صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على قرار مجلس الوزراء المتضمن الموافقة على اتفاقية بلد مضيف بين الحكومة الأردنية ومنظمة أطباء بلا حدود، والصادر عنها في 24 سبتمبر الماضي، وفق عدد الجريدة الرسمية الأخير.
ووقّع الأردن اتفاقية استضافة مقر منظمة أطباء بلا حدود الدولية في التاسع من يوليو 2018، حيث تعتبر المنظمة "منظمة إنسانية دولية وتقدم الرعاية الطبية لضحايا النزاعات المسلحة وضحايا العنف من النساء والأطفال والرجال على حد سواء".
ويشكّل عمل منظمة "أطباء بلا حدود" دعما فعالا للجهود المبذولة في الأردن منذ عام 2006 لتعزيز مجموعة من الأنشطة الإنسانية والطبية وتنظيمها، والتي تتضمن؛ الجراحة الترميمية والتأهيل وجرحى الحرب والاستجابة للطوارئ والصحة الإنجابية والرعاية المركزة لحديثي الولادة والأمراض غير المعدية والرعاية النفسية الاجتماعية.
و"أطبّاء بلا حدود" هي منظمة طبية دولية غير حكومية تتألّف من أطبّاء وعاملين في القطاع الصحي، كما أنّها مفتوحة أمام كلّ المهن الأخرى التي قد تسهم في تحقيق أهدافها، وتقدّم المنظمة المساعدات إلى السكان المتضررين في مناطق الأزمات وإلى ضحايا الكوارث الطبيعية والبشرية، وضحايا النزاعات المسلحة بغضّ النظر عن الجنس أو العرق أو الدين أو العقيدة أو الانتماء السياسي.
وتأتي الاتفاقية انطلاقاً من الرغبة في وضع شروط بخصوص الوضع والمزايا والحصانات والتسهيلات والخدمات المتعلقة "بمنظمة أطباء بلا حدود" في الأردن، باعتبارها ضرورة لازمة لتحقيق أهداف المنظمة المتمثلة في تنفيذ والقيام بأنشطة إنسانية وطبية من المملكة الأردنية الهاشمية.
وتتمتع المنظمة بالشخصية الاعتبارية ولها القدرة والأهلية على التعاقد، التملك والتصرف بالأموال المنقولة وغير المنقولة؛ وأن تُقاضي وتُقاضى.
وتسمح الحكومة بإنشاء مكتب لـ "منظمة أطباء بلا حدود" في الأردن من أجل تمثيل المنظمة وتمكين كياناتها من تنفيذ أنشطتها الإنسانية والطبية وفقا للمبادئ الدولية للأخلاقيات الطبية والقانون الإنساني الدولي والمبادئ الإنسانية باستقلالية وحيادية ودون تحيز.
وتلتزم المنظمة بمعالجة المرضى وحمايتهم دون تمييز، بغض النظر عن ظروف وطبيعة وأصل إصابتهم أو مرضهم أو حالتهم الصحية، ودائماً مع الاحترام الكامل للسرية الطبية.
وتنصّ الاتفاقية على أن تعمل "منظمة أطباء بلا حدود" على أن تمنع أو أن تحول مرافقها ملاذاً للأشخاص الذين يتجنبون الاعتقال بموجب التشريعات الأردنية المعمول بها أو التي تطلب الحكومة تسليمهم إلى بلد آخر أو للأشخاص الذين يسعون إلى تفادي المثول أمام القضاء. ومع ذلك، من المفهوم أنه أي أشخاص مطلوبين في سياق هذه المادة، تحت الرعاية الطبية في مقر أو مركبات منظمة أطباء بلا حدود، لا يجوز أن يُقتادوا ويؤخذوا إلى الحجز (اعتقالهم) بخلاف المشورة الطبية.
كما تتمتع منظمة أطباء بلا حدود بالإعفاء من ضريبة الدخل والضمان الاجتماعي المتحققة على دخلها شريطة ألا تكون هذه الإيرادات ناتجة عن أنشطة ربحية في الأردن، والإعفاء من جميع الضرائب والرسوم غير المباشرة، بالإضافة إلى الإعفاء من جميع الرسوم الجمركية والتراخيص.
ويبدأ سريان مفعول الاتفاقية بعد إتمام الحكومة الإجراءات المنصوص عليها في الدستور، بدءا من تاريخ استلام منظمة أطباء بلا حدود إشعاراً خطياً من الحكومة الأردنية يؤكد إتمام الإجراءات.
المملكة