التقى الموفد الأميركي الخاص المكلف بتسهيل التوصل إلى اتفاق سلام مع طالبان زلماي خليل زاد بمسؤولين في باكستان الجمعة، بعدما طمأن قادة مختلف الأطراف في أفغانستان بأن المحادثات المستقبلية لن تستثني أحداً.
ووصل خليل زاد إلى إسلام أباد بعدما قضى 5 أيام في أفغانستان في ظل توتر العلاقات بين واشنطن وحكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني التي اشتكت من تهميشها في محادثات السلام الجارية بين الولايات المتحدة وطالبان.
وقال خليل زاد على "تويتر" مع بدء زيارته "على المحادثات بين الأطراف الأفغانية أن تكون متكاملة وشاملة للجميع تضم ممثلين عن الحكومة الأفغانية والنساء والشباب والمجتمع المدني".
ورفضت طالبان حتى الآن الاجتماع بالحكومة الأفغانية متهمة إياها بأنها مجرد "دمية" في أيدي واشنطن.
وبلغ السجال الدبلوماسي بين واشنطن وكابول ذروته الشهر الماضي عندما اتهم مستشار الأمن الوطني الأفغاني حمدالله مهيب المبعوث الأميركي بافتقاد "الشفافية"، حتى أنه أشار إلى أن الموفد أفغاني المولد يتصرف وكأنه "والٍ" على بلده الأم.
وأثارت تصريحات مهيب حفيظة واشنطن إذ ذكرت تقارير أن المسؤولين الأميركيين رفضوا حضور أي اجتماعات بوجوده. وزار المستشار الأفغاني الولايات الشرقية عندما كان خليل زاد في كابول.
والتقى خليل زاد 7 نساء من "شبكة النساء الأفغانيات". ويذكر أنه في عهد طالبان، التي حكمت البلاد بين 1996 و 2001، منعت النساء من الحصول على حقوقهن الأساسية وتم أحيانا إعدامهن بشبهة الزنى.
وقالت المسؤولة في الشبكة روبينا هامدارد لوكالة فرانس برس "يجب ألا تُستثنى النساء من المحادثات، لا ينبغي العبث بحقوقنا".
وأضافت "نريد أن يتم ضمان كل شي -- حقوق النساء في التعلّم و(المشاركة في) الأنشطة الاجتماعية -- خلال المحادثات...نريد سلاما دائما، لا هشا". ولم يتم الإعلان عن تفاصيل جدول أعمال خليل زاد في إسلام أباد لكنه التقى حتى الآن عددا من المسؤولين بينهم وزير الخارجية شاه محمود قرشي في وقت مبكر الجمعة، وفق وزارة خارجية باكستان.
"نصائح" باكستانية
وتشير باكستان إلى أنها تدعم عملية السلام في أفغانستان عبر العمل على تسهيل المحادثات. ولطالما حمّلت واشنطن وكابول أجهزة الأمن الباكستانية مسؤولية دعم وتدريب عناصر طالبان.
وفي وقت لاحق الجمعة، قال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، إنه "ينصح" الأفغان بتشكيل حكومة مؤقتة إذا كانت كابول ترغب بأن تمضي عملية السلام بسلاسة.
وقال في خطاب ألقاه في إقليم خیبر بختونخوا المحاذي للحدود مع أفغانستان "هذا ليس تدخلا، إنها نصيحة".
وتم تأجيل الانتخابات التي كان من المفترض أن تجرى في 20 أبريل إلى سبتمبر لترك محادثات السلام تأخذ وقتها.
ويسعى غني الذي انتخب في اقتراع تخللته عمليات تزوير عام 2014، للفوز بولاية ثانية.
ونقلت تقارير عن خان إدلائه بتصريحات مشابهة الشهر الماضي أثارت ردا غاضبا من كابول وسجالا عبر "تويتر" بين السفير الأميركي في أفغانستان ووزير حقوق الإنسان الباكستاني الذي وصف مندوب واشنطن بـ"القزم".
وعقب محادثات فبراير، أعلن خليل زاد عن "مسوّدة إطار عمل" لاتفاق سلام رغم أنه حذر من استمرار وجود عقبات رئيسية.
ويتوقع أن تجرى جولة جديدة من المفاوضات بين طالبان ومسؤولين أفغان في وقت لاحق هذا الشهر في الدوحة، مع احتمال عقد مزيد من المفاوضات بين واشنطن وممثلي الحركة المسلحة لاحقا.
أ ف ب