تصدر مرشح اليمين المتطرف إلى الانتخابات الرئاسية في البرازيل جايير بولسونارو النتائج الأولية للدورة الأولى التي جرت الأحد بحصوله على 46% من الأصوات، بحسب ما أعلنت السلطات الانتخابية بعد فرز أصوات في مراكز الاقتراع.
وإذا بقيت النتيجة على حالها بعد الانتهاء من فرز كل الأصوات ولم يتمكن بولسونارو من الحصول على نسبة 50% اللازمة للفوز من الدورة الأولى سيتعين عندها على الضابط السابق أن يخوض دورة ثانية في 28 أكتوبر ضد فرناندو حداد مرشح حزب العمّال اليساري الذي حل ثانياً بحصوله على 29% من الأصوات.
من جهته أعلن بولسونارو مساء الأحد أن "مشكلات في ماكينات التصويت الإلكترونية" حرمته الفوز من الدورة الأولى التي تصدرها بفارق شاسع عن أقرب منافسيه بحصوله على 46% من الأصوات.
وقال بولسونارو في تسجيل مصور نشره على حسابه عبر منصة فيسبوك "أنا واثق من أنه لو لم تحصل هذه (المشكلات) لعرفنا منذ هذه الليلة اسم رئيس الجمهورية. حريتنا على المحك".
وأضاف بولسونارو "لقد أبلغنا عن مشكلات كثيرة في ماكينات التصويت (...) لا يمكننا البقاء من دون أن نقول شيئاً، سنطلب من المحكمة الانتخابية العليا حلولاً".
وما أن أعلنت السلطات الانتخابية النتائج الأولية للدورة الأولى حتى احتشد جمع من أنصار بولسونارو أمام مقر المحكمة الانتخابية العليا مرددين "تزوير، تزوير، تزوير".
وإذا كان بولسونارو (63 عاماً) تقدم بفارق شاسع على حداد في الدورة الأولى التي تنافس فيها 13 مرشحاً فإن الدورة الثانية، في حال حصولها، لن تكون مماثلة إذ إن استطلاعات الرأي تتوقع أن يكون الفارق بين المرشحَين فيها ضئيلاً للغاية.
وبنى مرشح اليمين المتطرف حملته الانتخابية على وعود أبرزها الحد من معدلات الجريمة المرتفعة في البلاد وعدم تورطه بالفساد.
ويرغب بولسونارو في الحد من الدين العام المتزايد عبر تطبيق إجراءات خصخصة واسعة النطاق والتقرب من الولايات المتحدة وإسرائيل، كما يتبنى مواقف قوية حيال الحد من ارتفاع معدلات الجريمة مع تعهده بحماية القيم الأسرية التقليدية.
لكن الكثير من الناخبين البالغ عددهم الإجمالي 147 مليوناً يعارضون بشدة بولسونارو الذي يطلق باستمرار تصريحات مهينة ضد النساء والمثليين جنسياً والفقراء، كما يبدي إعجاباً شديداً بالحكم الديكتاتوري العسكري (1964-1985).
وفي الدورة الثانية المرتقبة سيخوض بولسونارو الانتخابات ضد حداد البالغ من العمر 55 عاماً الذي رشحه حزب العمال اليساري بدلاً من الرئيس الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الذي يقضي حكماً بالسجن في قضية فساد منذ أبريل الماضي.
وفيما شهدت البرازيل ازدهاراً اقتصادياً غير مسبوق خلال عهد لولا بين عامي 2003 و2010، فهي عانت أيضا من أسوأ حالة ركود خلال حكم خليفته التي اختارها ديلما روسيف، والتي عزلها البرلمان بعد فضيحة مالية في العام 2016.
وحكم حزب العمال البرازيل من 2003 إلى 2016 قبل أن ينتهي حكمه بشكل مفاجئ مع عزل روسيف.
ويلوم الكثير من البرازيليين حزب العمال على الصعوبات الاقتصادية الراهنة في البلاد.
أ ف ب