قال النائب خالد أبو حسان الأحد، إن أهالي لواء الرمثا لا يطالبون بتشريع التهريب؛ بل يطالبون بتطبيق القانون وتسهيل الإجراءات الحدودية على التجار "البحارة".
وأضاف خلال استضافة في برنامج "صوت المملكة" الذي يبث على قناة "المملكة" أن أول مطلب لـ "البحّارة" خلال اجتماعهم مع مدير دائرة الجمارك اللواء جمركي عبدالمجيد الرحامنة، السبت، هو الحد من تهريب الدخان عبر المنافذ الحدودية كافة.
و"البحّارة" هم سائقون ينقلون الناس بين الحدود، وقد يحمل بعضهم بضائع لبيعها.
الرمثا "مر عليها 7 سنوات عجاف كانت فيها جميع المنافذ مغلقة ... وهي قلب الشمال الاقتصادي الذي يزود الأردن بالألبسة والخضار والمواد التموينية والغذائية"، وفق النائب، الذي قال، إن الرمثا مدينة تعتمد على التجارة البينية مع سوريا.
أبو حسان قال، إنه تم التواصل مع وزير الزراعة إبراهيم الشحاحدة، وأوعز بالسماح بدخول الخضراوات والفواكة من سوريا إلى الأردن من خلال "البحّارة" بكميات بسيطة لا تتسبب بضرر للاقتصاد الوطني، وهذا كان أحد مطالب "البحّارة".
وقال إنه تم منع 400 شخص من دخول مركز جابر بأثر رجعي؛ لأنهم "خالفوا الآليات" التي تم الاتفاق عليها خلال الاجتماع، وأضاف أنه يجري الحوار مع الحكومة لرفع المنع عنهم.
النائب قال، إن "معظم أهالي الرمثا تجار يعملون في التجارة البينية بين سوريا والأردن"، وقدّر عدد الأفراد المستفيدين من تجارة "البحّارة"، بما فيها التجار وعائلاتهم، بنحو 50 ألفا.
وأشار إلى أن نسبة البطالة بين الشباب في الرمثا وصلت إلى 58%.
"قبل الأزمة السورية، كان لدينا في الرمثا 4 آلاف محل تجاري، وخلال الأزمة أغلق 3 آلاف منها. الآن بعد (إعادة) فتح الحدود عادت (الحركة التجارية)".
المتحدث باسم "البحّارة" علاوي البشابشة طالب خلال الاستضافة بتسهيل إجراءات التفتيش، وتخصيص خطوط تفتيش خاصة بـ "البحّارة" مختلفة عن تلك التي تمر عبرها سيارات الركاب والحافلات.
وطالب أيضا بتعزيز كوادر الجمارك على الحدود لتسريع إجراءات التفتيش والعبور.
"يتم تفتيشنا من قبل أجهزة (أمنية) عدة وفي الموقع نفسه، وهذا يتسبب بتأخير"، وفق البشابشة، الذي قال إن مطالب "البحّارة" لا تتلخص في "كروزات" الدخان، موضحا أنهم بدأوا محادثات مع الحكومة منذ 6 أشهر لبحث مطالبهم.
وأضاف أنه تم خلال الاجتماع مع مسؤولي الجمارك الاتفاق على إعادة النظر في عطلة المعبر التي تمتد لثلاثة أيام، وتقليصها إلى يوم واحد، وأوضح أنه "يوجد 4 آلاف سيارة تنقل 8 آلاف شخص ... دخولهم عبر الحدود (في وقت واحد) يتسبب بمشاكل وأزمة".
واندلعت أعمال شغب يومي الجمعة والسبت في لواء الرمثا حسبما ذكر مصدر أمني، بعدما أشعل محتجون إطارات، وأغلقوا طرقا داخل اللواء، الأمر الذي أكده مراسل "المملكة".
أبو حسان قال، إن بعض الأشخاص لم يعجبهم الاتفاق الذي تم خلال الاجتماع، وهناك أشخاص "لهم مآرب أخرى" يريدون الإساءة للرمثا، من دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل.
وطالب الحكومة بتوضيح هوية المخربين ومفتعلي الفتنة.
"هناك مشككون بالإجراءات الحكومية، وهناك أشخاص مستفيدون من حالة الفوضى، ويريدون فوضى في المركز الحدودي. ولا نقبل هذا"، حسبما أفاد النائب.
وأوضح أن أهالي المعتقلين، وهم 16 شخصا، اعتصموا الأحد للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم، وقال إن الحكومة وعدت بالإفراج عنهم "إذا كانوا غير متورطين بإطلاق النيران".
البشابشة قال، إن "البحّارة" أوقفوا احتجاجهم إلى حين تنفيذ المطالب.
أعمال الشغب جاءت بعد أن قررت الحكومة عدم السماح بإدخال أكثر من "كروز دخان" واحد مع القادمين إلى الأردن عبر حدوده البرية.
إلا أن ممثلين عن "البحّارة"، ومسؤولين حكوميين توصلوا لاتفاق "منصف"، لإنهاء أعمال الشغب، بحسب رئيس بلدية الرمثا، حسين الزعبي.
المملكة