بعث جلالة الملك عبدالله الثاني برقية تعزية إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بوفاة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك.
وأعرب الملك، في البرقية، عن أصدق مشاعر التعزية والمواساة للرئيس ماكرون وأسرة الفقيد والشعب الفرنسي.
شيراك توفي صباح الخميس، عن 86 عاما، كما أعلن صهره فريديريك سالا-بارو لوكالة فرانس برس.
وقال سالا-بارو زوج كلود شيراك، إن "الرئيس جاك شيراك توفي هذا الصباح بين عائلته بسلام".
وقطعت الجمعية الوطنية في البرلمان الفرنسي جلستها ليقف الأعضاء دقيقة حداد.
وقال رئيس الجمعية الوطنية ريشار فيران إن "جاك شيراك بات الآن جزءا من تاريخ فرنسا" مضيفا "فرنسا على صورته: متقدة وفي بعض الأحيان تشهد تناقضات".
الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي قال: "جزء من حياتي رحل اليوم".
وسارع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر إلى التعبير عن تأثره البالغ" إثر تلقيه نبأ وفاة الرئيس الأسبق.
وقالت الناطقة باسم المفوضية الأوروبية مينا أندرييفا نقلا عن يونكر، إن "أوروبا لا تخسر فقط رجل دولة عظيما، إنما الرئيس يخسر أيضا صديقا مقربا".
تولى شيراك رئاسة فرنسا من 1995 إلى 2007، وفي عهده اعتمدت البلاد العملة الأوروبية الموحدة، وألغت الخدمة العسكرية الإلزامية. وخفض شيراك فترة الرئاسة من 7 سنوات إلى 5.
وعارض شيراك الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003.
وعلى الصعيد الداخلي، تميزت رئاسته باعترافه بمسؤولية الدولة الفرنسية عن جرائم من كانوا متواطئين مع النازية، وتوجيهه نداء في مواجهة تدهور البيئة في العالم.
شيراك كان شخصية رئيسية في اليمين الفرنسي وتولى أيضا رئاسة الوزراء مرتين بين 1974-1976 و1986-1988 وكان رئيسا لبلدية باريس من 1977 حتى 1995.
لم يظهر شيراك علنا في السنوات الماضية إلا نادرا، وكان من المعروف أنه يعاني مشكلات صحية.
يعود آخر ظهور علني له إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2014 في متحف كي-برانلي في باريس الذي يحمل منذ ذلك الحين اسمه.
كان شيراك يحظى بشعبية كبرى منذ أن غادر السلطة، لكنه تعرض لهزائم انتخابية قاسية. في عام 1988 هزمه فرانسوا ميتران إلى حد أن زوجته برناديت صرحت يائسة "إن الفرنسيين لا يحبون زوجي".
بعد 12 عاما أدى حل الجمعية الوطنية الذي كان يفترض أن يعزز غالبيته في هذا المجلس إلى هزيمة قاسية لليمين في فرنسا.
ثم بدأت متاعب شيراك مع القضاء بعد انسحابه من الحياة السياسية. ففي عام 2011 أصبح أول رئيس سابق يحكم عليه في فرنسا بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ في قضية وظائف وهمية في بلدية باريس حين كان يتولى رئاستها.
وكان شيراك أبا لابنتين، لورنس التي توفيت في نيسان/أبريل 2016، وكلود التي كانت مستشارته الإعلامية.
رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري نعى الخميس شيراك، الذي كانت تجمعه علاقة "صداقة متينة" بوالده رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري.
وقال الحريري في بيان:"غاب عن العالم اليوم رجل من أعظم الرجال الذين أنجبتهم فرنسا"، مضيفاً أن شيراك "يرحل بعدما كتب تاريخاً حافلاً بالإنجازات تشهد عليها قضايانا العربية واللبنانية ... وأمسك بيد لبنان في أصعب الظروف".
وتابع: "إنني من موقعي السياسي والعائلي، أشعر بخسارة خاصة لصديق عزيز".
أ ف ب + رويترز