قال جلالة الملك عبدالله الثاني، الأربعاء، إن من المهم خدمة الأردنيين، وتحسين أوضاعهم المعيشية، وأن يكون تطوير الحياة السياسية، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مقدمة أولويات، وبرامج وخطط الكتل النيابية.
وأشار جلالته، في لقائه في قصر الحسينية رئيس وأعضاء كتلة وطن النيابية، إلى أهمية أن تركز برامج الكتل أيضاً على التحديات المرتبطة بقطاعات مهمة كالتعليم والزراعة والصناعة، والعمل على النهوض بالواقع الاقتصادي.
وخلال اللقاء الذي يأتي في إطار لقاءات جلالته المتواصلة مع الكتل النيابية بهدف تحفيزها على بناء برامج سياسية واقتصادية واجتماعية، أوضح الملك أهمية التعاون بين الكتل النيابية والحكومة لإنجاز البرامج والخطط، إلى جانب قيام الكتل بدورها الرقابي والتشريعي.
وأكّد الملك ضرورة وجود خطط مدروسة قابلة للتطبيق من شأنها تعزيز الثقة بعمل الكتل والنواب، إذا أردنا أن نمضي في عملية الإصلاح السياسي بثقة وقوة وسرعة.
وبيّن الملك أهمية دور الكتل النيابية في تطوير الحياة السياسية، والتعامل مع التحديات التي تواجه الوطن.
وبحث اللقاء أهمية تطوير مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث لفت الملك إلى أهمية برنامج الحكومة الإلكترونية لجهة الارتقاء بالخدمات والتسهيل على المواطنين والمستثمرين.
وتناول اللقاء عدداً من القضايا المرتبطة بالشأن المحلي، والتحديات الاقتصادية، وسبل التعامل معها، إضافة إلى استعراض أبرز التطورات على الساحة الإقليمية، وتأثير أزمات المنطقة على الاقتصاد الأردني.
بدوره، أوضح النائب رمضان الحنيطي رئيس كتلة وطن، التي تضم في عضويتها 14 نائبا، تأكيد جلالة الملك المستمر على أهمية بناء كتل نيابية قوية على أسس برامجية تعمل على تطوير الحياة السياسية، والعمل البرلماني تحفزنا في كتلة وطن على مواصلة العمل للوصول إلى حالة برلمانية تلبي تطلعات جلالة الملك والمواطنين.
وأشار إلى أن الكتلة تؤمن أن التشاركية بين السلطات هي الطريق لمواجهة التحديات، فالتشاركية لا تتعارض مع الرقابة الفاعلة، طالما أن العمل كان هدفه المصلحة الوطنية.
وقال إن تكريس العمل الحزبي على مستوى القواعد يتطلب وجود أحزاب قوية قادرة على إقناع المواطنين ببرامجها وخططها، لافتا بهذا الصدد إلى أهمية الورقة النقاشية الثالثة التي تحدثت عن نهج الحكومات البرلمانية، وتطوير الحياة السياسية.
وأشاد الحنيطي بزيارة جلالة الملك إلى العراق التي حظيت باهتمام الأشقاء في العراق، وتأتي في إطار توطيد العلاقات مع الدول العربية الشقيقة.
وأكد أعضاء كتلة وطن، في مداخلاتهم، تقديرهم لسياسة جلالة الملك الحكيمة والمعتدلة في التعامل مع القضايا الإقليمية، والدفاع عن القضية الفلسطينية، وإبراز صورة الإسلام الحقيقية، ومساعيه المستمرة من أجل إيجاد حلول سياسية لأزمات المنطقة.
وأعربوا عن تقديرهم لتوجيهات جلالة الملك للحكومة بإصدار قانون العفو العام.
ولفتوا إلى أهمية تطوير قطاع التعليم المهني والتقني، وإيلاء قطاعات السياحة والنقل والتعدين والصناعة والتصدير والتجارة والطاقة البديلة الاهتمام اللازم، فضلا عن تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأشاروا إلى أن الأردن حقق الكثير من المنجزات في مختلف القطاعات، وهذا - حسب قولهم - يتطلب إبرازها، ومواجهة خطاب التشكيك والشائعات التي تستهدف النيل من المنجزات عبر خطة وطنية.
ولفتوا إلى أن كتلة وطن تسترشد من الورقة النقاشية الثالثة لجلالة الملك رؤاها وخططها في تطوير الحياة السياسية والبرلمانية.
وأكدوا دعمهم لجهود جلالة الملك في محاربة الفساد، وتكريس سيادة القانون، مشيدين بحرص جلالته على ترسيخ نهج التواصل والحوار مع مختلف المكونات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ودعمه للشباب.
وبينوا أن أهم التحديات التي تواجه الأردن تتمثل في الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع كلف المعيشة، مؤكدين ضرورة تحفيز الأردنيين على الاستثمار في المشاريع التي من شأنها توفير فرص عمل للشباب.
وأعربوا عن تقديرهم لجلالة الملك وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، على التواصل المباشر مع المواطنين في مختلف مناطق المملكة.
وأشاروا إلى أهمية تطوير قطاع السياحة، لتنعكس آثار النشاط السياحي على المجتمعات المحلية.
وحضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومستشار جلالة الملك، مدير مكتب جلالته.
المملكة