دعا جلالة الملك عبدالله الثاني للحفاظ على الاستقرار في منطقة خفض التصعيد جنوب غرب سوريا، واحترام الاتفاق الثلاثي بين الأردن والولايات المتحدة وروسيا الذي يقضي بوقف اطلاق النار، وفق الديوان الملكي.
كما أكد الملك خلال لقاءه رؤساء وأعضاء عدد من لجان الكونغرس الأمريكي، بشقية الشيوخ والنواب، يوم الأربعاء على أهمية تكثيف الجهود من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا، وبما يحفظ وحدة وسلامة شعبها وأراضيها.
وعرض الملك، خلال اللقاءات، مواقف الأردن تجاه عدد من القضايا والأزمات في المنطقة، خصوصا التطورات المرتبطة بعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والأزمة السورية.
ودعا لضرورة تكثيف الجهود لكسر الجمود في العملية السلمية، وصولا إلى تحقيق السلام العادل والشامل، المستند إلى حل الدولتين، وبما يفضي إلى "إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية"، لافتا إلى أهمية الدور الذي بإمكان الولايات المتحدة القيام به من أجل إعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وجدد الملك التأكيد على أن "مسألة القدس يجب تسويتها ضمن إطار الحل النهائي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث أن القدس تمثل مفتاح تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة".
اللقاءات مع لجنة الخدمات العسكرية ولجنة المخصصات ولجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، ولجنة الخدمات العسكرية في مجلس النواب، والتي حضرت جلالة الملكة رانيا العبدالله عددا منها، تطرقت إلى مجمل الأزمات في المنطقة، إضافة إلى الجهود الدولية والإقليمية في الحرب على الإرهاب، ضمن استراتيجية شمولية.
أعضاء لجان الكونغرس الأمريكي جددوا وقوف بلادهم إلى جانب الأردن في تجاوز التحديات وجهوده الرامية إلى تحقيق التنمية الشاملة، وحرصهم على دعم المملكة كشريك استراتيجي للولايات المتحدة.
وأعربوا عن تقديرهم العالي للجهود التي يبذلها الأردن، بقيادة الملك من أجل تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، مثمنين الدور الإنساني الذي تقوم به المملكة تجاه اللاجئين.
كما عبروا عن تقديرهم لقيادة الملك، ورؤية المتعلقة بتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدين أن اللقاءات مع الملك تشكل فرصة كبيرة للاستماع إلى الرؤى والأفكار التي يطرحها جلالته حول مختلف القضايا
رؤساء وأعضاء اللجان أشادوا أيضا بجهود الأردن في محاربة الإرهاب والتطرف، ضمن نهج شمولي
وركزت لقاءات الملك في اليوم الثاني في الكونغرس على علاقات الشراكة والتعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، وأبرز القضايا الإقليمية والدولية.
وتناولت اللقاءات أثر الأوضاع والأزمات الإقليمية على أداء الاقتصاد الأردني، وما تقوم به المملكة من برامج مالية واقتصادية تهدف إلى تحفيز معدلات النمو الاقتصادي، والوصول إلى اقتصاد قوي أمام التحديات وقادر على توفير المزيد من فرص العمل للشباب الأردني.