قالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطقة باسم الحكومة جمانة غنيمات، إن التربية الإعلامية مشروع يهدف لإيجاد الوعي والمعرفة للناشئين حول كيفية التعامل مع "السوشال ميديا".
وأضافت، خلال لقائها عمداء شؤون طلبة ورؤساء اتحادات طلبة ومديري إعلام وعلاقات عامة في جامعات رسمية وخاصة الخميس، للحديث حول عدة قضايا تعنى بالشأن الإعلامي، أن فكرة التربية الإعلامية "تتضمن كيفية تعامل المتلقي مع المعلومة وإعطاء الفرد أدوات ومهارات لتقييمها".
وبينت غنيمات أن الحكومة وضعت التربية الإعلامية لطلبة المدارس والجامعات ضمن أولوياتها بالشراكة مع وزارات الشباب والتعليم العالي والتربية والتعليم من أجل تعزيز ثقافة التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي والاستخدامات الصحيحة للتكنولوجيا وأدواتها والتعريف بطرق التعامل مع المعلومات المتدفقة عبرها.
وأشارت إلى أن دقة المعلومة وسرعة إيصالها للرأي العام والمجتمع "يسهم في اعتمادها وتصديقها إلى جانب أنها تسهم في سد الباب أمام الإشاعات وتوقف تداول المعلومات الضعيفة والمضللة".
وأكدت غنيمات أن العالم "يواجه تحدي رواج إشاعات وأخبار كاذبة ومعلومات غير دقيقة، وهذا يرتب علينا مسؤولية نقل الحقيقة بصدق ودون مبالغة، وبذلك يكون بناء الأمل والثقة".
وبينت أن رواج الشائعات والأخبار الكاذبة كان الدافع لإشهار منصة "حقك تعرف" لأن الشائعات "استهدفت الدولة والمجتمع والثوابت والمرتكزات، وبالتالي كان ضروريا اتخاذ مثل هذه الخطوة للرد عليها بشكل مباشر".
ولفتت غنيمات إلى أهمية اعتماد منهج الوضوح والشفافية في تقديم جميع المعلومات للمواطنين ومواصلة التشبيك والتواصل في مختلف المجالات إلى جانب توضيح الرسائل الإعلامية.
وقالت إن الاستراتيجية التي يتم التعامل بها في الرسالة الإعلامية الوطنية "تستهدف بناء جسور الثقة، وذلك من خلال تمكين أذرع الإعلام الرسمي بما في ذلك الناطقين الإعلاميين وإدارات الإعلام في جميع المؤسسات".
وأوضحت أن الحكومة عملت على تكريس حق الناس بالمعرفة والحصول على المعلومات، وتم تفعيل دور الناطقين الإعلاميين في الوزارات وتعزيز التشبيك فيما بينهم بهدف تمكينهم من إيصال المعلومات لوسائل الإعلام والرأي العام حول جميع القضايا، والإجابة على جميع التساؤلات.
وفيما يتعلق بأولويات الحكومة للعامين 2019 - 2020م، أشارت غنيمات إلى أن الحكومة تعكف على تنفيذها، وتقوم بشرح البرامج والمشاريع التي تعهدت بتنفيذها ضمن هذه الأولويات، لافتة إلى أنّ الأولويّات ركزت على محاور عديدة من ضمنها مواجهة البطالة وتوفير فرص العمل والتشغيل من خلال توفير 30 ألف فرصة عمل، وإطلاق برنامج خدمة وطن لتمكين الشباب وتأهيلهم على مختلف المهارات.
وشددت غنيمات على أن الحكومة "لا تتدخل في عمل المؤسسات الإعلامية الرسمية من باب تجذير الاستقلالية، ولإعطاء مساحة من الحرية تمكنها من أداء رسالتها المأمولة"، فيما يقتصر دور الحكومة على الإشارة إلى جوانب التوازن في القضايا المطروحة والحفاظ على مهنية الإعلام ورسالته.
وأشارت إلى منظومة التشريعات والقوانين التي تنظم عمل وسائل الإعلام، وتحاسب من يتجاوز أو يرتكب الجرائم عبرها أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن وجود القوانين والتشريعات الناظمة ليس لتكميم الأفواه لأن هناك فرقا بين حرية التعبير والنقد البناء القائم على الدلائل وبين سرد الاتهامات والإساءة والتشهير واغتيال الشخصية واستباحة حقوق الآخرين.
وأشارت إلى أنّ التشريعات تتيح انتقاد أداء الحكومة ومراقبة أدائها دون اغتيال أو استباحة أو انتهاك للخصوصيات.
ولفتت إلى أنّ الحكومة ملتزمة بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بإيلاء الشباب الرعاية وتمكينهم وإعطائهم الأولوية، مبينة أن الحكومة عقدت عشرات اللقاءات مع الشباب لأنها تعي حجم التحديات التي تواجههم.
وأوضحت أن الحكومة تعمل على مواكبة هذه الرؤية وتعكف على تنفيذ العديد من البرامج والمشروعات، لحل المشاكل التي تواجه الشباب وفي مقدمتها البطالة من خلال التشغيل.
وفي ردها على أسئلة ومداخلات الحضور، أكدت غنيمات أهمية فتح أبواب الاستثمار ومواصلة مسيرة التطوير والإصلاح باعتبار أن الجميع معني بها، مؤكدة مراهنتها على وعي الأردنيين باعتباره الورقة الرابحة في التصدي للأخبار المضللة والشائعات.
بترا