يشارك جلالة الملك عبدالله الثاني في أعمال القمة الإسلامية الاعتيادية في دورتها الـ 14 لمنظمة التعاون الإسلامي التي تستضيفها المملكة العربية السعودية في مكة المكرمة.
ويلقي جلالة الملك كلمة في القمة التي تعقد مساء الجمعة تحت شعار " قمة مكة .. يدا بيد نحو المستقبل".
ويتزامن انعقاد القمة الإسلامية 14 مع الذكرى الخمسين لتأسيس منظمة التعاون الإسلامي، التي انطلقت بشكل رسمي في 25 أيلول/سبتمبر من عام 1969 ردًا على جريمة إحراق المسجد الأقصى في القدس المحتلة.
يشار إلى أن الملك ألقى كلمة في القمة العربية الطارئة التي عقدت بعد منتصف ليلة الخميس في مكة، أكد فيها أن ترسيخ الاستقرار في المنطقة لا يمكن تحقيقه دون حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ومبادرة السلام العربية.
وانعقدت ليل الخميس الجمعة قمّة طارئة لدول مجلس التعاون الخليجي في مكة، تلتها قمة طارئة لدول الجامعة العربيّة، بناء على دعوة من الرياض التي نجحت في حشد تأييد لها في نزاعها المفتوح مع إيران. وتستضيف مكّة مساء الجمعة القمة الـ14 لمنظّمة التعاون الإسلامي التي تضمّ 57 دولة بينها إيران.
لكن لم يعرف ما إذا كانت ستكون هناك مشاركة إيرانية في القمة، وعلى أي مستوى.
وندّد قادة الدول العربية في البيان الختامي الذي صدر بعد اجتماعهم فجر الجمعة بـ"سلوك الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المنطقة" الذي "يهدد الأمن والاستقرار في الإقليم تهديداً مباشراً وخطيراً"، وبتدّخل إيران في الشؤون الداخلية للدول، بحسب ما جاء في البيان، في حين اعترض العراق على البيان.
وتأتي هذه القمم في خضم توترات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وعلى خلفية "عمليات تخريب" تعرضت لها سفن قبالة سواحل الإمارات في 12 أيار/مايو، وضربات نفذها المتمردون الحوثيون اليمنيون بطائرات مسيرة على منشآت نفطية سعودية في 14 أيار/مايو.
وكانت واشنطن أرسلت تعزيزات عسكرية الى الخليج، لمواجهة "التهديدات الإيرانية".
وتدهورت العلاقات بين واشنطن وطهران بسرعة منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 2018 انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني الذي كان بدأ يفك العزلة الدولية عن إيران مقابل وقف أنشطتها النووية.
لكن واشنطن عادت وفرضت عقوبات مشددة على طهران، وأدرجت الحرس الثوري الإيراني على لائحتها للمنظمات الإرهابية. بينما أعلنت إيران تعليق تنفيذ بعض تعهداتها في الاتفاق النووي.
وأعلنت القمة الخليجية التي شاركت فيها قطر على الرغم من الخلاف بينها وبين السعودية، تأييدها "للاستراتيجية الأميركية تجاه إيران".
وأكدت على "تعزيز التعاون الخليجي الأميركي المشترك في إطار الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مجلس التعاون والولايات المتحدة الأميركية".
كما شدد المجتمعون على ضرورة أن توقف إيران "دعم وتمويل وتسليح المليشيات والتنظيمات الإرهابية"، ودعوا "النظام الإيراني إلى التحلي بالحكمة والابتعاد عن الأعمال العدائية وزعزعة الأمن والاستقرار".
المملكة+بترا+ ا ف ب