ناقش برنامج "صوت المملكة" الخميس، قرارات القمة العربية التي عقدت في المنامة وصدرت بإعلان البحرين الذي دعا لنشر قوات حماية وحفظ سلام أممية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وأدان عرقلة إسرائيل لجهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
مدير الأخبار في قناة المملكة حسن الرواشدة، يرى أن بند نشر قوات حفظ سلام أممية في الأراضي الفلسطينية المحتلة الذي ورد في إعلان البحرين كان لافتا؛ وهو الأكثر أهمية، في الوقت الذي يرى النائب عمر العياصرة أنه كان بإمكان القمة الحديث بوضوح أن السلطة يجب أن تعود لغزة.
وأضاف الرواشدة في حديثه لبرنامج "صوت المملكة" أن المسألة لم تتضح بعد فيما يتعلق بمسألة جنسيات القوات الأممية، لكن الموضوع أحيل للأمم المتحدة.
ولفت الرواشدة إلى أن البيان دعا لنشر قوات حفظ سلام في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وليس فقط في قطاع غزة، وهذا يذهب إلى سيناريو نشر القوات بالضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة وأيضا قطاع غزة.
وقال الرواشدة إن القضية الفلسطينية باتت قضية عالمية تتصدر أجندة العالم، وبالتالي على الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية العمل على إيجاد حلول لهذه القضية.
وأضاف الرواشدة أن قمة المنامة خرجت بتصور عربي واضح من حيث صياغة البيان، وسقفه ومطالباته، فيما يرى الكاتب الصحفي ماهر أبو طير أن جميع القمم العربية لا تؤدي إلى نتائج عملية على أرض الواقع.
ولفت إلى أن البيان أكد على مسألة قوات حفظ السلام وأكد على مسألة حل الدولتين ضمن جدول زمني واضح، والتوجه إلى المؤسسات الدولية القضائية لإدانة إسرائيل ومحاكمة أيضا المجرمين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية هذه مسألة أيضا كانت مهمة في بيان المنامة.
ولفت إلى أن الدبلوماسية الأردنية لعبت دورا في صياغة بيان المنامة من خلال نقاط عديدة.
وقال، إن البيان تضمن إدانة واضحة لهجمات المتطرفين الإسرائيليين على قوافل المساعدات الأردنية الذاهبة إلى غزة.
وأكد البيان على ضرورة اعتماد بيان عمان ومتابعته واللجنة الوزارية العربية الإسلامية المكلفة بهذه القضية.
وأكد على الوصاية الهاشمية ودور الأوقاف الأردنية في إدارة المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة، هذه النقاط مجتمعة من الواضح أن هناك جهدا دبلوماسيا أردنيا قد عمل عليها خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن اللافت للنظر خطاب جلالة الملك في القمة الذي تناول العديد من القضايا المهمة، حيث حذر الملك من مستقبل ربما يكون مظلما في حال استمرار الحرب على غزة.
وبين أن الملك حذر من أن الأجيال الحالية التي شهدت هذا الكم الهائل من الظلم والموت والقتل في غزة والضفة الغربية والقدس هذه الأجيال ستكبر ومعها هذا الإرث؛ وبالتالي هناك مشكلة حقيقية في حال لم يتم حل القضية الفلسطينية.
وأعاد الرواشدة التذكير بتحذير ملكي سابق، حيث حذر جلالة الملك عام 2020 أمام البرلمان الأوروبي عندما قال، إن أسوأ السيناريوهات لم تعد ترفا، بل هي ربما تلامس واقعنا.
عضو مجلس النواب عمر العياصرة قال، إن قمة المنامة مهمة بحال عرفنا استغلالها، مشيرا إلى أنه تأتي في توقيت يقتل الأهل في غزة.
ويرى العياصرة أن البيان الختامي للقمة سار على الحافة، ولم يحسم أي مسألة من المسائل، بقي يمشي على الحافة غير الديباجات المكررة مثل " حل الدولتين".
ويعتقد العياصرة أن الذهاب إلى الأمم المتحدة مجددا صحيح تكتيكيا، لكنه غير مفيد للمشهد الفلسطيني.
ولفت إلى أنه كان بالإمكان الحديث بوضوح أن السلطة يجب أن تعود إلى غزة، وأن الوطن الفلسطيني يصبح وطنا واحدا، وأن هذا خيار القمة العربية وخيار كل الدول العربية.
الكاتب الصحفي ماهر أبو طير، قال، إن القمم العربية عموما في أغلب الملفات لا أتحدث عن فلسطين فقط في أغلب الملفات تحولت إلى منبر لإطلاق الدعوات والصياغات بشكل عام دون آليات ملزمة للتنفيذ.
"هذه قمة ولا أتحدث فقط عن قمة البحرين جميع القمم العربية لا تؤدي إلى نتائج عملية على أرض الواقع؛ هناك مذبحة في فلسطين مذبحة دموية عدد الشهداء المعلن عنهم 35 ألف شهيد، وأكثر من 8 آلاف مفقودين، تتحدث عن فوق 45 ألف شهداء ومئات آلاف الجرحى وقطاع غزة يحتاج عشرات السنين لإعادة الإعمار، والخطر يمتد للضفة الغربية ولكل الإقليم والصياغات الرسمية ما زالت تتجنب الدخول في مواجهة مع بعض القوى في العالم لحسابات القوى وارتباطات الدول وعلاقاتها، ليس من ضعف من مصالح، أحيانا ضعف، ولكن بشكل عام المصالح والتحالفات" بحسب أبو طير.
وتابع: "في ظل المناخات الموجودة حاليا، وبلا أدنى مزاودة أعتقد القمة الحقيقية موجودة في جباليا في هذه اللحظات وليس هذه القمم السياسية التي نراها"
المملكة