قال جلالة الملك عبدالله الثاني، الأحد، إن مسؤولية "كبيرة" تقع على عاتق أئمة ووعاظ في الإرشاد، وتعزيز قيم التكافل والتراحم والبر والإحسان، وفق ما نشر الديوان الملكي الهاشمي.
وأضاف خلال لقائه في قصر الحسينية، بحضور سمو الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري الملك للشؤون الدينية والثقافية، والمبعوث الشخصي للملك، مجموعة من الأئمة والوعاظ من مختلف مديريات أوقاف الأردن: "إننا دائما بحاجة إلى تطبيق تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، الذي يركز على حسن التعامل بين الناس، والمبني على التسامح والاحترام والمحبة".
وتابع قائلا: "رسالتكم نبيلة، ودوركم مهم، في خدمة بيوت الله، ونشر رسالة الإسلام السمحة، ومكارم الأخلاق".
وقال أيضا: "إن شاء الله يكون شهر رمضان شهر خير وبركة على الجميع، وهو فرصة لترسيخ سلوكيات إيجابية بشكل دائم في الحياة اليومية ... كل الاحترام لأخواني الأئمة والوعاظ، والله يقدركم على تحمل الأمانة".
وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، عبدالناصر أبو البصل، أعرب عن "تقديره لجلالة الملك على عقد هذا اللقاء، الذي يعد تكريما للأئمة والوعاظ في جميع مناطق المملكة، مقدما التهنئة لجلالة الملك بمناسبة عيد استقلال المملكة، التي حققت إنجازات كبيرة في عهد جلالته".
كما أعرب عن "تقديره لجلالة الملك على تكريم الشيخ أحمد الخضري، كبير الواعظين في المسجد الحسيني، بوسام ملكي الذي يعد تكريما لجميع الأئمة والوعاظ، وتكريم جلالته أيضا لجامعة العلوم الإسلامية العالمية بوسام ملكي التي تساهم في تدريب الأئمة والوعاظ".
وعرض خطة وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية واستراتيجيتها، التي تهدف إلى "تعزيز دور المنابر والوعاظ والأئمة وتحويل المساجد إلى مؤسسات مكتفية ذاتيا وداعمة للمجتمع في جوانب التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، إضافة إلى الشؤون الدينية، وذلك من خلال التشاركية والتنسيق مع مختلف مؤسسات الدولة".
من جانبهم، أكد الأئمة والوعاظ "أهمية دور المنابر في توجيه المجتمع نحو السلوكيات الإيجابية الحميدة، والدعوة إلى الأخلاق الفاضلة والعادات الحسنة ومقاومة الشائعات المغرضة التي تضعف النسيج الاجتماعي، وتنفيذ رسالة الوعظ والإرشاد في وزارة الأوقاف، والتي تخدم الخطة الوطنية في البناء المجتمعي".
وأشاروا إلى "ضرورة تشجيع العمل التطوعي، والحث على تطبيقه وإنجاحه، لما له من أثر إيجابي على المجتمع وخدمة الوطن".
ولفتوا إلى أنه "تقع على عاتق الأئمة والوعاظ مسؤولية كبيرة تجاه المجتمع في محاربة الفكر المتطرف، ونشر قيم التسامح والمحبة والوسطية والاعتدال التي يحث عليها الدين الإسلامي الحنيف".
وأشادوا بـ "جهود جلالة الملك في الدفاع عن الإسلام وإبراز صورته الحقيقية، مثمنين مبادرات جلالة الملك التي تدعو إلى عمل الخير ومنها الحملة الوطنية لمساعدة الغارمات".
وأكدوا "أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس الشريف، ووقوفهم خلف قيادة جلالة الملك في الدفاع عنها وحمايتها، معربين عن اعتزازهم بمواقف جلالة الملك الداعمة للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة".
كما عرضوا في مداخلاتهم لـ "بعض التحديات التي تواجه الأئمة والوعاظ في مختلف مناطق المملكة".
وأقام الملك مأدبة إفطار تكريما للأئمة والوعاظ، فيما أدى جلالته والحضور صلاة المغرب جماعة.
المملكة