جارى البحث

الملك: متحمس لمستقبل الأردن الذي يمتلك فرصا كبيرة

تاريخ الإنشاء: 23-12-2018 12:54
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 5
الملك: متحمس لمستقبل الأردن الذي يمتلك فرصا كبيرة
الملك خلال لقائه عدداً من الصحفيين، 23 ديسمبر 2018. (الديوان الملكي الهاشمي)

أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أنه "متحمس لمستقبل الأردن الذي يمتلك فرصا كبيرة، والكرة الآن في ملعب الحكومة والقوى السياسية والمجتمع للاستفادة منها".

واستغرب الملك، خلال لقائه عددا من الكتّاب الصحفيين في قصر الحسينية، الأحد، من البعض الذين يقللون من شأن إمكانيات الأردن، وممن لا يملكون الطموح الكافي، بل ويستغلون الوضع الصعب عند بعض الناس ليكسبوا شعبية لأنفسهم. الملك وصفهم بأنهم "يتظاهرون أنهم من الشعب وخائفون على مصلحته...  وكل ما يريدونه هو الظهور والشهرة على حساب الوطن".

وقال الملك "مر الأردن بظروف صعبة خلال السنوات الماضية، وأنا مدرك تماما لما يحدث في بلدي وفي الإقليم، وكذلك ما يجري في عالمنا"، مضيفا أن الأمور بدأت بالتحسن، "فدول الخليج وقفوا إلى جانبنا مشكورين، ولم يقصروا وكذلك العالم وقف معنا من أوروبا واليابان وأميركا".

وأضاف: "الحمد لله علاقاتنا الدولية عمرها ما كانت أحسن من اليوم، لدرجة أن الولايات المتحدة زادت المساعدات لنا، ونحن شاكرون لهم".

وبين أن الأمور في سوريا تتحسن "ونتمنى لسوريا كل الخير"، وقال "إن شاء الله الشغل سيرجع كما كان من قبل، وكذلك الأوضاع تتحسن في العراق بشكل ملحوظ، ونحن دائما على تواصل معهم من أجل فتح الأسواق لمنتجاتنا، وإن شاء الله رئيس الوزراء سيزور بغداد قبل نهاية السنة".

وقال الملك، إن انقطاع الغاز المصري شكل مشكلة كبيرة للأردن، والآن بدأ العمل لاستئناف تزويد المملكة به.

وأشار إلى أنه يتابع التحسن الذي يشهده قطاع السياحة.

"رسالتي لرئيس الوزراء والمسؤولين والنواب والأعيان والقوى السياسية كلها، هو أن الحل يكمن في النمو الاقتصادي وتشجيع الاستثمار. ونصيحتي للمسؤولين أن لا يترددوا، فنحن تجاوزنا القرارات الصعبة، والآن يجب أن نركز على النمو الاقتصادي، وتشجيع الاستثمار، وتحسين الخدمات، وتوفير فرص عمل للشباب"، بحسب الملك.

وتابع الملك، أن "البعض يتحدث عن أنه يتم التركيز على الإصلاح الاقتصادي على حساب الإصلاح السياسي، متناسين أنه مر علينا مرحلة طويلة عملنا فيها إصلاحات سياسية عميقة، وخرجنا بقانون انتخاب توافقي عام 2016، والكل اتفق على أنه قانون انتخاب عصري، وكما أرادوا تم إلغاء قانون الصوت الواحد، وتبني القوائم النسبية التي كانت مطلبا للناس".

وقال الملك "في وقتها حتى (الإخوان المسلمين) الذين كانوا معارضين للقانون الذي قبله، أيدوا القانون الجديد"، مضيفا أن "القانون الحالي قد يكون بحاجة لتعديلات بسيطة هنا وهناك وأنا أدعم ذلك، لكن جوهر القانون قوي".

وأضاف "الكل يريد قانونا توافقيا، رغم أننا اتفقنا عليه، فاليوم الكرة في ملعب القوى السياسية أن تؤسس أحزابا، وتقنع الناس أن ينتخبوهم، لكن أنا لن أمسك بيد الناس وأؤسس لهم الأحزاب".

وتابع قائلا "وضعنا البنية التحتية للديمقراطية والباقي عليهم، ومن البداية مع الأوراق النقاشية كنت أدعم الحديث بهذا الاتجاه، وأنا على تواصل مع عدد من الكتل والمسؤولين والنواب والأعيان والأحزاب والقوى السياسية، ومع بداية العام الجديد سأكثف التواصل معهم، ويجب أن نركز أيضا على دور الشباب، وهذا مهم جدا".

وقال الملك "الحمد لله آخر انتخابات كانت شفافة ومفتوحة للمؤسسات الدولية الذين أشادوا بنزاهتها"، مؤكدا أن الشعب جاهز للديمقراطية، ولكن على القوى السياسية أن تنظم نفسها.

وتابع "البلد بحاجة اليوم لمن يشمر، ويشتغل بشجاعة وصدق، ليس من يختبئ خلف المكاتب".

وقال الملك "أتمنى الابتعاد عن الإشاعات"، لافتا بهذا الصدد إلى أنه يفكر بتعيين ناطق رسمي، أو مستشار إعلامي في الديوان الملكي الهاشمي، "للتعامل مع التشويش الذي أسمعه باستمرار".

وفي الوقت الذي أشار فيه الملك إلى مؤتمر لندن الذي سيعقد مطلع العام المقبل لدعم الاقتصاد الأردني والاستثمار فيه، لفت إلى أنه سيتم كذلك عقد مؤتمر في منطقة البحر الميت بمشاركة الحكومة ومجلسي الأعيان والنواب والقطاع الخاص والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني والشباب والإعلام، لتحديد الأولويات والقطاعات الاقتصادية التي يجب التركيز عليها في المرحلة المقبلة. 

وقال الملك، إنه يجب توضيح هذه الأولويات للمجتمع الأردني، من أجل تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات، مؤكدا على أهمية العمل على تنمية المحافظات، وتوفير فرص العمل للشباب.

الملك أشار إلى أهمية الإصلاح الإداري وضرورة الإسراع في إنجاز برنامج الحكومة الإلكترونية للتسهيل على المواطنين والمستثمرين.  

وأكد أهمية دور الإعلام في إبداء الآراء والاقتراحات حول تحديد الأولويات والفرص الاقتصادية.

وتناول اللقاء مجمل القضايا المحلية والإقليمية؛ فقد أكد الملك على موقف الأردن الثابت تجاه القضية الفلسطينية المعروف للجميع.

وأعاد الملك التأكيد أن الأردن وبهمة نشامى القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية قادر على حماية حدوده وصون منجزاته، وقال جلالته "لا خوف على أمن حدودنا". 

بدورهم، أكد الكتّاب الصحفيون أهمية العمل وفق خطط عملية لتحسين أداء الاقتصاد الأردني، وجذب الاستثمارات وتطوير الخدمات، ومواصلة عملية الإصلاح الإداري.

وأشاروا إلى ضرورة تنمية المحافظات، وإعطاء صلاحيات لمجالس المحافظات لتحديد الأولويات التنموية، وتنفيذ مشاريع صغيرة ومتوسطة الحجم، وبما يسهم في النهوض بالواقع الخدمي والتنموي.

وأشادوا بالجهود التي يقوم بها الملك من أجل إقامة علاقات تعاون اقتصادية مع العديد من دول العالم، مؤكدين أهمية البناء على هذه الجهود لجذب الاستثمارات، وتمكين المنتجات الأردنية من دخول الأسواق العالمية.  

وأكدوا أن على الإعلام مسؤولية كبيرة في بث الروح الإيجابية وغرس ثقافة الأمل، وإبراز الإنجازات التي حققها الأردن عبر السنوات الماضية، بالرغم من الظروف الصعبة المحيطة به. 

كما أكدوا أهمية المضي قدما في عملية الإصلاح الاقتصادي والسياسي، وتطوير التشريعات التي من شأنها تعزيز مشاركة المواطنين في صنع القرار.

وحضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومستشار الملك، ومدير مكتبه.

 

 

المملكة 

التصنيفات: