وافق مجلس النواب، في جلسة صباحية الأحد، برئاسة عاطف الطراونة، على منح الإذن بملاحقة وزيرين أسبقين.
119 عضوا وافقوا في المجلس على إحالة وزير البيئة الأسبق والعين الحالي طاهر الشخشير إلى النائب العام، ومنح الإذن بملاحقته قانونيا، فيما وافق 121 عضوا على إحالة وزير الأشغال الأسبق سامي هلسة.
فيما يتابع أعضاء المجلس التصويت على رفع الحصانة عن النائبين غازي الهواملة وصداح الحباشنة.
وبحسب النظام الداخلي لمجلس النواب، البالغ أعضاؤه 130 نائبا، فإن إحالة الوزراء تحتاج إلى "تصويت الأغلبية المطلقة، والتي تزيد عن نصف أعضاء المجلس"، وفق مراسل "المملكة".
رئيس اللجنة القانونية عبد المنعم العودات، قال لـ "المملكة": "إذا أحال مجلس النواب الوزير الشخشير إلى النائب العام، فإن ملاحقته تتطلب أيضا رفع الحصانة عنه من قبل مجلس الأعيان كونه عضوا حاليا فيه"، مؤكدا أنه "طلب الإذن بملاحقة الشخشير نتيجة أفعال ارتكبها خلال فترة عمله كوزير".
وأضاف "الوزير هلسة لا يحتاج إلى إحالة إلى مجلس الأعيان؛ كونه ليس عينا، ولأن صلاحية إحالة الوزراء بيد مجلس النواب".
العودات، قال في افتتاح الجلسة، "مرت الحصانة الإجرائية التي يتمتع بها الوزراء وأعضاء مجلس الأمة بتطور ملحوظ في التعديلات الدستورية التي تمت عام 2011، والتي أناطت بمجلس النواب الحق في الإحالة ومنح الإذن فحسب، دون أن يتعدى ذلك إلى الاتهام والتحقيق".
وأضاف: "عملت اللجنة لأيام وساعات طويلة لممارسة صلاحياتها الممنوحة من مجلسكم الكريم والتي تنصرف إلى تفحص وتصوير الوقائع كما وردت إضافة إلى تقدير الأدلة للقول بتوافر الأدلة الكافية للإحالة من عدمها".
رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، قال، إن المجلس تلقى مذكرة من الوزير الأسبق هلسة، يلتمس فيها من المجلس الموافقة على إحالته للمحكمة المختصة لاستكمال إجراءات قضائية في قضيته المنظورة أمام القضاء.
وأضاف الطراونة: "مجلس النواب هو صاحب الحق الدستوري في قضايا إحالة الوزراء إلى المحاكم المختصة، ولا سلطة عليه إلا قناعات أعضائه في القضايا المعروضة عليهم، وإنفاذ نصوص الدستور بما تمليه عليهم ضمائرهم من مسؤولية وطنية تكرس من سيادة القانون، وتجذر الفصل بين السلطات".
مقرر اللجنة القانونية النيابية أحمد فريحات، قال السبت، إن مجلس النواب "لا يتهم أحدا لا يفصل في موضوع التهمة، وإنما يقتصر دوره على الإذن لاتخاذ إجراءات قانونية، أو الاستمرار بها متى تبين له أن الغرض منها هو ليس التأثير على النائب لتعطيل عمله النيابي".
وأضاف لـ"المملكة"، "دورنا أن نعطي للنائب العام إذنا في الملاحقة القانونية، ودورنا يقتصر على الإحالة أيضاً".
"في حال تم منح إلإذن للملاحقة، يخاطب النائب العام الجهات المختصة، إن كانت مجلس الأعيان، أو غيره لرفع الحصانة عن الوزير، ودورنا ليس رفع الحصانة عن وزير سابق أو عين حالي"، وفق فريحات.
المملكة