قفزت أسعار النفط الاثنين، إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008 بينما تدرس الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون حظر واردات الخام من روسيا، في حين أن عودة سريعة للخام الإيراني إلى الأسواق العالمية تبدو أقل ترجيحا.
وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت جلسة التداول مرتفعة 5.1 دولار، أو 4.3%، لتسجل عند التسوية 123.21 دولارا للبرميل، بينما أغلقت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط مرتفعة 3.72 دولار، أو 3.2%، عند 119.40 دولارا للبرميل.
وأثناء الجلسة سجل الخامان القياسيان كلاهما أعلى مستوياتهما منذ تموز/ يوليو 2008، مع وصول برنت إلى 139.13 دولارا للبرميل والخام الأميركي إلى 130.50 دولارا.
وقال أندرو ليبو، رئيس ليبو أويل أسوشييتس في هيوستون، "الصورة الأكبر تشير إلى أن تعطلات الإمدادات تزداد سوءا ... لا أحد يريد أن يلمس أي شيء مرتبط بروسيا".
وقفزت أسعار النفط العالمية نحو 60% منذ بداية 2022 مع تزايد القلق حيال النمو الاقتصادي العالمي ومخاوف من ركود تضخمي. وتستهدف الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، نموا أبطأ عند 5.5% هذا العام.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأحد، إن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين يبحثون إمكانية حظر واردات النفط الروسي. وقال البيت الأبيض الاثنين، إن الرئيس جو بايدن لم يتخذ قرارا بشأن حظر على واردات النفط من روسيا.
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك الاثنين، إن أسعار النفط قد تقفز فوق 300 دولار للبرميل إذا حظرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واردات النفط الروسي.
ويقول محللون إن حربا طويلة في أوكرانيا قد تدفع أسعار برنت فوق 150 دولارا للبرميل.
وقال محللون ببنك أوف أميركا إنه إذا قُطعت صادرات النفط الروسية فإنه قد يحدث عجز قدره خمسة ملايين برميل يوميا أو أكثر من ذلك، مما يدفع الأسعار لتصل إلى 200 دولار.
ومن ناحية أخرى، فإن المحادثات لإحياء اتفاق إيران النووي لعام 2015 مع قوى عالمية تحيط بها شكوك بعد أن طالبت روسيا بضمان أميركي بأن العقوبات التي تواجهها بسبب حرب أوكرانيا لن تلحق ضررا بتجارتها مع طهران. وقالت مصادر إن الصين أثارت أيضا مطالب جديدة.
وقال محللون إن إيران ستستغرق بضعة أشهر لاستعادة تدفقات النفط حتى إذا توصلت إلى اتفاق نووي.
رويترز