قالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطقة الرسمية باسم الحكومة جمانة غنيمات، إن منصة (حقك تعرف) جاءت لرصد الإشاعات والأخبار الكاذبة والمعلومات المغلوطة والرد عليها، ولم تأت لإلغاء دور الوزارات والمؤسسات الرسمية في الرد على الأسئلة والاستفسارات من خلال الناطقين الإعلاميين ومكاتب تقديم الخدمة.
وأشارت، خلال جلسة حوارية نظمتها هيئة شباب كلنا الأردن الثلاثاء، أن إنشاء المنصة يعكس إيمان الحكومة في أن نشر الحقيقة هي الأداة الوحيدة والمثلى للرد على الإشاعات ودحضها، لكي لا تبقى الساحة خالية تملؤها الأقاويل المضللة التي قد تعبث بحياة ومستقبل المواطنين.
وبينت غنيمات، أن عمل المنصة يستند على فريق متخصص، وأن جميع كوادرها موظفون حكوميون من وكالة الأنباء الأردنية (بترا) ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون، ولم يتم تعيين أي شخص جديد، وسيعمل هذا الفريق على رصد الإشاعات والرد عليها ،وتحرير تلك الردود ونشرها على موقع المنصة، من خلال التشبيك مع الناطقين الإعلاميين في الوزارات والمؤسسات الوطنية وضباط الارتباط.
وأوضحت أن محاربة الإشاعة تكمن في اتجاهات ثلاثة؛ الأول من خلال توفير المعلومة، ما يستدعي من الحكومة والناطقين الإعلاميين في المؤسسات والوزارات الاستجابة لاحتياجات الإعلاميين والصحفيين بالإجابة عن كل سؤال في جميع الموضوعات المطروحة، والثاني توعوي من خلال التنبيه إلى مخاطر الإشاعة والأخبار الكاذبة التي تجتاح المجتمع بشكل كبير، وأخطرها ما يأتي من الخارج، والأخطر منه استقبال المجتمع لهذه الإشاعات وتصديقها وترويجها باعتبارها حقيقة، والاتجاه الثالث يكون بالردع من خلال قانون الجرائم الإلكترونية.
وأوضحت أن قانون الجرائم الإلكترونية لم يأت لتكميم الأفواه بقدر ما جاء لحماية حقوق المواطن، ومنع التدخل في الحياة الخاصة ،واغتيال الشخصية.
وتابعت: بأن الصحف والمواقع الإلكترونية والإخبارية لا تخضع لقانون الجرائم الإلكترونية، وأن من يخضع لهذا القانون هو صفحات التواصل الاجتماعي، فعندما يكون النقد موضوعيا ومهنيا وبعيدا عن انتهاك الخصوصية واغتيال الشخصيات ،واختلاق الأكاذيب لا يطبق القانون على هذه الصفحات، ومن يقدم أي بينة أو دليل على فساد أي جهة أو أي موظف عام إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد تقبل شكواه، ويكون محميا بموجب القانون. وبينت أن التعبير عن الرأي عندما يكون موضوعيا ونقدا بناء للحكومة لا يواجه ولا يحارب، بل كان أداء الحكومة ينتقد من الإعلام الرسمي والصحف الرسمية الحكومية ؛مما يعبر عن مدى تقبل الحكومة الانتقاد البناء الموضوعي لأدائها.
وأشارت غنيمات إلى أن الحكومة وضعت خطة لتطوير الإعلام وتطوير أداء الناطقين الإعلاميين في المؤسسات والوزارات، حيث تصب كل هذه الخطط والاستراتيجيات باتجاه تقديم المعلومة، وقول الحقيقة التي هي بالأساس العلاج الحقيقي للإشاعة. وفي الأجوبة على أسئلة بعض المشاركين في الجلسة، قالت غنيمات، إن منصة "حقك تعرف" هي واحدة من الأدوات لاستعادة الثقة بين الحكومة والمواطنين في معرفة المعلومات، وتدل على جدية الحكومة بالعمل وتطبيقها والتزامها بالأولويات، مبينة أن تقديم المعلومة وتطوير العملية السياسية والإصلاح السياسي هي وسيلة من وسائل استعادة الثقة بينها وبين المواطن. وفي رد على سؤال حول نية إغلاق المنصة، قالت غنيمات: "إن نجاح المنصة بإقفالها ،حيث إنه عند إقفالها ستكون حققت الهدف من إنشائها وقضت على الإشاعة".
وفي سؤال حول قانون حق الحصول على المعلومة، أشارت غنيمات إلى أنه قبل يومين تم سحب القانون من مجلس النواب لغايات تجويده وتطوير مواده ،وكانت الرسالة الأهم من سحب القانون هي إيمان الحكومة بحق المواطنين بالمعرفة ،والحصول على المعلومة.
وفي سؤال عن الموازنة قالت: إن الموازنة يجب أن تكون واقعية؛ لأن الموازنات على مدى السنوات الماضية لم تكن واقعية، ويجب تقديم تقدير حقيقي وواقعي عن إيرادات الدولة وأن يكون الإنفاق بقدر إمكانيات الدولة. وقالت،" إن الحكومة ربما تخطئ ،وربما تصيب وربما تستعيد الثقة وربما لا، لكن الحكومة تعمل وتجتهد بقدر ما أوتيت من قوة لخدمة المواطن، والعمل بقدر ما لديها من إمكانيات لاستعادة ثقة المواطن، وهذا دورنا ،وما كلفنا به جلالة الملك عبدلله الثاني، وعلينا أن نعمل لأجله".
وأكدت غنيمات، دور الشباب المهم في دحض الإشاعات ومحاربتها من خلال خلق جو إيجابي والتحدث عن الإيجابيات والإنصاف في تقييم الأداء لكل مجتهد.
من جهته، أكد مدير عام هيئة شباب كلنا الأردن عبد الرحيم الزواهرة، أن الشباب له الدور الرئيس في كل القضايا العامة، وهم الشريحة الأكثر أهمية في المجتمع، وإذا كانوا اليوم يمثلون نصف الحاضر، فإنهم في الغد سيكونون كل المستقبل وعمادته، والاهتمام بهم واجب وطني تجاه كل مسؤول.
وأشار، إلى المسؤولية الكبيرة التي تقع على الشباب في رفعة الأردن وتقدمه، ويجب منحهم الفرصة لأخذ موقعهم في اتخاذ القرار والمشاركة في رسم السياسات، وتفعيل دورهم الريادي على كل المستويات.
بترا