أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، الأربعاء، ضرورة التوضيح للمواطن الأردني الأولويات والبرامج التي يسير بها الأردن نحو المستقبل سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
جاء ذلك خلال لقاء الملك في قصر الحسينية مع رئيس وأعضاء كتلة مبادرة النيابية، الذي تم خلاله استعراض آليات تطوير العمل البرلماني والحياة السياسية، ويأتي في إطار سلسلة اللقاءات التي يعقدها الملك.
وبيّن الملك أهمية أن يكون للكتل النيابية برامج واضحة وواقعية تلبي تطلعات المواطنين واحتياجاتهم، وتعزز مسيرة البناء والإنجاز.
وقال الملك إن "للكتل النيابية دورا مهما في تطوير الحياة السياسية والحزبية، وهذا ضروري بالنسبة لمستقبل الأردن".
وأشار الملك إلى أن "كتلة مبادرة النيابية لديها برامج سياسية واقتصادية واجتماعية، لطرحها على المواطنين وهذا مهم جدا لنجاح الكتل والتأسيس لأحزاب".
وأكد أهمية تحديد الأولويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعمل بتشاركية مع القطاعين العام والخاص من أجل التعامل مع التحديات التي تواجه المملكة.
وحول تطوير الحياة السياسية في الأردن، أوضح الملك أن الأوراق النقاشية تضمنت رؤية لتطوير الحياة السياسية ومنها أهمية بناء كتل قوية على أسس برامجية تمثل المواطنين في جميع مناطق المملكة.
وفي الوقت الذي أكد الملك على أهمية العمل التشاركي مع الحكومة بما يخدم المصلحة العامة، شدد على ضرورة أن يكون هناك تعاون وتنسيق مع المؤسسات الحكومية، وكذلك الرقابة على أدائها لتنفيذ المطلوب منها.
وأشار إلى أن ما يحتاجه الأردن هو من حزبين إلى 5 أحزاب تمثل اليمين واليسار والوسط، كما هو الحال في العديد من الدول.
وتطرق اللقاء إلى العديد من القضايا المتصلة بالشأنين المحلي والإقليمي، حيث بيّن جلالته إلى أن الأوضاع في المنطقة أثرت سلبا على الاقتصاد الأردني ومستوى معيشة المواطنين.
وأوضح رئيس الكتلة النائب إبراهيم بني هاني عن اعتزازه بجهود الملك على المستويين الداخلي والخارجي، وتأثير الأردن في المحافل الدولية في تسليط الاهتمام على القضية الفلسطينية، وبيان صورة الإسلام الحقيقية، وتنمية العلاقات العربية.
كما شكر جهود الملك في دعم مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار.
وأشار إلى أن كتلة مبادرة مستمرة في أعمالها ضمن مفهوم الاشتباك الإيجابي الذي بدأ مع مجلس النواب السابع عشر، واستمر في هذا المجلس ضمن برامج وطنية متنوعة مرتبطة بجداول زمنية قابلة للتنفيذ.
وبين أن كتلة مبادرة طرحت في العام الماضي 6 نقاط محددة، في قطاعات الصحة، والزراعة، والطاقة، والنقل، والأحزاب والحقوق المدنية لأبناء الأردنيات، لافتا، بهذا الصدد، إلى أن الكتلة طلبت من الحكومة تشكيل لجان مشتركة لإدامة العمل بشكل تكاملي للوصول إلى الغايات والأهداف.
ولفت أعضاء الكتلة، التي تضم في عضويتها 14 نائباً، إلى أن كتلة مبادرة تؤكد على ضرورة المضي بالإصلاح السياسي، وهو بحاجة إلى عمل مستمر لتطويره.
واتفقوا مع حديث الملك أن الأردن بحاجة إلى عدد أحزاب محدود تمثل مختلف الاتجاهات السياسية، لافتين إلى أهمية تفعيل دور الشباب في الحياة السياسية والحزبية، وضرورة تطوير منظومة التعليم والسياسات والبرامج الهادفة إلى تمكينهم.
وأكدوا أهمية تشجيع الاستثمار، خصوصا في القطاعات الحيوية كالطاقة، والتي توفر فرص عمل للشباب الأردني، وكذلك تطوير التشريعات وإزالة المعيقات أمام المستثمرين، والعمل على تطوير الخدمات الحكومية.
وشددوا على أهمية إبراز الإنجازات التي تحققت في الأردن ومؤسساته، لافتين إلى أن مضامين الأوراق النقاشية لجلالة الملك أكدت على تطوير الحياة السياسية والحزبية وضرورة الوصول إلى الحكومات البرلمانية.
وحضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومستشار جلالة الملك، مدير مكتب جلالته.
المملكة