبخصوص المستجدات المرتبطة بالأزمة السورية، أشار الملك إلى أن الأوضاع في الجنوب السوري تسير باتجاه الاستقرار، مشددا جلالته على "أهمية تكثيف الجهود لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، يحفظ وحدة سوريا واستقرارها، ويحقق تطلعات الشعب السوري بالعيش في وطنهم بأمن وسلام".
من جهتهم، أعرب أعضاء الوفد عن تقديرهم لدور الملك وجهوده الكبيرة في الدفاع عن القضية الفلسطينية والقدس في مختلف المحافل الدولية، حيث تتصدر القضية الفلسطينية الجهود السياسية والدبلوماسية الأردنية، التي يقودها جلالته.
وفي هذا الإطار، لفتوا إلى مواقف الملك والأردنيين الصلبة تجاه القدس، مؤكدين أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والحفاظ على هوية المدينة المقدسة ودعم صمود أهلها.
وفي معرض تأكيدهم على ثقتهم بقدرة الأردن على التعامل مع الأزمات الإقليمية، أكدوا أن قوة الجبهة الداخلية مهم لمواجهة التحديات التي تمر بها المملكة، مشيرين إلى أن جلالة الملك بنى هوية للأردن في العالم بوصفه دولة اعتدال ووسطية.
واستعرضوا، خلال اللقاء، دور الجمعية في عملية نشر الوعي السياسي حيال القضايا التي تهم الشأن الأردني.
وضم وفد مجلس أمناء جمعية الشؤون الدولية طاهر المصري، رئيس مجلس الأمناء، والدكتور عبد السلام المجالي، والدكتور فايز الطراونة، والدكتور عدنان بدران، والدكتور معروف البخيت، والدكتور عبدالله النسور، وسيادة الشريف فواز شرف، وعدنان أبو عودة، والدكتور كامل أبو جابر، والدكتور سعيد التل، وحمدي الطباع، وعقل بلتاجي.
يشار إلى أن جمعية الشؤون الدولية تأسست عام 1997 كجمعية مستقلة بهدف نشر الاهتمام بالقضايا الفكرية المتعلقة بالمجتمع الأردني والمجتمع الدولي، وتشجيع الحوار الموضوعي حول القضايا التي تمس حياة المواطن محليا وعربيا ودوليا.
كما تعمل الجمعية على تعميق الفهم في الشؤون العالمية وتوضيح الدور الأردني حيال مختلف القضايا، وتعزيز قدرة أعضاء الجمعية في المساهمة بالحوار الوطني حول القضايا المحلية والدولية.
المملكة