يصوت النواب اليونانيون الجمعة، على تغيير اسم جارتهم مقدونيا، وتسوية نزاع دبلوماسي استمر لنحو ثلاثين عاما.
ومن المقرر أن يتم التصويت على الاتفاق الذي أصبح اسم مقدونيا بموجبه "جمهورية مقدونيا الشمالية" حوالي الساعة 14,30 (12,30 ت غ).
وكان يفترض أن يتم التصويت على الاتفاق حول الاسم الجديد لمقدونيا منتصف ليل الخميس الجمعة. لكنه أرجئ إلى الجمعة؛ لأن نحو 230 نائبا يريدون مناقشة المسألة، حسبما ذكر رئيس البرلمان.
وتظاهر المئات احتجاجا على الاتفاق خارج البرلمان مساء الخميس. وقد أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
وقال رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس أمام مجلس النواب مساء الخميس "غدا يوم حاسم (...) حان الوقت لكسر دوامة النزعة القومية، والتطلع إلى (...) تعاون مستقبلي".
من جهته، رأى زعيم حزب الديمقراطية الجديدة اليميني كيرياكوس ميتسوتاكيس أن الاتفاق "يسبب مشاكل جديدة" و"يحيي النزعات القومية".
وقال للنواب اليساريين، إن "سياستكم سطحية، وتنم عن جهل (...) يجب أن تشعروا بالخجل".
ورد وزير الخارجية اليوناني السابق نيكوس كوتزياس أحد مهندسي الاتفاق الذي وقع في يونيو الماضي "هل تخافون من دولة لا تملك 1% من قدراتنا العسكرية، ولا 6% من إمكانياتنا الاقتصادية؟".
ويرى كثير من اليونانيين خصوصا في شمال البلاد، أن اسم "مقدونيا" حيث ولد الإسكندر الأكبر ينتمي حصريا للتراث التاريخي اليوناني. ويخشى بعضهم أن تكون للبلد المجاور نوايا توسعية بضم المقاطعة اليونانية التي تحمل التسمية ذاتها.
وكان برلمان سكوبيي صادق قبل عشرة أيام على الاتفاق الذي توصل إليه البلدان في 17 يونيو لتغيير اسم الجمهورية البلقانية الصغيرة المجاورة لليونان إلى "جمهورية مقدونيا الشمالية".
وبذلك ستكون مصادقة البرلمان اليوناني الفصل الأخير من خلاف يعود إلى تسعينيات القرن الماضي عند قيام هذا البلد الواقع في البلقان.
وإلى جانب تطبيع العلاقات بين البلدين، سيمهد هذا الاتفاق لانضمام مقدونيا إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي الذي يعرقله اعتراض أثينا.
وتعترض معظم الأحزاب السياسية اليونانية على الاسم الجديد لمقدونيا، من اليمين القومي إلى الاشتراكيين في حركة التغيير (كينال) والشيوعيين، مرورا بأكبر أحزاب اليمين "الديمقراطية الجديدة" الذي يمثله 78 نائبا.
وعلى الرغم من هذه المعارضة، يتوقع أن تتم المصادقة على الاتفاق بـ 151 صوتا على الأقل من أصل 300 نائب في البرلمان.
وإلى جانب النواب الـ 145 لحزبه سيريزا، يعول رئيس الحكومة على أصوات ستة نواب آخرين على الأقل منشقين عن حزبي يسار الوسط الصغيرين حركة التغيير و"النهر" بوتامي.
وكان تجمع لعشرات الآلاف الأحد انتهى بمواجهات بين مجموعة ملثمة منهم، وقوات مكافحة الشغب أسفرت عن سقوط نحو أربعين جريحا، بينهم أربعة صحافيين على الأقل و25 شرطيا. وحملت الحكومة "متطرفين" من الحزب اليميني القومي الفجر الذهبي مسؤولية ما جرى.
أ ف ب