وقع وزيرا المياه والري رائد أبو السعود، ووزير البيئة وزير الزراعة الملكف صالح الخرابشة اتفاقية للعمل على صيانة وتنظيف 60 موقعا للحفائر والسدود الترابية؛ بهدف ديمومتها ولتخزين أكبر كمية ممكنة بكفاءة في مناطق البادية، وبكلفة مليوني دولار ممولة من التعويضات البيئية .
وزير المياه والري رائد أبو السعود بين أن منظومة السدود والحفائر تعمل على تطوير الواقع المعيشي والبيئي، وإيجاد فرص عمل من خلال تنفيذ مشاريع ريادية زراعية والتربية الحيوانية إضافة إلى مشاريع الاستثمارات السياحية؛ مما يحد من الفقر والبطالة في المناطق المجاورة مؤكدا أن حصاد مياه الأمطار الساقط على المملكة يقع في أولى أولويات الخطة الاستراتيجية لوزارة المياه والري .
واستعرض الوزير الخطط التي تنفذها الوزارة في مختلف مناطق المملكة لتوسيع آفاق حصاد المياه في المناطق ذات الهطول المطري الذي يمكن حصاده، مبينا أن تنفيذ السدود والحفائر في الدول يعد من المشاريع المهمة؛ نظرا لكلفتها المالية الكبيرة.
وأضاف أن الدولة الأردنية ومن خلال وزارة المياه والري / سلطة وادي الأردن اجترحت حلولا خلاقة للتعامل مع الواقع المائي والضغوطات الشديدة عليه خاصة بعد التغييرات المناخية التي شهدناها خلال العقود الماضية، والحد من التصحر، ومواجهة الظروف التي يواجهها الأردن من استنزاف للموارد؛ بسبب التفاوت بين المتاح والمطلوب.
وأضاف أن هذا المشروع في مناطق البادية الثلاث ( الشمالية، والوسطى، والجنوبية ) ضمن مشروع إعادة تأهيل البادية بالتعاون مع وزارة البيئة يهدف لرفع كفاءة الاستفادة من مياه الأمطار وتوفير مصدر مائي لمربي الماشية لسقاية مواشيهم، إضافة إلى تغذية المياه الجوفية وري الشجيرات الرعوية، والحد من الجفاف .
وزير الزراعة بين أن أعمال صيانة الحفائر التي تأثرت بالمواسم المطرية، وتناقصت سعاتها سيكون لها أكبر الأثر في خلق فرص عمل وتنمية المنطقة، وإعادة تأهيل الأراضي الزراعية الرعوية المجاورة، وإنشاء بيئة جاذبة لتربية المواشي، وكذلك توفير فرص عمل لأهالي المنطقة بما يحقق التنمية المحلية التي تنشدها الحكومة، وكذلك تطوير واقع المجتمعات المحلية، وتحسين مستوى المعيشة من خلال توفير المياه لسقاية الماشية وتطوير المراعي والاستفادة من مياه الحفائر للشحن الجوفي وتغدية الطبقة الحاملة في المنطقة لغايات الري والشرب للمناطق المجاورة؛ مما يوفر مصادر مائية جديدة، ويعزز المصادر المتاحة، ويخلق واقعا بيئيا وينمي مواقع الحياة الطبيعية للحيوانات البرية في المنطقة بما يعود بالنفع والفائدة على الاقتصاد الوطني .
وأشار الخرابشة إلى أن توسيع طاقة التخزين في هذه الحفائر المنتشرة في جميع مناطق البادية سيقلل من الآثار البيئية الناتجة عن حركة الآليات والمواشي، وإجراء الدراسات الطبوغرافية والجيولوجية والهيدرولوجية وبالتشاور والتنسيق مع المجتمعات المحلية ومربي الماشية حيث ستشكل نقلة نوعية لمناطق البادية الشرقية والوسطى مشاريع ريادية لأهالي المناطق من خلال تنمية البيئة المحلية والمعيشية للمواطنين، وتعزيز مشاركتهم بالتنمية الاقتصادية، وتنفيذ مشروعات محلية زراعية ورعوية خلاقة .
وأضاف وزير البيئة وزير الزراعة الملكف أنه تم خلال الفترة من عام 2011 -2020 إنشاء (112) حفيرة و(7) سدود بسعة تخزينية تقارب (9,1) مليون م3 منها (39) حفيرة، و(3) سدود بسعة (3,5) مليون م3 في البادية الشمالية، و(16) حفيرة بسعة (900) ألف في الوسطى، و(57) حفيرة، و(4) سدود بسعة (4,7) مليون م3 في الجنوبية التي امتلأت في معظمها خلال المواسم المطرية السابقة، ورفدت المجتمعات المحلية والمياه الجوفية بكميات كبيرة من المياه .
وزاد الخرابشه أن وزارة البيئة ماضية بتنفيذ عدد من البرامج والخطط الهادفة لتطوير واقع البيئة في جميع مناطق المملكة، وكذلك تقديم الدعم للمؤسسات والجهات العاملة في قطاع البيئة؛ بهدف تحسين الواقع البيئي في الأردن في مختلف القطاعات، وتحديداً في مجال التوعية والتثقيف البيئي والاستثمار بالنفايات وإعادة تدويرها جنبا إلى جنب مع دعم القطاعات التنموية مثل مربي المواشي وتوفير الأعلاف لهم .
وأضاف أن الوزارة تركز على دعم المشاريع البيئية التي يلمسها المواطن، وتنعكس بشكل إيجابي على البيئة، وتحافظ على المقدرات الوطنية، خاصة فيما يتعلق بحل مشكلة تدهور الأراضي الزراعية وتخفيف الكلف على المزارعين ومربي المواشي من خلال تأمينهم بالاحتياجات المطلوبة لرفع إنتاجية قطاع الثروة الحيوانية والمحافظة على البيئة وتنمية الحياة البرية، مشددا على أن إنشاء واستدامة مثل هذه المشاريع سيساهم في المحافظة على مصادر المياه والتربة والغطاء النباتي والحياة البرية ويساهم كذلك في رفع وإنتاجية الثروة الحيوانية والتخفيف من نقص الأعلاف المقدمة لمربي المواشي في المناطق المستهدفة من خلال الاستفادة من مخرجات برنامج إعادة تأهيل النظم البيئية البرية في البادية بشكل مستدام من خلال دعم مشاريع إنتاجية ذات الجدوى الاقتصادية .
المملكة