قالت وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطقة باسم الحكومة جمانة غنيمات إن الحكومة وضعت استراتيجية للتشغيل والحماية الاجتماعية ووضعت حلولا ضمن إطار وطني للعديد من التحديات في قطاع الطاقة.
وبينت غنيمات خلال لقاء حواري نظمه نادي شباب الفحيص الأربعاء أن الاقتصاد الأردني رغم الصعوبات والتحديات ساهم في تحقيق وفرة ونمو وإن كان قليلا، وتمكنا خلال الأعوام الماضية من تجاوز مراحل صعبة وقاسية بأقل الخسائر؛ كالتحديات الاقتصادية والربيع العربي، مشيرة إلى أن المواطن تحمل الكثير وصبر، وهذا جزء من تماسك وثبات النسيج الوطني.
وبينت أن المرحلة القادمة مليئة بمسؤوليات كبيرة ومحطات مهمة، وتحتاج لتكاتف المجتمع والعمل بتناغم وتكامل، مشيرة إلى أن الثقة بالدينار الأردني ثابتة ومستمرة، حيث ارتفعت التسهيلات المقدمة من الحكومة إلى 95 مليون معظمها للقطاع الخاص، وهناك أرقام في الاقتصاد الأردني تؤكد انعكاسات إيجابية للواقع على حياة المواطنين.
وضمن خطط الحكومة لمعالجة الدين، أكدت غنيمات أن استراتيجية الحكومة ركزت على القطاعات التي تحقق النمو الاقتصادي وقد قطعنا شوطا كبيرا باتجاه تحفيز قطاع العقار، حيث سيظهر الربع الثاني من العام الحالي نتائج إيجابية للعقار والسوق المالي.
وأشارت غنيمات إلى أن الحكومة تعمل وفق آليات مدروسة في تركيزها على الإصلاح السياسي ومحاربة الفساد، وتمكنا من المضي نحو تطبيق مشروع اللامركزية الذي يعزز مستوى المشاركة الفاعلة للأردنيين في إقرار أولوياتهم واحتياجاتهم في مناطقهم التي يقطنونها، مبينة أن الحكومة عززت صلاحيات مجالس اللامركزية ومنحتهم مخصصات مالية إضافية لرغبتها بتعزيز دورها وصلاحياتها. ولفتت إلى أن الحكومة بدأت حواراً حول تمويل الأحزاب، وهناك اتجاه لتطوير مختلف التشريعات التي تكفل تنمية الحياة السياسية.
وقالت: إن هناك 4 تشريعات عدلت لتحصين المال العام وتدعيم دور المؤسسات الوطنية التي تكافح الفساد، ولتمكين المؤسسات الوطنية من القيام بدورها نحو حماية المال العام، وهناك قضايا حولت للقضاء، كما قامت الحكومة بمراجعة تقارير ديوان المحاسبة وتمكنت من استرجاع جزء كبير من الأموال.
وشددت على أن الحكومة عالجت العديد من المخالفات ما يعكس جديتها في محاربة الفساد تشريعيا وإدارة وكسر ظهر الفساد تطبيقا للتوجيهات الملكية السامية، مؤكدة استمرار محاربة التطرف والإرهاب والسعي لتكثيف الأدوات التي تدعم هذا التوجه وتنويعها لمحاربة الظواهر التي تهدد السلم المجتمعي، وهناك جهد جماعي للمجتمع والإعلام وللمؤسسات التعليمية، وجميعها تؤدي دورا مهما ومحوريا في هذا الجانب.
ولفتت إلى أن هناك جهودا دؤوبة لضبط آفة المخدرات وملاحقة مروجي المواد المخدرة وتحصين المجتمع من جميع الظواهر الخطرة التي تهدد المجتمع وسلامته.
وحول الاعتداء على الكوادر الطبية، قالت غنيمات: إن القانون يحمي الموظف العام، وهناك عقوبة رادعة سيتم العمل عليها بقانون خاص للحد من أي اعتداء على من يقدمون الخدمة الإنسانية والخدمات ككل للمجتمع.
وفيما يتعلق بالعمالة الوافدة، أكدت أن هناك سعيا لتنظيم العمالة الوافدة في سوق العمل وحثهم على تصويب أوضاعهم، مشيرة إلى أن عمليات الرقابة والتفتيش مستمرة في هذا المجال. وشددت على أن هناك أدوارا لمؤسسات مجتمعية لتنمية المناطق والارتقاء بها، مشيرة إلى إدراك حجم التحديات والضغوط التي يواجهها الشباب.
وبينت أن الحكومة وضعت الأولويات للأعوام 2019-2020 بتوجيهات من جلالة الملك ضمن محاور دولة القانون والإنسان والإنتاج ووضع قضية التشغيل والعمل ضمن أولويات الحكومة، مؤكدة أن الحكومة استطاعت توفير 10 آلاف فرصة عمل خلال الأربعة أشهر الأولى من العام الحالي ضمن تعهدها بتوفير 30 ألف فرصة عمل خلال العام الحالي وأوفت بما أعلنت عنه في هذا المجال.
وأشارت إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز الحماية الاجتماعية للمواطنين، ومن ضمن هذه الإجراءات إطلاق برنامج الدعم التكميلي لدعم الفقراء تحت مظلة صندوق المعونة الوطنية يضاف إلى البرنامج الحالي الذي يغطي 96 ألف أسرة فقيرة والبرنامج التكميلي الجديد سيغطي 25 ألف أسرة جديدة، وهذا البرنامج ينظر إلى دخل الأسرة حتى لو كان رب الأسرة يعمل ولكن الأسرة تصنف على أنها فقيرة ضمن المعايير المحددة.
وأشارت غنيمات إلى وجود فجوة ثقة بين الحكومة والمواطن، وأن ردم هذه الفجوة يحتاج إلى بذل جهود كبيرة، وأن المشاكل التي يعاني منها الأردن هي تراكمية منذ سنوات طويلة.
وقالت: إن حق النقد وحرية التعبير مكفولة بالدستور والقانون، وإن نقد أداء الحكومة بموضوعية باعتبار أن الإعلام شريك رئيس للحكومة، مؤكدة أن الأردن يتمتع بمساحة حرية في التعبير تميزه عن بقية الدول.
وأضافت، أن الحكومة جاءت منذ عام تقريبا على وضع مالي صعب وإنفاق يفوق 10 مليارات دينار تزامنا مع عجز يقدر بحوالي 700 مليون دينار ومديونية مرتفعة مقدارها 29 مليار دينار ومعدلات فقر وبطالة، متسائلة هل نستسلم للواقع الصعب أم علينا أن نبذل كل الجهود للعمل على مواجهة الظروف الصعبة.
وجرى في نهاية اللقاء حوار موسع، حضرته فعاليات رسمية وشعبية في الفحيص حول مختلف القضايا الوطنية والإقليمية.
المملكة