قالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطقة الرسمية باسم الحكومة جمانة غنيمات، إن الحكومة تتنهج أسلوب التحاور والتخاطب مع الشباب للوقوف على معوقات تواجههم، والعمل على وضع حلول مناسبة لها.
وأكّدت غنيمات، خلال إطلاق مبادرة ومنصة "أوعى" لتعزيز استخدام مواقع التواصل الاجتماعي التي تنفذها مؤسسة رفد المعرفة للتنمية والتدريب، على ضرورة دعم مبادرات تصب في خلق الوعي بخطورة الإشاعة وتعزيز الحالة الإعلامية سواء التقليدية والجديدة.
وأوضحت أن "الحكومة ملتزمة بواجباتها التي جاءت لأجلها بأن تكون مع المواطن متلمسة همومه ومقدرة حجم المشكلات والسعي في إيجاد حلول حقيقية لها"؛ وأن تواجدهم في مختلف المناطق ضرورة لرصد واقع الحال ليتسنى لها كحكومة أن تبني الخطط والقرارات على أساسها.
وأشارت غنيمات إلى أن الشباب "يشكلون أغلبية عظمى من سكان الأردن، وهم المستقبل وحجر الأساس وقادرون، ولديهم الوعي الكافي لإدراك المخاطر والتحديات التي تواجهنا وتواجه الأردن سواء على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإعلامي، ومنها موضوع الحرب الإعلامية والأخبار الكاذبة والإشاعات التي ترد يوميا سواء بشكل منظم أو غير منظم".
وبينت أن إطلاق مبادرة (أوعى) تهدف إلى التنبيه من الإشاعة والخبر الكاذب ومخاطرهما على الأفراد والمجتمعات والوطن، مشيرة إلى أن هنالك العديد من الشباب الذين أطلقوا مبادرات هدفها محاربة الإشاعة والتصدي لها والتي تمثل انعكاسا لحالة الشباب في خلق وعي عام لمخاطر الإشاعة في المجتمعات.
وأوضحت غنيمات أن هذه المبادرة "تصب بتحقيق توجيهات جلالة الملك وتحذيراته في مقاله (التواصل أم التناحر الاجتماعي)"، داعية المجتمع إلى التنبه لمختلف التهديدات والتحديات التي تأتيها والغاية منها هي العبث في البيت الدافئ، والمساهمة في تكسير القيم والثوابت الوطنية.
وأشارت إلى أن "هنالك الكثير من المخاطر التي تأتي عبر التواصل الاجتماعي التي لا تقتصر فقط على البعد الاجتماعي اليوم ونحن في حرب معلوماتية، وعليه يجب تجهيز المجتمعات لتكون حاضرة في التعامل مع هذا العالم الكبير بوعي حقيقي مدرك بما يأتي من هذا العالم".
والتقت غنيمات ضمن جلسة حوارية هادفة مع شباب في مركز شباب المفرق النموذجي، مبينة أن الحكومة "تلتزم بسياسة التشبيك مع المواطن والشباب، وبحث قضاياهم وأن تواجدها اليوم هو للتحاور والتشاور والتناقش في الميدان تكريسا لرغبة الملك وتواجدنا على أرض الواقع مع المواطن".
وأوضحت أن الاهتمام بالشباب "لم يأت من فراغ، حيث إن هنالك أسبابا عدة تصب في اتجاه التركيز عليهم والتواصل معهم، بكونهم الكنز الذي يجب الاستثمار به لتعزيز إمكانيات الشباب والمساهمة في خلق فرص عمل لهم ليكونوا الجسر الذي يعبر به الأردن إلى المئوية الثانية للسلام"، مبينة أن "التحديات التي تواجهنا وقدرتنا على مجابهتها تكمن بوجود كتلة شبابية مهمة واعية مدركة تسهم في تعزيز قدراتهم ليكنوا قادة المستقبل، والمعززين لعملية البناء".
ولفتت غنيمات إلى أن الحكومة وضعت أولويات للأعوام (2019-2020) تقوم على 3 محاور وهي دولة القانون، ودولة الإنتاج، ودولة التكافل، وهي مرتكزات الأولويات التي تعمل الحكومة على تنفيذها، وعكفت على إعدادها، وأعلنت عنها نهاية العام الماضي.
وأوضحت أن الحكومة تولي التشغيل والحد من البطالة الأهمية الكبرى، مبينة أن "نسبة البطالة 18.7% تعني أن هنالك مئات الآلاف من الشباب العاطلين والمتعطل عن العمل، وأن عدد المتقدمين بطلبات لدى ديوان الخدمة المدنية 380 ألفا، والكثير مما لم يقدم".
"يتواجد مئات الآلاف العاطلين عن العمل والحكومة ملتزمة بخطتها لتوفير 30 ألف فرصة عمل من خلال الإطار الوطني للتشغيل"، أضافت غنيمات، مشيرةً إلى أنه تم توفير 9 آلاف فرصة عمل، إضافة إلى برنامج خدمة وطن الذي سيعمل على إلحاق الخريجين منه بسوق العمل.
ولفتت غنيمات إلى إعلان الحكومة عن 8 آلاف فرصة عمل من خلال ديوان الخدمة المدنية و 5 آلاف من خلال عطاءات تنفذها الحكومة في مختلف المحافظات، مشيرة إلى أن هناك نهجا جديدا من خلال الحكومة لخلق فرص عمل في إدارة الشأن العام يقوم على جذب الاستثمارات، ودعم الريادة والمشاريع الخاصة والمبادرات.
وقال محافظ المفرق ياسر العدوان "القطاع الشبابي يسهم في تعزيز قدرات الشباب نحو العمل والعطاء".
رئيس مؤسسة رفد المعرفة يزن شديفات، أكّد أهمية مبادرة "أوعى" التي تعد الأولى من نوعها في المحافظة في توعية الشباب والاطلاع على الحقيقة ونقل الأخبار والمعلومات ضمن أخلاقيات العمل واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكّد رئيس مجلس محافظة المفرق محمد أخو ارشيدة أهمية التركيز على الجانب التوعوي الوطني في تبني أي مشروع بكافة أنواعه مبني على قاعدة بيانات واضحة لا تشوبها أي شائبة، مشدداً على أهمية الإعلام في نشر التوعية وتسليط الضوء على قضايا وهموم المواطن والإنجازات.
مدير مديرية شباب المفرق محمد الخوالدة أكّد أهمية حوار الشباب مع الحكومة والاطلاع على برامج ومبادرات تطلقها بما يعزز دورهم الريادي الفعال باتجاه خدمة وطنهم والتركيز عليها.
واستعرضت ممثلة منظمة إيريكس لانا المومني عمل المنظمة في الاهتمام بقطاع الشباب وتنمية القادة وتعزيز المؤسسات وتوسيع الحصول على التعليم والمعلومات والتي تعمل على إشراك الأسر والمجتمعات المحلية في حوارات التأثير اليومي على المحتوى.
المملكة