أكّد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال مباحثاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة، ضرورة تكثيف الجهود الدولية لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتحقيق السلام العادل والدائم وفق حل الدولتين الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار الملك إلى ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية الاستفزازية في القدس التي تعتبر مفتاح تحقيق السلام في المنطقة، مؤكدا أهمية الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في الحرم القدسي الشريف/ المسجد الأقصى.
وبيّن الملك أن الأردن ومن منطلق الوصاية الهاشمية مستمر بتأدية دوره التاريخي والديني في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وشكر الملك موقف فرنسا، والاتحاد الأوروبي الداعم لحل الدولتين، مشدداً على أهمية توحيد المواقف الدولية بهذا الخصوص.
وتطرقت مباحثات الملك والرئيس الفرنسي، التي عقدت في قصر الإليزيه، إلى الأزمة السورية، حيث تم التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي لها يضمن وحدة سوريا أرضاً وشعباً.
والتأكيد على أن الجولان أرض سورية محتلة وفقاً لجميع قرارات الشرعية الدولية.
وجرى خلال المباحثات استعراض الجهود الدولية والإقليمية في الحرب على الإرهاب ضمن نهج شمولي.
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، تم بحث فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والعسكري بين البلدين، وأعرب الملك عن تقديره للدعم الفرنسي للعديد من البرامج التنموية في الأردن، ولمشاركتها في مؤتمر مبادرة لندن الذي استضافته المملكة المتحدة الشهر الماضي لدعم الاقتصاد الأردني.
ولفت الملك إلى أهمية مذكرة التفاهم التي وقعت على هامش مؤتمر مبادرة لندن بين الحكومة الأردنية والوكالة الفرنسية للإنماء للأربعة أعوام المقبلة تقدم بموجبها الوكالة حزمة تمويلية بسقف قيمته مليار يورو، لدعم مشاريع تنموية وخدمية ذات أولوية في قطاعات حيوية في الأردن.
ولدى وصول الملك ترافقه جلالة الملكة رانيا العبدالله إلى قصر الإليزيه، كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والسيدة عقيلته بريجيت ماكرون في مقدمة المستقبلين.
وحضر المباحثات وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومستشار الملك، مدير مكتب الملك، والسفير الأردني في فرنسا، وعدد من كبار المسؤولين الفرنسيين والسفير الفرنسي في عمّان.
المملكة