جارى البحث

الملك: نريد "كسر ظهر" الفساد في البلد

تاريخ الإنشاء: 05-08-2018 11:07
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 8
الملك: نريد "كسر ظهر" الفساد في البلد
جلالة الملك عبدالله الثاني. الديوان الملكي الهاشمي

أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال زيارته إلى رئاسة الوزراء يوم الأحد وترؤسه جانبا من جلسة مجلس الوزراء، أن واجب المسؤولين هو تقديم الأفضل للمواطنين والتواصل معهم بشكل مباشر ومتابعة احتياجاتهم.

وأعرب الملك عن تقديره لنهج الحكومة التواصلي مع المواطنين، وقال "التواصل مهم جدا، وأنا أتابع جهودكم، وهو يعكس جدية في العمل".

وبالنسبة للأوضاع الاقتصادية، لفت الملك إلى أن الجميع يدرك التحديات الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الوطن، مما يتطلب تعاونا بين الحكومة وجميع المؤسسات.

وأكد الملك ضرورة أن يكون هناك تركيز من الحكومة على تخفيف العبء عن الأردنيين، من خلال التعاون والتنسيق، والزيارات الميدانية للمحافظات، والاطلاع على التحديات التي تواجه المواطنين، مشددا جلالته على "أننا سنتغلب على التحديات التي أمامنا".

كما شدد على أن "مكافحة الفساد أولوية قصوى بالنسبة للحكومة ولي ولجميع المؤسسات"، وقال "لكم مني كل الدعم".

وأثنى الملك على جدية الحكومة في التعامل مع قضية التبغ، وقال "رسالة لجميع الذين يريدون أن يعبثوا، هذا خط أحمر، ونريد كسر ظهر الفساد في البلد". وتابع جلالته "بكفي خلص بدنا نمشي للأمام". 

وأعاد الملك التأكيد على أهمية تطبيق سيادة القانون وعدم التهاون مع أي شخص يتجاوز القانون، وقال إنه "لا أحد فوق القانون بغض النظر من هو أو هي".

وفيما يتعلق بالإشاعات واغتيال الشخصية، أكد جلالة الملك ضرورة التعاون وتكثيف الجهود لمواجهتها، وقال: نريد أن نطور بلدنا، ونعمل بشفافية ونحارب الفقر والبطالة، والواسطة والفساد، لكن من غير المسموح اغتيال الشخصية، والفتنة خط أحمر.  

وأكد الملك أننا نمضي للأمام بشفافية وبقوة، مشددا على أنه لن نسمح لأصحاب المصالح الشخصية والأجندات بأن يضروا بمصالح الوطن وأبنائه.

كما أكد أن على الجميع - وزراء ونواب وأعيان أو أي مسؤول - تكريس أنفسهم للعمل العام وخدمة المواطن، لتجاوز التحديات الاقتصادية والمضي قدما للأمام.

وأعرب جلالته عن تقديره للجهود التي تبذلها الحكومة منذ تشكيلها، مؤكدا دعمه الكامل لهذه الجهود.

وأشار الملك إلى زيارته أخيرا للولايات المتحدة ولقاءاته في واشنطن مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأركان الإدارة والكونغرس، حيث جرى التأكيد على موقف الأردن الثابت والواضح من القضية الفلسطينية الذي يستند إلى حل الدولتين وبما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد الملك، في هذا الصدد، على أن "موقفنا في الغرف المغلقة وأمام العالم هو موقف ثابت لا يتغير أبدا". مؤكدا في هذا الإطار على أن "لا ضغوط على الأردن".

وقال "أنا أسمع إشاعات كثيرة من الداخل والخارج، فمن أين يأتون بهذه الأفكار .. لا نعلم!".

ولفت الملك إلى لقاءاته مع قيادات ومسؤولين اقتصاديين في أميركا، بهدف جذب الاستثمارات للأردن في شتى المجالات، وتوفير فرص العمل، والذين أبدوا رغبة في الاستثمار ودعم الأردن، واتخاذه مركزا إقليميا لشركاتهم.

وقال "لدينا بعض التحديات في الإجراءات وتحدثنا عنها أكثر من مرة، وسنعمل على تحسين الأمور، فالأولوية بالنسبة لنا محاربة الفقر والبطالة بأسرع وقت ممكن". 

وأكد رئيس الوزراء عمر الرزاز اعتزاز مجلس الوزراء بترؤس  جلالة الملك لجانب من جلسة مجلس الوزراء والذي يشكل حافزا للفريق الوزاري على العمل بكل جدية وإخلاص لتنفيذ رؤى وتوجيهات جلالته لرفعة الوطن وخدمة المواطنين .

ولفت الرزاز إلى أن الحكومة بدأت ومنذ تشكيلها بتبويب المحاور الأساسية التي تضمنها كتاب التكليف الملكي السامي، الذي ركز بشكل أساسي على شعور ونبض الشارع ووضع الشباب الأردني سيما في الملف الاقتصادي وتنشيط الاقتصاد واستحداث فرص عمل.

وأكد التزام الحكومة بتنفيذ التعهدات التي قطعتها لتحقيق جملة من الأهداف والبرامج الإصلاحية خلال أول 100 يوم من تشكيلها .

ولفت إلى أن الحكومة ستعمل على تنفيذ حزمة من الإجراءات لتحفيز الاقتصاد وتوفير فرص عمل للأردنيين بشكل أساسي وبطريقة مختلفة عما كان سابقا حيث لم ينعكس النمو الذي حققه الاقتصاد في سنوات سابقة على الأردنيين بشكل مباشر .

وأكّد أن الحكومة ستركز على تحسين نوعية الخدمات ذات الصلة المباشرة بحياة المواطنين وبشكل خاص في قطاعات التعليم والصحة والنقل مع التركيز على الكفاءة والإدارة الجيدة لهذه الخدمات، مشدداً على أهمية تعزيز بناء الثقة بين الحكومة والمواطن عبر العمل الميداني لتلمس مواقع الخلل والاستماع للمواطنين والأخذ بمقترحاتهم حول مستوى الخدمات وسبل تطويرها .

وأشار بهذا الصدد إلى التزام الحكومة بما تضمنه كتاب التكليف السامي بضرورة التواصل الميداني مع المواطنين، لافتا إلى أن الحكومة ستوجد منصات لاستقبال شكاوى ومقترحات المواطنين وستعلن بكل شفافية عن قراراتها حتى لا تفتح المجال أمام الشائعات المغرضة وحتى يكون هناك مستوى من الوعي حول ما هو حقيقي وما يقع ضمن الشائعات .

كما أشار إلى أن إعلان الحكومة ومنذ بدايات تشكيلها وبكل شفافية عن آلية احتساب تسعيرة المشتقات النفطية التي كانت تشكل لغزا  للمواطنين جاء تعزيزا لإجراءات بناء جسور الثقة مع المواطنين، مضيفاً أن الحكومة حريصة على نهج المكاشفة والمصارحة والحوار بشان قرارات مهمة ستتخذ خدمة للمواطنين وفي الوقت  نفسه قد تكون هناك قرارات صعبة يكون المواطن على معرفة بمبرراتها .

كما أكد التزام الحكومة بالإصلاح السياسي والاستمرار في هذا المشوار لتطوير الحياة السياسية، مؤكدا دعم الحكومة للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية لضمان استمرارها بالقيام بدورها الأساسي في المحافظة على أمن وأمان الوطن والمواطن.

وبشأن القضايا المتعلقة بالمستوى  المعيشي للمواطنين وتوفير  فرص العمل، أشار الرزاز إلى أن الحكومة بدأت باستكشاف برامج قد تكون محفزة للاقتصاد وتتوفر لدى الأردن موارد وقدرات فيها ولكنها غير مستغلة حتى الآن ومنها على سبيل المثال التركيز على مشاريع للإسكان في المناطق المكتظة التي يوجد بها أراض للخزينة بحيث يتم إنشاء مشاريع إسكانية للشباب بكلف وتمويل معقول، موضحاً أن هذه المشاريع ستكون جزءا أساسيا من توليد فرص العمل وتنشيط الاقتصاد على مستوى المحافظات.

ولفت إلى أن الحكومة ستركز على قطاعات مهمة مثل تكنولوجيا المعلومات التي تشكل فرصة للشباب الأردني للتميز في مجال الابتكار والإبداع ودعم الشركات الناشئة.

وأكد وجود قطاعات واعدة وتنمو بشكل سريع  مثل قطاع السياحة، لافتا إلى أن الحكومة لديها تصور واضح لإعادة السياحة العلاجية إلى مكانها الصحيح وألقها السابق .   

وأشار إلى أن قطاع الزراعة يحتل مكانة مهمة على سلم أولويات الحكومة على الرغم من مساهمته القليلة في الناتج المحلي الإجمالي، مؤكدا أن أهمية القطاع تتأتى من تحقيقه للأمن الغذائي للأردن وتوليد فرص العمل للشباب .

من جهته قدم نائب رئيس الوزراء وزير الدولة رجائي المعشر شرحا حول الحوار الذي بدأته الحكومة حول مشروع قانون ضريبة الدخل والعبء الضريبي الكلي.

ولفت إلى أن مسودة الدراسة التي أعدتها الحكومة أظهرت أن العبء الضريبي في الأردن يعاني من اختلالات عديدة أهمها التركيز على ضريبة المبيعات على حساب ضريبة الدخل حيث تعادل إيرادات ضريبة المبيعات 4 أضعاف ضريبة الدخل.

وقال المعشر إنه وانطلاقا من التوجيهات الملكية السامية بإجراء حوار وطني حول مشروع القانون فقد عقدت اللجنة الوزارية للحوار حول مشروع القانون لقاءات مع كافة القطاعات وما زالت هذه اللقاءات مستمرة للخروج بتوافقات بشأن مشروع قانون قوي وعادل ويحقق العدالة الاجتماعية ويراعي الطبقة الفقيرة والمتوسطة والدخول من خلاله إلى العبء الضريبي وهيكله.

ولفت إلى أن مشروع القانون سيأخذ بالاعتبار جميع التوافقات التي نتجت عن الحوار ومنها محاربة التهرب والتجنب الضريبي وتطوير إدارة الضريبة وأساليب العمل في دائرة ضريبة الدخل والمبيعات وفصل الإدعاء العام عنها وإلحاقه  بالمدعي العام حتى لا يكون خاضعا لمدير الدائرة وتطبيق نظام للفوترة.

وأكد المعشر أنه ولغايات مأسسة العمل بين القطاعين العام والخاص سيتم تشكيل لجان قطاعية تضم ممثلين عن القطاعين العام والخاص بحيث لا يصدر أي قرار أوتشريع  قبل عرضه على اللجنة التي ستدرس كافة الملاحظات الواردة من الجهات المعنية.

وتحدث وزير المالية عزالدين كناكرية حول القضية الأخيرة المتعلقة بمصانع الدخان وتهريبه للسوق المحلي، لافتا إلى أنه تم تحويل الملف إلى محكمة أمن الدولة لتقوم بالإجراءات القانونية وأنه تم الحجز والتعميم  على الأشخاص المشتبة بتورطهم بالقضية، مؤكدا التزام الحكومة بتوجيهات جلالة الملك بأن لا حصانة لفاسد.

وأكد الحاجة لزيادة القيود على استيراد ماكنات إنتاج التبغ وعلى مدخلات إنتاجه، مثلما أكد الحاجة لوضع تشريع لتنظيم زراعة التبغ في المملكة.

كما أكد أن متابعة وضعنا المالي الصعب يتطلب تخفيض النفقات ومحاربة التهريب وتعزيز الإيرادات، لافتا إلى أهمية نقل ارتباط المدعين العامين في دائرتي الجمارك وضريبة الدخل والمبيعات إلى القضاء .

واستعرضت وزير الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي الإجراءات التي اتخذتها الحكومة فيما يتعلق بأسعار وتسعير المشتقات النفطية، لافتة إلى أن الحكومة قامت بتوضيح آلية تسعير المشتقات، وأعلنت بشفافية عن مكونات أسعار المشتقات النفطية.

وقالت إنه يتم التفكير من الآن فصاعدا بالتغيير قليلا في الآلية، بحيث تكون الضريبة على المشتقات النفطية مقطوعة وليست نسبية، وبحيث تنعكس على الكلفة الأصلية وليس رفعها مرتين على المواطنين.

وأشارت إلى أنه سيتم أيضا تحديد سقوف سعرية وستتنافس شركات تسويق المشتقات النفطية في إطار هذه السقوف.

وأكدت وزيرة تطوير  القطاع العام مجد شويكه الحاجة لمعالجة الضعف في المتابعة والتواصل مع شكاوى واقتراحات المواطنين، مشيرة إلى أنه سيتم إيجاد منصة تفاعلية موحدة لاستقبال شكاوى ومقترحات المواطنين ومأسسة هذا العمل.

ولفتت إلى أن الآلية التي سيتم الإعلان عنها الشهر المقبل تتضمن توحيد المنصات المتوفرة لدى المؤسسات والدوائر الحكومية وعددها 23 منصة، وتوحيدها في منصة واحدة ستوفر للمواطن إمكانية طرح الشكاوى والاقتراحات وقياس مدى ونسبة الاستجابة ورضا المواطن.

من جانبها، أشارت وزيرة الدّولة لشؤون الإعلام الناطقة الرسمية باسم الحكومة جمانة غنيمات إلى التحدّيات التي تواجه الحكومة على الصعيد الإعلامي، خصوصاً ما يتعلّق بالكمّ الكبير من المعلومات والشائعات التي يتمّ تداولها، خصوصاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يضع الحكومة أمام مسؤوليّة مواجهتها.

ولفتت إلى أنّ الحكومة تدرس حاليّاً تطوير أدوات جادّة وحديثة من الممكن أن تسهم في مواجهة هذا التحدّي، والردّ على أيّ معلومة أو شائعة يتمّ تداولها بشكل مغلوط؛ مشيرة إلى أهميّة الشفافيّة والإفصاح والإدلاء بالمعلومة الدقيقة في هذا الجانب، وضرورة حجز مساحة للرواية الرسميّة عبر العالم الافتراضي الذي بات يحظى بأهميّة كبرى في تداول المعلومات.

وشدّدت غنيمات على ضرورة تكريس مبدأ سيادة القانون لمحاربة الممارسات غير القانونيّة التي تتمّ عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كاغتيال الشخصيّة وانتهاك الخصوصيّة، والتعدّي على حقوق الآخرين، مؤكّدة أهميّة التوعية والتثقيف للحدّ من هذه الممارسات.

وحضر الاجتماع رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومستشار جلالة الملك، مدير مكتب جلالته.

ولقاء الملك مع الطاقم الوزاري هو الأول منذ تشكيل حكومة الرزاز في يونيو الماضي.

المملكة

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: