وجه جلالة الملك عبدالله الثاني الخميس كلمة للأسرة الأردنية بمناسبة الذكرى العشرين لرحيل المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه.
وتاليا النص الكامل لكلمة الملك، التي بثّت عبر صفحات الديوان الملكي الهاشمي على مواقع التواصل الاجتماعي:
"بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني وأخواتي،
أبناء الأردن الغالي،
عشرون عاما مضت منذ أن غادرنا الحسين، الأب والقائد والإنسان، باني الأردن الحديث، فارس الدفاع عن الـحـق والعدالة، وبطل السلام.
غادرنا الحسين، لكن إرثـه ومـبادئه راسخة، وأصبحت ثقافة فينا ونهج عمل. وشعار الحسين، رحمة الله عليه، "الإنسان أغلى ما نملك"، كان هدفي على الدوام وبوصلتي في خدمة أبناء وبنات شعبي العزيز ومواصلة بناء وتطوير الأردن الغالي.
وهو شعار ثابت ترجمه الأردنيون تضامنا صادقا فيما بـيـنهم ومع الآخرين عندما احـتضنوا بعهد العروبة والإنسانية الأصيل فينا الأشقاء، بالرغم من الصعاب. واليوم نـقول لروح الحسين الطاهرة: لقد أوفى الأردنيون.
وما زلنا، يا بطل السلام، مـتـمسكين بنهج السلام سبيلا لإنهاء الظلم التاريخي الذي وقع على الفلسطينييـن، حتى نمنح أجيال المستقبل في منطقتنا الأمن الحقيقي والمستقبل الواعد الذي يستحقونه.
وكما آمن الحسين أن الإسلام دين محبة وتسامح وعمل، لا مكان فيه للتعصب ولا يقبل الكراهية، يستمر الأردن كما أراده الحسين، رحمة الله عليه، مدافعا عن الإسلام الحنيف، وفي الـمقدمة لمحاربة الإرهاب والتطرف ومواجهة خوارج هذا العصر.
على مدى عشرين عاما مضت، أحيـينا في كل يوم ذكرى الـحسين، الراحل الكبير، وسنستمر في ذلك، وندعو الجميع إلى الوفاء للحسين بالإخلاص والـجد في العمل، لتحقيق الإنجاز من أجل الأردنيين والإنسانية جمعاء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
وزار الملك الخميس، ضريح المغفور له بإذن الله، جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، بمناسبة الذكرى العشرين لرحيله، وقرأ الفاتحة على روحه الطاهرة، ووضع اكليلاً من الزهور على الضريح.
ولدى وصول الملك، استعرض حرس الشرف الذي اصطف لتحيته، وعزف الصداحون لحن الرجوع الأخير.
كما زار الضريح وقرأ الفاتحة ووضع أكاليل الزهور أصحاب السمو الأمراء والأميرات، ورئيس الوزراء وهيئة الوزارة، ورئيس وأعضاء مجلس الأعيان، ورئيس مجلس النواب بالإنابة وأعضاء المجلس، ورئيس وأعضاء المجلس القضائي، ورئيس وأعضاء المحكمة الدستورية، ورئيس وكبار موظفو الديوان الملكي الهاشمي، وسماحة قاضي القضاة وهيئة القضاء الشرعي، ومفتي عام المملكة وأعضاء مجلس الإفتاء.
وزار الضريح أيضا رئيس وأعضاء الهيئة المستقلة للانتخاب، وأمين عمان وأعضاء مجلس أمانة عمان الكبرى، ورئيس هيئة الأركان المشتركة وكبار الضباط، ومدير المخابرات العامة وكبار ضباط، ومدير الأمن العام وكبار الضباط، ومدير الدفاع المدني وكبار الضباط، ومدير عام قوات الدرك وكبار الضباط، وقائد الحرس الملكي الخاص وكبار الضباط، ومدير عام المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى وكبار الضباط المتقاعدين، وقائد جيش التحرير الفلسطيني وكبار الضباط.
المملكة