استقبل جلالة الملك عبدالله الثاني، في قصر الحسينية الأحد، رؤساء البرلمانات العربية المشاركين بأعمال الدورة (29) للاتحاد البرلماني العربي، التي تعقد في عمّان تحت شعار "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين".
وأكد الملك، خلال اللقاء الذي حضره رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، أهمية الدور الذي يقوم به الاتحاد البرلماني العربي في السعي لتوحيد المواقف العربية حيال التحديات الإقليمية، مشددا جلالته على ضرورة توثيق التعاون العربي في المجالات كافة.
ولفت إلى أن التحديات التي تواجه الأمة العربية تتطلب التعاون، وتوحيد المواقف بما يخدم مصالح الدول العربية، ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد الملك على ضرورة تكثيف الجهود لإيجاد حلول سياسية للأزمات التي تعاني منها بعض الدول العربية في إطار البيت الداخلي العربي.
وأعاد التأكيد على موقف الأردن الثابت تجاه القضية الفلسطينية التي تعتبر قضيته المركزية، مشيدا جلالته بمواقف الاتحاد البرلماني العربي الداعمة لحقوق الأشقاء الفلسطينيين، والدفاع عن القدس، وتقديم الدعم للاجئين الفلسطينيين.
وتطرق اللقاء إلى جهود الحرب على الإرهاب، ومكافحة المتطرفين وفكرهم الظلامي.
وخلال اللقاء، قال رئيس مجلس الشعب المصري رئيس الاتحاد البرلماني العربي علي عبد العال، إنه لمن حسن الطالع أن تعقد أعمال الدورة 29 للاتحاد البرلماني العربي في الأردن، الدولة التي احتضنت القضية الفلسطينية، وقدمت الكثير من أجل أن تبقى القدس عربية.
من جهته، قال رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم" إنني قمت بزيارة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين والسوريين في الأردن، وبعد ما شاهدته أيقنت لماذا سمي الشعب الأردني بالنشامى".
وأضاف "ما قدمتموه يتجاوز طاقة دول تمتلك مصادر أكثر من الأردن، فقد فتحتم بيوتكم وقلوبكم للاجئين، ولكم كل الشكر والتقدير، وعلينا الوقوف إلى جانبكم".
بدورها، قالت رئيسة المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة أمل القبيسي، إننا شهدنا الكثير من المبادرات من قبل الملك لدعم القضية الفلسطينية، والعمل العربي المشترك، ونشد على أزر الأردن في هذه الجهود.
وتابعت قائلة، نأمل أن يكمل العمل البرلماني العربي جهود القيادات والحكومات العربية، فأمامنا فرص كثيرة للنهوض بمؤشرات النمو وتأمين مستقبل أفضل لأبنائنا.
أما رئيس مجلس الشورى العماني خالد بن هلال المعولي فقال، إن النجاح غير المسبوق لاجتماعات الاتحاد البرلماني العربي، التي جمعت هذا العدد من الدول العربية، هو رسالة بأن الأردن هو حاضنة العرب.
وأضاف أن" النهضة العمرانية، والتطور الذي شاهدته في الأردن يدل على القيادة الحكيمة لجلالة الملك".
وفي اجتماعات منفصلة، التقى الملك مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وجرى التأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بين الأردن ولبنان حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبما يحقق مصالح البلدين والشعبين .
وتناول اللقاء الذي حضره الأمير علي بن الحسين استعراض الأزمات التي تعاني منها بعض الدول العربية، وجهود التوصل إلى حلول سياسية لها.
وحمل الملك، رئيس مجلس النواب اللبناني تحياته للرئيس اللبناني العماد ميشال عون.
والتقى الملك مع رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، الذي نقل للملك تحيات الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت.
وخلال اللقاء الذي حمل خلاله الملك رئيس مجلس الأمة الكويتي تحياته للشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، جرى التأكيد على متانة العلاقات التاريخية التي تربط الأردن والكويت، والحرص على تعزيزها في شتى الميادين.
وأعرب الملك عن تقديره لدولة الكويت، بقيادة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في دعم الأردن المستمر، والوقوف إلى جانبه لتجاوز التحديات التي تواجهه، وفي دعم القضايا العربية.
وفي لقاء آخر للملك مع رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، تم التأكيد على أهمية توسيع التعاون بين البلدين في الميادين الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، والبناء على الزيارات المتبادلة بين الجانبين خدمة للمصالح المشتركة.
وحمل الملك رئيس مجلس النواب العراقي تحياته للرئيس العراقي برهم صالح، ولفت الملك إلى الدور المحوري للعراق في الساحة العربية.
وأكد وقوف الأردن إلى جانب العراق في الحفاظ على أمنه واستقراره، وتحقيق المزيد من التقدم والازدهار.
المملكة